نبيل المزروعي يكتب : “انتخابات الأولمبية” من يحسم منصب الرئيس ؟

أثير- نبيل المزروعي

يشهد مقر اللجنة الأولمبية العمانية يوم الخامس والعشرين من الشهر المقبل اجتماع الجمعية العمومية الانتخابية، الذي سيكشف من خلاله أعضاء الجمعية الغطاء عن الربان الجديد الذي سيقود السفينة الأولمبية ويمخر بها عباب المستقبل، وإيذانًا منهم باستكمال دورة المجلس الذي تنتهي صلاحيته في العام المقبل 2020، ما يعني بضعًا من الشهور فقط في عمر المجلس الحالي، الذي يقوده الشيخ سيف الحوسني نائب رئيس اللجنة ورئيسها بالوكالة بعد الاستقالة المفاجئة التي تقدم بها الشيخ خالد الزبير في سبتمبر من العام الماضي.

بلا شك صراع الرئاسة سيكون محتدمًا بين الشيخ سيف بن هلال الحوسني نائب رئيس اللجنة والمكلّف بتسيير أعمالها في الوقت الحالي، وكذلك السيد خالد بن حمد البوسعيدي، الذي فاجأ الجميع ببطاقة ترشحه في الأوقات الضائعة من فترة الترشح لمنصب الرئيس الشاغر، الأمر الذي وضع أعضاء الجمعية الممثلين للاتحادات واللجان والشخصيات الرياضية، والمخولين بتقديم أصواتهم واختيار الرئيس أمام مهمة صعبة وشاقة، تتمثل في اختيار الرئيس الجديد للجنة الأولمبية العمانية.

المتابع جيدًا للمشهد الرياضي وسيناريوهات الانتخابات، يدرك يقينًا أن الأيام الماضية وحتى المتبقية من عمر العمومية، شهدت وتشهد حراكًا سريًا كبيرًا على المستوى الداخلي المشروع من الجانبين، وذلك من أجل كسب ود الأعضاء في الوقوف جنبًا إلى جنب في الانتخابات، مع تقديم العديد من التنازلات والوعود المستقبلية المختلفة في الفوائد والمشتركه في المصالح، الأمر الذي يعني شقًا في الصفوف بين الأعضاء الناخبين من أجل الاختيار والإجماع على الشخصية المناسبة التي ستقود زمام الأمور فيما تبقى من وقت للدورة الحالية 2016/2020 ، وبلا شك هناك معايير أو بالأحرى قياسات تتناسب ومقدار الصوت الذي سيدخل في صندوق الترشيحات.

شخصيًا لا أفكر بالاسم الذي سيكون على هرم اللجنة الأولمبية العُمانية في قادم الوقت، بقدر تفكيري بحجم ونوعية العمل الذي سيُقدم من أجل خدمة الرياضة العُمانية، التي أصابها الضعف والهوان وشاخت كما هو حال من يديرها، دون الالتفات أو حتى التفكير بالصالح العام وما يمثله للسلطنة الغالية وأبنائها من سمعة ورفعة على المستوى الرياضي في مختلف المحافل الرياضية، فأصبح الواقع ميؤوسًا منه، فلم أعُد أسمع بواقع التطوير أو النهوض بالرياضة، إلا من خلال مؤلفات تُسطّر بأقلام ثُلة من التبعيّين والباحثين عن مصالحهم المختلفة الأهواء والميول.

الواقع يتغير بتغيّر العقول والأفكار، والأمة تُبنى بسواعد أبنائها الغيورين على الرفعة والتقدم والنجاح، فلم يعُد للأسماء والأهواء والمزاجية واقعًا بين الدول التي تبحث عن كتابة اسمها في مُقدمة الرياضة والرياضيين، – وعُمان الغالية – تستحق منا أن نضحي ولو بالقليل، وأن نتخلّى عن المصالح ونضع المحسوبية جانبًا ونترك الشخوص والمسميات خارج أبواب مكاتب المسؤولية العامة، فمن أراد العمل والتطوير والإصلاح ما استطاع؛ فليتفضل وليجتهد في مسعاه بمبدأ “الديمومة” فالأرض العُمانية خصبة لمن أراد جني الثمار وتذوق طعمها ولو بعد حين، أما من جُبل على التكاسل والتعلق بأوهام الذات فليترك المكان حبًا وودًا “أَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ”

أخيرًا ..

اللجنة الأولمبية العمانية تحتاج لجهودٍ مضنية من أجل وضوح رؤيتها وأهدافها وصياغتهما بالشكل الملائم، الذي يتناسب وحجم الطموح المُراد تحقيقه، وأن تكون قياسات المهام الموكلة فيها واضحة وبعيدة عن البيروقراطية والديكتاتورية التي تُنتهج من فينة إلى أخرى .. وهذا ما نأمله من القائد الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock