مرور عام على صدور المرسوم السلطاني رقم 2023/40؛ فما المستجدات في تنفيذ مواده؟

قانون تنظيم قطاع المياه والصرف الصحي يحدد أسس التعرفة والدعم، والهيئة تراجع معايير الجودة، فيما تشير التوقعات إلى تزايد الطلب، وتدرس الهيئة تحرير إنتاج المياه.

مرور عام على صدور المرسوم السلطاني رقم 2023/40؛ فما المستجدات في تنفيذ مواده؟
قانون تنظيم قطاع المياه والصرف الصحي
أثير - جميلة العبرية
بعد مرور أكثر من عام على صدور المرسوم السلطاني رقم 2023/40 بإصدار قانون تنظيم قطاع المياه والصرف الصحي، التقت “أثير” المهندس سعود بن ناصر الشيذاني المكلف بأعمال مدير عام المياه والصرف الصحي في هيئة تنظيم الخدمات العامة وسألته عن مستجدات الموضوعات التي وردت في القانون وجودة المياه وتوفرها.
جودة المياه
أوضح المهندس سعود الشيذاني بأن معايير ومواصفات جودة مياه الشرب غير المعبأة حُددت ضمن لائحة المواصفات القياسية العمانية رقم (16/2013) الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وتشمل جوانب كيميائية وبيولوجية، وتعمل حاليًا هيئة تنظيم الخدمات العامة على تحديثها بعد أن تم نقل هذا الاختصاص إليها بموجب المرسوم السلطاني رقم 40/2023، مشيرًا إلى أن هذه التحديثات تأتي مواكبةً للمتغيرات الدولية ولتطبيق أفضل الممارسات العالمية.
توقعات الطلب على المياه
بيّن المهندس الشيذاني أن هناك نمذجة طويلة المدى لتوقعات الطلب حتى سنة 2040، إضافة إلى تقرير سنوي تصدره نماء لشراء الطاقة والمياه بحسب اختصاصها، يتناول توقعات الطلب للسنوات السبع القادمة، وتشير التوقعات إلى تزايد الطلب على المياه خلال الفترة القادمة، مما سينتج عنه إقامة المزيد من مشاريع محطات التحلية لتلبية هذا الطلب.
مراقبة التعامل مع الفئات المختلفة
أكد المهندس سعود الشيذاني بأن الهيئة تشرف على التزام مزودي المياه بالتعامل مع مختلف الفئات، مثل أصحاب الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود والأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى أن الهيئة لديها إدارة متخصصة في مراقبة امتثال الشركات للقوانين واللوائح ذات الصلة. كما أصدرت الهيئة مؤخرًا لائحة لحماية مصالح المشتركين، ومن المتوقع اكتمال الإجراءات التفصيلية للتعامل مع الفئات الخاصة خلال الفترة القادمة.
وأضاف: المرخص لهم بمزاولة نشاط التزويد بالمياه ملتزمون بنشر قواعد الممارسة المعتمدة، ويُتوقع أن يتم ذلك خلال الفترة القريبة القادمة.
تحرير سوق إنتاج المياه
وفيما يتعلق بتحرير سوق المياه وفقًا للمادة 39، أوضح المهندس الشيذاني بأن الهيئة لديها صلاحية تنفيذ أي إجراءات لتحرير السوق بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء، مؤكدًا بأنه قبل اتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه، تقوم الهيئة بإجراء التحليلات والدراسات الضرورية لضمان دعم القرار وأوضح: بالفعل هناك إجراءات قائمة لتحرير سوق إنتاج المياه، وستنظر الهيئة مستقبلًا في تحرير بعض الأنشطة المتعلقة بتزويد المياه وفقًا للحاجة.
default
default
متابعة الالتزام بالقوانين وشروط الترخيص
أكد الشيذاني أن الهيئة تتابع باستمرار أداء الشركات المرخصة، وفي حال ثبوت أي مخالفة، يتم توقيع الإجراء المناسب عليها، وقد يتضمن غرامة مالية أو إلغاء الترخيص، وذكر بأن الهيئة قامت مؤخرًا بإجراء عدة تحقيقات تتعلق بانقطاع الخدمات عن بعض المناطق.
تغيير الشكل القانوني للشركات
بيّن المهندس الشيذاني أن الإطار التنظيمي يسمح بتغيير الشكل القانوني للشركات، بما في ذلك التحول إلى شركات مساهمة عامة، موضحًا أن هذا التحول يعتمد على نموذج الشراكة مع القطاع الخاص، وأنه في جميع الأحوال، تخضع مسألة تخصيص الشركات لاعتبارات مالية، واقتصادية، واجتماعية.
تعرفة المياه
حدد القانون ثلاثة ضوابط يتم بناء عليها تحديد أسس التعرفة وهي التأثير الاقتصادي على المرخص له، وتأثير مستويات التعرفة على عمليات واستدامة القطاع، والتأثير الاجتماعي والاقتصادي على المشتركين بما فيه آلية الدعم لفئات محددة من المشتركين.
وأوضح الشيذاني لـ “أثير” بأن التعرفة المعتمدة لخدمات مياه الشرب والصرف الصحي يتم نشرها على الموقع الإلكتروني للهيئة بعد الحصول على جميع الموافقات القانونية، مشيرًا إلى أن التعرفة تُعلن بصورة سنوية ويتم تطبيقها مع بداية شهر يناير من كل عام.
أسس التعرفة
تعتمد الأسس على الموازنة بين جملة من المبادئ لضمان قدرة المشتركين على تحمل التكاليف والاستدامة، منها:
-استرداد التكلفة: يُعد أحد أهم هذه المبادئ، ويضمن تحديد التعرفة عند مستوى يغطي التكلفة الكاملة لتوفير خدمات المياه والصرف الصحي، بما في ذلك التشغيل والصيانة والاستثمارات المستقبلية في البنية الأساسية.
-القدرة على تحمل التكاليف: يتم هيكلة التعرفة لتكون مقبولة لجميع الفئات في المجتمع، وذلك لضمان أن يتم معاملة جميع المشتركين بشكل منصف ومتساوٍ.
-مبدأ الشفافية في عملية تحديد التعرفة: ضرورية للحفاظ على ثقة الجمهور وضمان فهم المشتركين لكيفية وسبب تحديد الأسعار.
وأخيرًا يعمل تحديد التعرفة على تشجيع الحفاظ على استدامة خدمات المياه والصرف الصحي، وتحفيز الاستخدام الفعال للموارد المائية للحفاظ على هذا المورد الحيوي للأجيال القادمة.
مراعاة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية
أفاد الشيذاني لـ “أثير” بأن التعرفة المعتمدة لخدمات مياه الشرب والصرف الصحي تراعي عدة جوانب اقتصادية واجتماعية، حيث يتم العمل على الموازنة بين متطلبات ومحددات الدعم الوطني، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية لمقدمي الخدمة وذلك من خلال عمل آلية تحكم بالتكاليف التي تتضمن مراجعة التكاليف الرأسمالية والتشغيلية وتكلفة متوسط رأس المال للشركات مع مراعاة الموازنة بين نسبة الدين وحقوق الملكية. كما تأخذ هذه الآلية في الاعتبار جملة من الأمور المرتبطة بالتصنيفات الائتمانية العالمية
كيف يتم تحديد مقدار الدعم؟
اختتم المهندس سعود بن ناصر الشيذاني حديثه لـ “أثير” بذكر كيفية تحديد مقدار الدعم، قائلا: بعد أن يُقر مجلس الوزراء التعرفات لفئات المشتركين، يتم حساب التكاليف الاقتصادية للشركات، وتحديد سقف للإيرادات المسموح بها وإيرادات المشتركين، وعلى ضوء هذه الحسابات يتم تحديد الدعم الذي هو الفرق بين التكاليف الاقتصادية وإيرادات المشتركين، حيث تقوم وزارة المالية بدفع قيمة الدعم على التكاليف الاقتصادية للشركات.

شارك هذا الخبر