جنحتان يقترفهما مَن يُفحِّط في الأماكن غير المخصصة للاستعراض

أثير- المحامي صلاح بن خليفة المقبالي

يستهوي بعض الشباب ما يسمّونه بهواية “التفحيط والاستعراض” للترويح على النفس. ورغم أن الجهات المختصة قامت بتخصيص عدة ساحات لممارستها، إلا أن البعض يصرّ على ممارستها في الأماكن العامة، وغير المخصصة لذلك، الأمر الذي قد ينتج عنه خسائر في الأرواح والأملاك العامة والخاصة، نتيجة للطيش والتهور، مثلما شاهدنا في الفيديو المتداول مؤخرًا عن الشخص الذي يقوم بالتفحيط على طريق فرعي بولاية صلالة وسط حضور من المتفرجين، وأثناء الاستعراض فقد السائق السيطرة على المركبة، ونتج عنه الاصطدام ببعض الحضور.

وبغض النظر عن قِدم المقطع المُتداول أو جِدّته، إلا أننا سنتحدث في هذه الزاوية القانونية عبر “أثير” عن القانون المنظّم لهذه المسائل، وهو قانون المرور الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (٢٨ / ١٩٩٣)، والذي جاء منظمًا لقواعد المرور واستخدامات الطريق العام بالشكل السليم.

وبإنزال الواقعة المشار إليها أعلاه نجد أنها تُشكّل:

أولا :- جنحة القيام بعمل استعراضي بالمركبة في الطريق، المؤثمة بنص المادة (٤٩) من قانون المرور والتي تنص عقوبتها بالسجن مدة لا تزيد على (٣) ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تزيد على (٥٠٠) خمسمائة ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ثانيا :- جنحة قيادة مركبة بتهوّر تشكل خطورة وتعرّض حياة الأشخاص أو أموالهم للخطر، المؤثمة بنص المادة (٥٠) من ذات القانون، وجاءت عقوبتها بالسجن مدة لا تقل عن (١٠) عشرة أيام، ولا تزيد على (٢) شهرين اثنين، وبغرامة لا تقل عن (١٠٠) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (٥٠٠) خمسمائة ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وإذا نتج عن ارتكابه لأي فعل من هذه الأفعال مرض شخص أو تعطيله عن العمل مدة تزيد على (٣٠) ثلاثين يوما، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (١) شهر، ولا تزيد على (٤) أربعة أشهر، وبغرامة لا تقل عن (١٠٠) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (٥٠٠) خمسمائة ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وإذا نتج عن ارتكابه أي فعل من هذه الأفعال وفاة شخص أو إصابته بعجز كلي مستديم، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (٦) ستة أشهر، ولا تزيد على (٢) سنتين، وبغرامة لا تقل عن (١٠٠٠) ألف ريال عماني، ولا تزيد على (٣٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

من له الحق في تحريك هاتين الجنحتين؟

والجواب أن الجنحتين المشار إليهما في المادتين (٤٩، ٥٠) من قانون المرور تُعدّان من الدعاوى العمومية، وهي اختصاص أصيل للادعاء العام، وقد ألزم القانون كل من شهد أو علم بوقوع جريمة بإخطار الجهات المختصة، فمتى ما وصلت الجريمة إلى علم مأمور الضبط القضائي أصبح مُلزمَا بإخطار الادعاء العام الذي عليه واجب بالتحقيق في الجرائم محل الاتهام والتقرير بحفظها أو بإحالتها للمحكمة.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock