“الكوتشنج” أسلوب تطويري له 3 أنواع.. ومُختصة توضحها

أثير – ريما الشيخ

كل فرد منا قد يكون بحاجة إلى شخص يساعده في تحقيق أفضل النتائج في حياته العملية أو العلمية، هنا يتوجه البعض إلى الأخذ بنصيحة قريب أو صديق أو البحث عن حلول قد يقدمها الإنترنت، أما البعض الآخر فيتوجه إلى “الكوتشينج”، وهو دورة تمكين ورفع وعي المستفيد للوصول إلى الإجابات والخيارات المناسبة من قبل المستفيد.

وليس فقط الأفراد من هم بحاجة للكوتشنج، إنما المؤسسات والشركات أيضًا، فنجاح أي شركة او مؤسسة يعتمد على أداء وإنتاجية العاملين بها، ومهاراتهم وسلوكياتهم الممتازة هو أعظم موارد قد تمتلكها.

ولصعوبة الحصول على ميزانية لتدريب العاملين في دورات تدريبية مكثفة ومكلفة لتطويرهم، فإن الطريقة الأفضل لتحسين الأداء لدى العاملين هو وجود كوتش محترف قادر على زيادة الإنتاجية في المؤسسات أو الشركات.

فما هو الكوتشنج؟ وما هي أنواعه؟ وما الفرق بين الكوتشنج والتدريب والاستشارة؟

تجيب عن كل ذلك المدربة المُعتَمَدة حنان بنت عبدالله الحارثية، كوتش محترف ومعتمد من الاتحاد الدولي للكوتشينج و مؤسسة شركة لاستر للكوتشينج والاستشارات، خلال حديث مع “أثير”، حيث قالت: يعرف الاتحاد الدولي للكوتشنج، على أنه شراكة مع العملاء بعملية التفكير والإبداع، تلهمهم لزيادة إمكاناتهم الشخصية والمهنية إلى أقصى حد، وتعد مساعدة العميل على الاكتشاف هي أهم خطوة في الكوتشنج، كذلك الوضوح والتنسيق للوصول إلى ما يود تحقيقه، فالكوتش يحفز العميل على اكتشاف ذاته، واستنباط أفضل الحلول والاستراتيجيات وأيضًا تحميل العميل مسؤولية العمل وتحقيق الإنجازات.

أما عن أنواع الكوتشينج، فأوضحت بقولها: هناك ثلاثة أنواع للكوتشنج، الشخصي، المهني والكوتشنج للمجموعات، ويعرف الكوتشنج الشخصي بـ “لايف كوتش”، فمن خلال الجلسات يصل العميل إلى حالة من الصفاء الذهني نتيجة تفريغ المشاعر المكبوتة، يتم أيضًا تحديد أهم القيم بالنسبة للعميل وتحديد الأهداف، ووضع خطة واضحة لتحقيق النتائج المرجوة عن طريق ترجمة الأفكار والقيم إلى مرحلة الخطوات العملية، ويعيش النتائج والإنجازات، ثم تتكون حقيقة جديدة لدى العميل. أما المهني، فهو من ضمن أنواع الكوتشينج التنفيذي المخصص للقادة وأصحاب النفوذ في المؤسسات، حيث يميل هذا النوع من الكوتشينج إلى التحسين الذاتي من خلال تحديد المشكلات والتحديات وتطبيق الحلول ومراجعة النتائج، حيث إن التفاعل الفردي مع الكوتش يوفر الوقت الحقيقي للتركيز في إيجاد أفضل الحلول والاستراتيجيات لتجاوز التحديات. وأما الكوتشنج للمجموعات، فيؤدي هذا النوع من الكوتشينج إلى إطلاق العنان لتعزيز الذكاء الجماعي ويبث طاقة قوية وقدرة على التعلم حيث يؤثر على النظام الأكبر.

وعن الفرق بين الكوتشنج ، والتدريب ، والاستشارة، فذكرت: نستطيع القول بأن الكوتشنج هو عبارة عن حوار خاص لا يقوم فيه الكوتش بإعطاء النصائح فقط، بل يساعد على تسهيل الوصول إلى الهدف من خلال الأسئلة التي تُطرح في الجلسات؛ لتحقيق الذات واكتشاف المرء لقدراته والخيارات المتاحة أمامه، أما الاستشارات، فهي عملية أخذ رأي المختص وإعطاء الحلول اللازمة، حيث يشمل الاجتماع تحليل المشكلة، ووضع خطط للتحسين، هنا يقوم الاستشاري بمساعدة الآخرين من خلال خبرته في مجال معين. والتدريب، فهو عملية تنمية المهارات وتقدم على شكل دورات، حيث يقوم المدرب بمساعدة المتدربين على تنمية مهارات معينة من خلال التعليم والممارسة العملية.

للكوتشنج تأثير إيجابي على الفرد وعلى المؤسسات أيضًا، وهذا ما أكدته المدربة حنان بقولها: أثر الكوتشنج بشكل إيجابي جدًا على حياة الأفراد المهنية والشخصية من خلال مساعدتهم على إنشاء واتخاذ الإجراءات نحو تحقيق الأهداف، والاعتماد على النفس والحصول على الرضا في الحياة الشخصية والعملية، كذلك الإسهام بشكل أكثر فعالية مع الفريق والمؤسسة وتحمل المسؤولية والتقيد بالالتزامات. وكما نعلم، تتعرض المؤسسات عادة لضغوط من أصحاب المصلحة لتحقق المؤسسة التوازن بين الربح وإدراة الموظفين، لذلك اتجهت معظم المؤسسات إلى نشر ثقافة الكوتشينج في بيئات العمل لتواجه مخاوفها، حيث يعد الكوتشينج من أهم الأدوات الحديثة للتأثير على أداء الموظفين والحصول على فرق متميزة في إنهاء المشاريع في وقت قياسي وبذلك تزيد ربحية المؤسسة.

وفي ختام حديثها مع “أثير”، دعت المدربة حنان الحارثية جميع الموظفين والموظفات إلى التخطيط للحفاظ على الروح الإيجابية والإنتاج والتواصل مع فريق الصحة والسلامة للتأكد من التعليمات عند العودة إلى العمل في ظل ظروف جائحة كوفيد-19، وضبط التوازن بين الحياة الشخصية والعمل، والتركيز في أداء الأعمال الموكلة وأيضًا العمل على زيادة المهارات والتفكير بطرق إبداعية لإيجاد الحلول لمواجهة التحديات.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock