شاب عُماني يُحوِّل شغفه إلى مشروعٍ تجاري أغناه عن الوظيفة

أثير- جميلة العبرية

يومًا بعد يوم يثبت الشاب العُماني بأنه قادر على استثمار المواهب التي أنعم الله بها عليه، والمنافسة في خدمة نفسه وأسرته ومجتمعه ووطنه، والتأكيد أن الطموح والتفاؤل هو الحافز الأكبر والدافع لتحقيق ما يصبو إليه.

وهذا ما أثبته الشاب مازن البسامي من ولاية الرستاق؛ بإكساب نفسه بالمهارة في النجارة، بعد أن كانت موهبة يتسلّى بها في وقت فراغه.

“أُثير” تستكشف سر تطوير الموهبة مع مازن البسّامي الذي أخبرنا بأنه يبلغ من العمر 26 عامًا، وهو خريج كلية الشرق الأوسط بتخصص تقنية المعلومات، وقد كان يهوى النجارة منذ صغره.

يوضّح البسامي بأن بدايته العملية في مجال النجارة كانت بعد تخرّجه من الكلية، حيث كان الهدف من ممارسته لها هو استغلال وقت فراغه إلى حين توفّر الوظيفة في مجال تخصصه سواءً كانت في القطاع الخاص أو العام.

 

ويضيف: أخي الأكبر عبد الله كان السبب الرئيسي الذي جعلني أكون شغوفًا بمجال النجارة، حيث كانت له أعمال بسيطة فيها، ومن خلال مساعدتي له في إنجازها أصبح لدي شغف وحب للأخشاب بشكل كبير جدًا.

ويخبرنا بأن أول الأعمال التي عمل عليها هي الأعمال الخشبية للجلسات الخارجية بطابع جميل، وبعد أول عمل قام به لقى إقبالًا كبيرًا عليها من الناس، قائلا ” كان الأهل يشجعونني لأطور من مهاراتي في هذا المجال، ومن بعدها قررت فتح ورشة في (صناعية الرستاق) ودمجت تخصصي مع هوايتي؛ بتوظيف التقنية التي تساعد في عمل النجارة عبر آلة CNC التي تعمل عن طريق جهاز الحاسب الآلي وفق التصميم المراد قطعه.

ويُكمِل: ثم انتقلت إلى الصناعية، وبدأت العمل بنفسي في الورشة، وأتعلم على الآلة، التي وفرتها، فزاد العمل، وأضفت العامل الأول إلى الورشة كمساعد، وزاد الطلب الذي دفعني إلى أن أجلب العامل الثاني في السنة الأولى، ومع الزيادة قررت أن أوسّع من العمل وأنتقل إلى ورشة أكبر مع معدات أكثر تطورًا، وبعد مرور سنة ونصف انتقلت إلى ورشة جديدة وكان عدد العمال حينها أربعة.

وعن نوع خدمات النجارة المقدمة يخبرنا البسامي بأن أعماله تشمل الأثاث الداخلي مثل( الدريسنج روم+ غرف النوم+ أبواب + حواجز خشبية) وغيرها من الأعمال، موضحًا: كل سنة تمر يكبر معها طموحي، وبعد سنتين ونصف انتقلت لموقع آخر مع أدوات أكثر تطورًا، وعمال أكثر خبرة متراكمة وأوسع، حتى أصبحت الورشة تضم ثمانية عمال ومعدات متكاملة.

 

ويؤكد في الوقت نفسه بأن الورشة أصبحت تُغنيه عن الوظيفة والبحث عنها، والنجارة أضحت وظيفته التي لا يزال يطمح للكثير فيها، كوجود خط إنتاج خاص به للأثاث الداخلي والخارجي مع طاقم كامل من العمّال.

ويختم البسامي حديثه لـ “أثير” بالإشارة إلى أن بيئة القطاع الخاص هي بيئة مناسبة جدا له ولأصحاب الهمة الذين يملكون هواية، كما ينصح كل شخص يملك هواية أو شغوف بشيء معين إلى الاتجاه لهذا القطاع، قائلا: القطاع الخاص يُعطيك الفرصة لمضاعفة الدخل، وفقًا لمقدار الاجتهاد والتطوير في المنتج أو الخدمة التي تُقدّمها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى