بالصور: شركة عُمانية تبتكر جهاز تنفس اصطناعيًا بميزة مُتفرِّدة

أثير – محمد العريمي

في ظل تفشي جائحة كورونا كوفيد19 وازدياد حالات الإصابة به، زاد الطلب العالمي وحاجة المؤسسات الصحية لأجهزة التنفس الاصطناعي 10 أضعاف على الأقل، نظرًا لأن الفيروس يهاجم الجهاز التنفسي ويؤدي في الكثير من الحالات إلى استخدامه للمحافظة على حياة الكثير من المصابين.

ومنذ أن سجلت السلطنة حالات الإصابة بفيروس كورونا عملت عدد من الجهات والشركات وبأيادٍ عُمانية على تصنيع وإنتاج وتوفير الاحتياجات لمواجهة هذه الجائحة منها أدرع الوقاية والمعقمات وغيرها.

حديثنا اليوم عن الشركة العُمانية “أفكاريوس” المتخصصة في ابتكار وتصميم المنتجات، التي تمكنت من إنتاج جهاز تنفس اصطناعي أُطلِق عليه “نفس 20″، بمواصفات عالمية عالية، ينافس أجهزة التنفس العالمية في المواصفات والوظائف، ويتفرد عالميًا بميزة التحكم عن بعد ومن أي مكان بالعالم.

وحول ذلك تواصلت “أثير” مع المهندس سليمان الحبسي من شركة “أفكاريوس” الذي قال بأن الجهاز يتوافق مع الأدوات الطبية ذات الاستخدام الواحد المتوفرة في الأسواق المحلية والعالمية، كما أن الجهاز يتوافق مع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كتقنية إنترنت الأشياء حيث يمكن ربطه بشبكة الإنترنت.

حول المميزات في هذا الجهاز أوضح الحبسي قائلًا: من الميزات الفريدة للجهاز هي إمكانية مراقبة الجهاز والتحكم به من أي مكان في العالم مما يقلل خطر العدوى على الطاقم الطبي، ويُمكّن الاستشارات الدولية ويفتح آفاقًا أخرى، كما أن الجهاز يتميز بإمكانية التحكم في جرعات الأكسجين تلقائيًا من أسطوانات الأكسجين وهي ميزة غير متوفرة في أجهزة التنفس الموجودة في السلطنة.

وبيّن الحبسي: المدة الفعلية هي 5 أشهر، ففي بداية شهر مايو قررنا تصنيع جهاز متكامل بمزايا تنافسية عالمية، يعمل على مبدأ التوليد الذاتي لضغط للهواء، موضحًا بأنه لم يتم احتساب تكلفة الجهاز بشكل نهائي، وسوف يطرح في الأسواق بأسعار تنافسية.

وحول الصعوبات والتحديات التي واجهتهم في صناعة هذا الجهاز أوضح الحبسي قائلًا: مما لا شك فيه، أن هناك تحديات أغلبها متعلق بعدم وجود المواد الخام في الأسواق المحلية وتتوفر فقط في الدول الصناعية، وكان هذا التحدي أكبر بسبب إغلاق الدول وتوقف سلسلة التوريدات في العالم، وغلق الأنشطة التجارية بسبب الجائحة، كما أن أغلب الدول الصناعية منعت توريد بعض القطع الإلكترونية المستخدمة في الأجهزة الطبية خلال الجائحة، إضافة إلى ذلك حجم الجهاز ووزنة يجب أن ينافس الماركات العالمية وعامل الوقت.

وأكد الحبسي لـ “أثير” بأن الجهاز بالكامل مُصنّع محليًا حيث تم تصميم القطع وتصنيعها بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد (FDM) والطباعة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة (SLA). مضيفًا: كما قمنا بتصنيع بعض القطع التي امتنعت بعض الدول عن تصديرها أو يتأخر طلبها بسبب الجائحة، إضافة إلى ذلك جميع لوحات التحكم الإلكترونية تم تصميمها وتصنيعها وبرمجتها محليا داخل الشركة.

وذكر الحبسي قائلًا: ميزة التحكم بالجهاز عن بعد سوف تقلل العدوى بين الطاقم الطبي، وهي ميزة تنافسية عالمية لـ “نفس 20″، كما أنه يفتح آفاقا جديدة ويغير من آليات العمل في المستشفيات، ويتيح الاستشارات الطبية عن بعد دون الحاجة لتوفير طبيب استشاري في كل مستشفى.

وقال الحبسي بأن الشركة جاهزة للإنتاج فور توفر الدعم المالي للجهاز من المستثمرين، مُبينًا: الجهاز أثبت فعالية بعد الفحص باستخدام جهاز تحليل أجهزة التنفس الصناعي حيث أعطى الجهاز نسبة تطابق 99.7% في عوامل التنفس الحيوية، بالإضافة إلى تفرُّد الجهاز بميزات تجعله قادرًا على المنافسة على المستوى العالمي.

ووجه الحبسي شكره للطاقم الطبي الذي أوكلته وزارة الصحة ممثلًا بالمستشفى السلطاني؛ على وجوده من اللحظات الأولى من المشروع وتقديمه الدعم الطبي والمبادئ الفسيولوجية لجهاز التنفس والتي كانت ضرورية لتصميم جهاز التنفس الاصطناعي.

واختتم الحبسي حديثه لـ “أثير” قائلًا: نوجه رسالة إلى القطاع الخاص والمستثمرين لدعم الابتكارات، فأحد الدروس المستفادة من الجائحة أن الدول يجب عليها أن تبني قدراتها الداخلية وتحقق الاكتفاء الذاتي خصوصًا في المعدات الطبية وهذا يتأتى بتعاون المبتكرين وأصحاب الأموال، فدعم القطاع الخاص للابتكار ركيزة أساسية للاقتصادات القوية، كما هو الحال في الثورات الاقتصادية العالمية.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى