تفاصيل من الجلسة الأولى لقضية الطفل علي

أثير – المختار الهنائي

‏‎نظرت المحكمة الابتدائية بمسقط اليوم جلستها الأولى في قضية الطفل علي، وذلك برئاسة فضيلة الشيخ خالد الحضرمي.

‏‎وبدأت الجلسة التي حضرتها “أثير” بمواجهة المتهمة الوحيدة في القضية وهي الموظفة العاملة في مركز “باونس عمان” حيث اتهمها الادعاء العام بالإهمال في أداء عملها ، بعد أن سمحت بدخول الطفل إلى اللعبة دون استكمال أدوات الأمان للعبة، وهو الحبل الذي يحمي من السقوط.

‏‎وبمواجهة المتهمة وهي من جنسية أفريقية قالت بأنها تنكر تلك التهمة ، حيث إنها في وقت الحادث انشغلت بطفلين آخرين في الوقت الذي ذهب فيه الطفل علي للعب وهي قد طلبت منه البقاء وانتظارها حتى اكتمال باقي أدوات الأمان ، بعد أن قامت بربط الخوذة وحزام الأمان .

‏‎وطرحت محامية الطفل علي عدة أسئلة حول الواقعة ، منها تساؤل عن عدم ضم إدارة المركز إلى قائمة المتهمين كون أن هناك تقصيرا واضحا من قبلهم ، وكذلك عن عدم وجود حارس يمنع الأطفال من التسلق في ظل وجود موظفة واحدة مسؤولة عن اللعبة، كما أن ملف الإحالة لم يتطرق لتقرير معاينة للموقع وإرفاق محضر المعاينة.

‏‎وأضافت المحامية بأن إجراءات المركز شابها الكثير من القصور ، منها أن أرضية اللعبة من الأسفلت ولا يوجد هناك طبقة حماية من السقوط، كما أنها طرحت سؤالا للمتهمة عن إذا ما كانت قد حصلت على تدريب من الشركة للتعامل مع قواعد السلامة للعبة، وكانت إجابة المتهمة بأنها باشرت العمل دون أن تحصل على أي دورة تدريبية في ذلك .

‏‎وفي حديث آخر لمحامي المتهمة ذكر بأن المركز هو المسؤول الأول عن المشكلة، وأنه من خلال معلوماته هناك حوالي 12 حادثًا حصل في المكان نفسه خلال 3 أشهر وهو ما يعرض إدارة المركز للمساءلة، مستهجنًا من عدم عرض الادعاء العام الشركة للمساءلة، وعدم انتداب خبير فني يقيم مكان الحادثة وتبيان ما إذا كانت الشركة قد التزمت بجوانب السلامة أم لا.

وفي حديث لمحامية الطفل قالت بأن هناك أسبابًا أخرى رئيسية أدت لسقوط الطفل من اللعبة من مكان مرتفع منها عدم تطبيق الشركة لإجراءات الحماية والسلامة المفترضة بالمركز ويتمثل ذلك في عدم وجود طبقة حماية واقية من الصدمات، أو طبقة إسفنجية للحماية وهو ما يعد مخالفة لضوابط ومواصفات السلامة، مما يشكل اللعب بها خطرا وتهديدا على سلامة الأطفال المستخدمين لها حتى في ظل وجود مشرفين ، إضافة إلى وجود سياج حديدي حول اللعبة بطريقة غير صحيحة، يشكل معها تهديدًا على حياة الأطفال وسلامتهم في حالة سقوطهم عليه لعدم مقدرتهم على التحكم باللعبة.

‏‎كما أشارت المحامية إلى ” عدم كفاءة وتأهيل الموظفين العاملين بالمركز المملوك للشركة ، وما يؤكد صحة ذلك إقرار المتهمة في محضر أقوالها بعدم معرفتها بكيفية ربط حزام الأمان، كما أن هناك شهود عيان ومن بينهم موظفون لدى الهيئة العامة للدفاع المدني أكدوا وقوع أكثر من 10 حوادث سقوط للأطفال أثناء استخدامهم لألعاب المركز ،وهو دليل بأن الحادثة ليست بالحادث العرضي وليست بالمصادفة” -حسب حديثها-.

‏‎وفي طلب مشترك بين محامي المتهمة ومحامية الطفل، أكدا ضرورة معاينة المركز والتأكد من ضوابط السلامة ومواصفاتها، وإدخال شركة باونس مالكة مركز الألعاب كطرف اتهام في القضية، وهو ما وافق عليه قاضي الجلسة وأمر الادعاء العام بمعاينة الموقع والتأكد من توفر أداوت السلامة، ثم أجّل القاضي الجلسة حتى 29 أكتوبر الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock