بعد خبر الشرطة أمس: ما عقوبة التحرّش بالأطفال في القانون العُماني؟

أثير- المحامي صلاح بن خليفة المقبالي

الأطفال هم زهرة الحياة وعماد المستقبل ، فتنشئتهم التنشئة الصحيحة وفق التعاليم الإسلامية والعادات والتقاليد والأعراف المحمودة والمحافظة عليهم يجعلهم شبابا ذا صلابة وقوة عالية في مواجهة تيارات الحياة اليومية.

وفي ظل التقدم الهائل في منظومة القوانين والتشريعات العمانية التي نظمت الحياة المدنية الفاضلة للأفراد في المجتمع بالسلطنة، أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله- المرسوم السلطاني رقم (22/2014) القاضي بإصدار قانون الطفل الذي جاء كافلا ومنظما لحقوق الطفل ورادعا لكل من ينتهك حقوق الطفل الإنسانية والاجتماعية.

وسنتحدث اليوم في زاويتنا القانونية عبر “أثير” عن موضوع مهم وهو التحرش الجنسي بالأطفال.

والطفل هو كل إنسان لم يكمل الثامنة عشرة من العمر بالتقويم الميلادي، والتحرش الجنسي بالأطفال اصطلاحا أو الاعتداء الجنسي على الطفل هو استخدام الطفل لإشباع الرغبات الجنسية لبالغ أو مراهق، أو يكون بين قاصرين فارق العمر بينهما فوق الخمس سنوات، والسن الفاصل المعتبر لدى غالبية دول العالم هو 18 سنة، فكل شخص تحت سن الثامنة عشرة يعد طفلا، وما فوق هذا يعد مراهقا. ويشمل التحرش تعريض الطفل لأي نشاط أو سلوك جنسي .ويتضمن غالبا التحرش الجنسي بالطفل من قبيل ملامسته أو حمله على ملامسة المُتحرش جنسيا.

ومن الأشكال الأخرى للاعتداء الجنسي على الطفل: المجامعة وبغاء الأطفال والاستغلال الجنسي للطفل عبر الصور الخليعة والمواقع الإباحية. ويمكن أن يحدث الاعتداء الجنسي على الأطفال في مجموعة متنوعة من الأماكن وبوسائل مختلفة من الإعدادات، بما في ذلك المنزل، المدرسة، أو العمل (كما إنه شائع في الأماكن التي بها عمالة للأطفال(

عقوبة التحرش بالأطفال جنسيا في القانون العماني
حظرت المادة 56 من قانون الطفل العماني اغتصاب الأطفال أو هتك أعراضهم أو التحرش بهم جنسيا، وتناولت المادة 72 من ذات القانون عقوبة من يرتكب تلك الجرائم وذلك بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد على 15 سنة. وبالغرامة لا تقل عن (5000) خمسة آلاف ريال عماني ولا تزيد على (10000) عشرة آلاف ريال عماني.

ويثور هنا سؤال آخر هو: من له الحق في تحريك جريمة التحرش بالأطفال جنسيا؟

والجواب أن الجريمة المشار إليها في المادة (56)من قانون الطفل والمؤثمة بدلالة المادة (72) تُعدّ من الدعاوى العمومية، وهي اختصاص أصيل للادعاء العام. وقد ألزم القانون كل من شهد أو علم بوقوع جريمة بإخطار الجهات المختصة، فمتى ما وصلت الجريمة إلى علم مأمور الضبط القضائي أصبح مُلزمَا بإخطار الادعاء العام الذي عليه واجب بالتحقيق في الجرائم محل الاتهام والتقرير بحفظها أو بإحالتها للمحكمة.

يُذكر أن شرطة عمان السلطانية أعلنت أمس القبض على مُتحرِّش بالأطفال بعد ورود بلاغين عنه:

اثنان أبلغا عنه: مُتحرِّش بالأطفال في قبضة الشرطة

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock