أثير- د. محمد بن حمد العريمي
مع مطلع السبعينيات الميلادية من القرن العشرين، شرعت سلطنة عُمان بقيادة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه في مرحلة نهضة شاملة شملت جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكان تطوير المنظومة التشريعية إحدى الركائز الأساسية لبناء دولة حديثة ومستقرة، واشتملت هذه المنظومة على إطار قانوني متكامل يشمل: الإدارة، والاقتصاد، والمالية، والمواطنة، والمجتمع المدني، والسياسة الخارجية، بما يضع الأساس للنهضة الشاملة التي شهدتها سلطنة عمان في العقود التالية.
وقد شكّلت هذه التشريعات واللوائح الخطوة التأسيسية لعُمان الحديثة، حيث أسست الدولة مؤسساتها، ونظمت الاقتصاد والمجتمع، وعززت سيادتها القانونية والسياسية، وأرست بيئة للاستثمار والتنمية المستدامة، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والتقاليد الدينية والاجتماعية.
وتعرض “أثير” في هذا التقرير لأبرز التشريعات التي صدرت في سلطنة عُمان منذ بداية النهضة في 23 يوليو 1970م وحتى نوفمبر 1972م، وقد جُمعت هذه التشريعات في مجلد خاص بعنوان: “مجلد القوانين النافذة والصادرة حتى 30/11/1972”، الصادر عن المطبعة السلطانية بمسقط ليشكل مرجعًا موثقًا لأهم القوانين واللوائح في بداية مرحلة البناء الوطني.
وقد توفرت لنا نسخة من هذا المجلد خاصة بسعادة الشيخ محمد بن زاهر بن غصن الهنائي، والي سمائل خلال تلك الفترة (1965-1976)، والتي تفضل ابنه الشيخ الدكتور خالد بن محمد بن زاهر الهنائي بإهدائنا نسخة منها، ضمن مجموعة من الوثائق والمطبوعات الصحفية التي كانت بحوزة والده خلال فترة ولايته على سمائل.


مرسوم بالتفويض بطلب انضمام سلطنة عمان إلى عضوية بعض المنظمات المالية الدولية:
يحمل هذا المرسوم السلطاني رقم (31/1971)، وقد صدر في مسقط بتاريخ 25 صفر 1391هـ الموافق 22 أبريل 1971، ويتكون من ثماني مواد مختلفة.
يمثّل المرسوم بالتفويض بطلب انضمام سلطنة عُمان إلى عضوية بعض المنظمات المالية الدولية خطوة محورية في مسار الارتباط المبكر لسلطنة عمان بالمنظومة الاقتصادية العالمية خلال السنوات الأولى من عهد النهضة. كما يعكس التفويض بطلب الانضمام تبني الدولة لنهج مؤسسي في التعامل مع الهيئات العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمنظمات ذات الصلة. ويعكس كذلك توجّه الدولة نحو بناء علاقات مالية خارجية منظمة، وتعزيز موقعها في المؤسسات الدولية ذات الاختصاص بالتمويل والتنمية.

مرسوم ضريبة الدخل لسنة 1971م
صدر مرسوم ضريبة الدخل لسنة 1971م في مدينة صلالة بتاريخ 8 ديسمبر 1971م، ليُعدّ أحد أوائل التشريعات المالية الحديثة في سلطنة عُمان خلال السنوات الأولى من عهد النهضة، وقد حُدِّد تاريخ نفاذه ابتداءً من 1 يناير 1972م، وتكوّن من أربع عشرة مادة تناولت الأحكام المتعلقة بفرض الضريبة، وتحديد الوعاء الضريبي، وطرق التقدير، وإجراءات التحصيل، والجزاءات.
ويُعدّ هذا التشريع أول إطار قانوني منظّم لفرض ضريبة الدخل في سلطنة عمان، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو تطوير مواردها المالية وتنويع مصادر الإيرادات، ومن خلال مواد المرسوم الأربع عشرة، وُضعت قواعد واضحة تحدد حقوق الإدارة الضريبية وواجبات المكلفين، في خطوة هدفت إلى بناء منظومة مالية مستقرة.
وجاء المرسوم في فترة كانت سلطنة عمان تُطلق فيها مشروعات البنية الأساسية؛ ما استدعى إيجاد مصادر مالية منتظمة لدعم الأنشطة الحكومية، متوازيًا مع انضمام سلطنة عُمان إلى عدد من المنظمات والاتفاقيات المالية الدولية في الفترة نفسها، بما يعكس سعيًا نحو تأسيس بيئة اقتصادية حديثة ومتوافقة مع الأنظمة العالمية.

قانون الجنسية العمانية (1/1972)
صدر قانون الجنسية العُمانية في شهر يناير 1972م بوصفه أوّل تشريع مستقل يُنظّم أحكام الجنسية في سلطنة عمان في عهد النهضة الحديثة، وقد بدأ العمل بأحكامه ابتداءً من 27 أبريل 1972م، وجاء في سبع عشرة مادة تناولت الضوابط القانونية لاكتساب الجنسية وفقدها واستعادتها، مع بيان حقوق وواجبات من يتمتع بالجنسية العُمانية.
ويمثّل صدور القانون خطوة محورية في ترسيخ مفهوم المواطنة وتحديد الإطار النظامي الذي يضبط علاقة الفرد بالدولة. كما أن المواد السبع عشرة وضعت معايير واضحة للتجنّس، وبيّنت شروط منح الجنسية للأجانب، بما يضمن الانسجام بين احتياجات الدولة وحماية الهوية الوطنية.
ويمكن القول إن القانون جاء في سياق بناء منظومة قانونية حديثة قائمة على تنظيم الحقوق والواجبات المدنية للأفراد.

قانون جواز السفر العماني (2/1972)
صدر قانون جواز السفر العُماني في شهر يناير 1971م، وبدأ العمل بأحكامه ابتداءً من 27 أبريل 1972م، وقد تضمن القانون سبع عشرة مادة تناولت القواعد المنظمة لإصدار جوازات السفر، وأنواعها، وإجراءات الحصول عليها، واستخدامها، والمسؤوليات المترتبة على حامل الجواز.
وقد جاء القانون ليضع إطارًا رسميًا حديثًا لإجراءات السفر للمواطنين والمقيمين، في وقت كانت فيه سلطنة عمان تشهد تحديثًا شاملًا لمؤسساتها. كما وضع القانون من خلال مواده الـ 17، معايير واضحة لمنح الجواز، وتحديد صلاحيات الجهات المختصة، والالتزامات التي يجب على حامل الجواز الالتزام بها.
ويعكس إصدار جواز سفر موحّد ومنظّم الدولة الحديثة، ويسهم في تعزيز الهوية الوطنية. كما يُعد أحد رموز السيادة والانتماء الوطني، وقد جاء القانون مرافقًا لقانون الجنسية الصادر في الفترة نفسها، في إطار بناء منظومة متكاملة للهوية القانونية والمواطنة.

قانون الجريدة الرسمية (القانون رقم 3 لسنة 1972)
يُعد قانون الجريدة الرسمية الصادر في عام 1972م، والذي حمل رقم (3/1972)، واحدًا من أوائل التشريعات التنظيمية في سلطنة عُمان في بدايات عهد النهضة، وقد بدأ سريان مواده ابتداءً من 27 أبريل 1972م، وتضمّن ثماني عشرة مادة وضعت الإطار القانوني لنشر القوانين والمراسيم والإعلانات الحكومية.
ونصّ القانون على أن الجريدة الرسمية هي الوسيلة المعتمدة لنشر القوانين واللوائح؛ ما يجعلها نافذة وملزمة، وهو ما يمثل خطوة أساسية في بناء دولة مؤسسات وقانون. كما أن المواد الـ 18 بيّنت قواعد النشر، ومواعيده، ومسؤوليات الجهات المختصة بإعداد المحتوى وإصداره.
وبإصدار هذا القانون، أصبحت الجريدة الرسمية المرجع الوحيد للتحقق من النصوص التشريعية، بما يحقق الدقة ويحدّ من التشتت في مصادر المعلومات. كما جاء القانون متزامنًا مع حزمة من القوانين الأساسية التي صدرت بين 1971–1972، في إطار تأسيس البنية القانونية للدولة العصرية.

قانون توزيع الأراضي الخصبة (القانون رقم 4 لسنة 1972)
صدر قانون توزيع الأراضي الخصبة في شهر مارس 1972م، بوصفه أحد التشريعات المبكرة الهادفة إلى تنظيم إدارة الأراضي الزراعية في سلطنة عُمان خلال السنوات الأولى من مرحلة البناء الوطني، وقد بدأ العمل بأحكامه ابتداءً من 27 أبريل 1972م، وجاء في ثماني عشرة مادة تناولت أسس توزيع الأراضي الصالحة للزراعة، والجهات المخولة بالإشراف، وشروط الانتفاع، وحقوق المزارعين وواجباتهم.
ويعبّر القانون عن توجه الدولة المبكر نحو استثمار الأراضي الخصبة وتشجيع العمل الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي لضمان توفير مصادر مستقرة للغذاء.
وقد وضع القانون قواعد واضحة لتحديد المستحقين للتوزيع، وآلية منح الأراضي، وشروط استغلالها بما يمنع النزاعات ويحفظ حقوق الجميع. كما جاء القانون ضمن سلسلة تشريعات صدرت بين 1971–1972 هدفت إلى إعادة هيكلة القطاعين الزراعي والإداري ووضع أسس التنمية الشاملة.

قانون استثمار رأس المال الأجنبي (القانون رقم 5 لسنة 1972)
صدر قانون استثمار رأس المال الأجنبي في شهر مارس 1972م في إطار توجه الدولة المبكر نحو الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات للإسهام في بناء الهياكل الأساسية للاقتصاد الوطني، وقد بدأ العمل بأحكامه ابتداءً من 27 أبريل 1972م، وجاء في خمس عشرة مادة تناولت الضوابط المنظمة لدخول الاستثمارات الأجنبية إلى السلطنة وشروط مزاولة الأنشطة الاقتصادية.
ويُعدّ القانون من أوائل التشريعات التي أرست سياسة واضحة لتعزيز الانفتاح الاقتصادي، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية في مرحلة كانت السلطنة بصدد إطلاق مشروعات تطويرية واسعة. كما وضعت مواده الـ 15 قواعد تحدد شروط الترخيص، ونسب المشاركة، وضمانات المستثمرين، والمسؤوليات القانونية التي تحكم عمل الشركات الأجنبية.
وجاء القانون كذلك ليسهم في توفير بيئة استثمارية أكثر استقرارًا واستقطابًا للمشروعات التي تكمّل الجهود الحكومية في البنية الأساسية والصناعة والخدمات، وقد تزامن صدور القانون مع حزمة من قوانين البناء المؤسسي للدولة؛ ما أوجد إطارًا متماسكًا لإدارة النشاط الاقتصادي وتنظيم حركة رؤوس الأموال.

قانون تنظيم الأراضي (القانون رقم 6 لسنة 1972)
صدر قانون تنظيم الأراضي في شهر أبريل 1972م بوصفه أحد أهم التشريعات المبكرة التي أرست الأسس القانونية لإدارة الأراضي في سلطنة عُمان خلال مرحلة التأسيس الإداري للدولة الحديثة، وقد بدأ العمل بأحكامه ابتداءً من 4 مايو 1972م، وجاء في خمسة أبواب اشتملت على ستٍ وخمسين مادة عالجت مختلف الجوانب المتعلقة بملكية الأراضي، وتنظيم استعمالها، وإجراءات منحها، وحماية الحقوق المرتبطة بها.
وهدف القانون إلى تأسيس منظومة متكاملة لإدارة الأراضي، حيث مثّل نقلة نوعية في ضبط علاقة الدولة والأفراد بالأراضي، من حيث تحديد الملكيات، وإجراءات التسجيل، وتنظيم الاستعمالات، وحصر الأراضي العامة والخاصة.
كما سعى القانون إلى معالجة التحديات العمرانية والزراعية، فمن خلال مواده الـ 56، ووضع القانون قواعد واضحة لتخصيص الأراضي للاستعمال الزراعي أو السكني أو التجاري، بما يتماشى مع خطط التنمية آنذاك.
ويُعدّ هذا القانون من أبرز القوانين التأسيسية التي بُنيت عليها الأنظمة اللاحقة في التخطيط العمراني وتنظيم المدن والسجل العقاري.

المرسوم النقدي لعام 1392هـ (1972م)
صدر المرسوم النقدي لعام 1392هـ في عام 1972م، وجاء بوصفه أحد أهم التشريعات المالية التي شهدتها سلطنة عُمان في بدايات مرحلة التأسيس الاقتصادي الحديث، وقد بدأ العمل بأحكامه ابتداءً من الأول من نوفمبر 1972م، وتكوّن من سبعة فصول اشتملت على اثنتين وثلاثين مادة تناولت تنظيم النظام النقدي العُماني، وإدارة العملة، والرقابة على التداول المالي.
وبموجب هذا المرسوم، تم إنشاء مجلس النقد العُماني، الذي تألف من ستة أعضاء، وأسندت إليه مهمة الإشراف على السياسة النقدية وضبط نظام العملة وإدارة احتياطيات النقد.
وقد شكّل المرسوم الخطوة الأساسية الأولى نحو تأسيس الإطار النقدي للدولة الحديثة، وبناء نظام نقدي ومالي مستقل يمهّد لإصدار العملة العُمانية وتوحيد أدوات التعامل المالي.
كما يعد المجلس الذي أنشأه المرسوم تمهيدًا لظهور مؤسسات نقدية أكثر تطورًا، وعلى رأسها البنك المركزي العُماني الذي تأسس لاحقًا.

قانون تنظيم الأندية والجمعيات في سلطنة عُمان (1972م)
صدر قانون تنظيم الأندية والجمعيات في مدينة صلالة بتاريخ 14 ذي القعدة 1391هـ الموافق 1 يناير 1972م، في مرحلة مبكرة من تنظيم العمل الاجتماعي والثقافي والرياضي في الدولة الحديثة، وقد جاء القانون في خمسة أبواب اشتملت على أربعٍ وأربعين مادة تناولت الأسس القانونية لتأسيس الأندية والجمعيات وإدارتها ومراقبتها.
وقد عبّر القانون عن توجه الدولة لإيجاد إطار رسمي يضبط عمل الأندية والجمعيات التي بدأت تظهر مع بدايات النهضة، ويحدد دورها في خدمة المجتمع، مع وضع قواعد واضحة للتأسيس والإدارة، حيث تناولت المواد الـ44 شروط إنشاء الأندية والجمعيات، والهياكل الإدارية، والانتخابات، وإجراءات التسجيل، وآليات الإشراف الحكومي.
ومثّل القانون خطوة أولى نحو بناء مؤسسات مدنية تُسهم في التنمية الاجتماعية، وتوفر منصات للأنشطة الثقافية والرياضية والشبابية.

المرسوم السلطاني الخاص بالعطلات الرسمية (1972م)
صدر المرسوم السلطاني الخاص بتحديد العطلات الرسمية في مدينة مسقط بتاريخ 15 ربيع الثاني 1392هـ الموافق 29 مايو 1972م، وتم تعديله لاحقًا في 29 رمضان 1392هـ الموافق 6 نوفمبر 1972م، وقد احتوى المرسوم على ثلاث مواد تحدد تواريخ العطلات الرسمية للدولة وتوضّح أحكام العمل خلالها.
وقد وضع المرسوم قاعدة رسمية لتحديد أيام العطل الوطنية والدينية؛ ما ساعد على تنظيم العمل الحكومي والخاص وإرساء نمط متسق للراحة الرسمية. كما رمز المرسوم إلى جهود سلطنة عمان نحو تنظيم الشؤون الإدارية اليومية وربطها بالهوية الوطنية والدينية، وقد شكل المرسوم أساسًا لاحقًا لتشريعات وتنظيمات العطل الرسمية في مختلف مؤسسات الدولة.

المرسوم السلطاني بتشكيل لجنة لحسم المنازعات التجارية (1972م)
صدر المرسوم السلطاني في سلطنة عُمان بتاريخ 21 مايو 1972م، وبدأ نفاذه ابتداءً من الأول من يونيو 1972م، وقد اشتمل المرسوم على مادة واحدة نصّت على تشكيل لجنة تجارية مختصة بحسم المنازعات التجارية، وتألفت اللجنة من الأعضاء: الحاج جعفر عبد الرحيم، والحاج موسى عبد الرحمن حسن، والحاج علي سلطان، ومحمد الزبير، وحسن حيدر درويش، وقيس الزواوي، وعلي داود، ووكيل وزارة الاقتصاد.
وقد عكس المرسوم حرص الدولة على إيجاد آليات رسمية وسريعة لحسم النزاعات التجارية، بما يضمن الاستقرار في المعاملات الاقتصادية. كما ضمّت اللجنة عددًا من الشخصيات البارزة في مجال التجارة والاقتصاد، ما يعكس الثقة بخبراتهم العملية وقدرتهم على حل المنازعات بموضوعية.
ويرمز تضمين وكيل وزارة الاقتصاد في اللجنة إلى إشراف الدولة على العمليات التجارية وضمان التوافق مع السياسات الاقتصادية الوطنية. كما يعد هذا المرسوم خطوة أولى نحو وضع أسس مؤسسية لحل النزاعات التجارية، قبل إنشاء هيئات قضائية أو اقتصادية متخصصة لاحقًا.

قانون مقاطعة إسرائيل (القانون رقم 9 لسنة 1972)
صدر قانون مقاطعة إسرائيل في سلطنة عُمان بتاريخ 9 جمادى الأول 1392هـ الموافق 21 يونيو 1972م، وبدأ سريان نفاذ مواده ابتداءً من 29 يونيو 1972م، وقد تضمن القانون ثلاث عشرة مادة تناولت أسس ومجالات المقاطعة، وحقوق الدولة وواجبات الجهات العامة والخاصة في تطبيقها.
وقد عكس القانون موقف عمان الثابت تجاه القضية الفلسطينية ودعمها للحقوق العربية، من خلال اتخاذ إجراءات رسمية تتعلق بالعلاقات الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل. كما تناولت المواد الـ 13 قواعد واضحة لتطبيق المقاطعة على المستوردات والتصدير والتعاملات التجارية، بالإضافة إلى الإجراءات الرقابية والمسؤوليات القانونية.
وأسهم القانون في توجيه جميع الجهات الحكومية والخاصة نحو موقف موحد، بما يعكس التزام الدولة بالسياسات العربية المشتركة.
وجاء القانون ضمن إطار التزامات سلطنة عمان تجاه القرارات الدولية والمنظمات الإقليمية الداعمة للقضية الفلسطينية، مع الحفاظ على استقلالية السياسات الداخلية.

المرسوم السلطاني رقم (15/1972) بشأن المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والإنمائي
صدر المرسوم السلطاني رقم 15 لسنة 1972م في سلطنة عُمان بتاريخ 18 شعبان 1392هـ الموافق 27 سبتمبر 1972م، وجاء لإنشاء المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والإنمائي تحت رئاسة السلطان قابوس بن سعيد، وقد اشتمل المرسوم على سبع مواد تناولت تنظيم عمل المجلس، واختصاصاته، وصلاحياته في وضع الخطط الاقتصادية والإنمائية للدولة.
ويمثل تأسيس المجلس خطوة مهمة لتوحيد الجهود الحكومية في وضع خطط اقتصادية وتنموية شاملة ومتكاملة. كما أن رئاسة السلطان للمجلس عكست حرص القيادة على متابعة مباشرة للسياسات الاقتصادية وضمان توافقها مع أهداف النهضة الوطنية.
وقد حدّدت المواد السبع صلاحيات المجلس في صياغة الإستراتيجيات، وتنسيق المشروعات الحكومية، والموافقة على خطط التنمية الاقتصادية. كما أسس المرسوم لمؤسسات متخصصة في التخطيط الاقتصادي والإنمائي، والتي شكلت الأساس لبناء سياسات الدولة في مجالات البنية الأساسية، والصناعة، والزراعة، والتعليم لاحقًا.

المرجع
- مجلد القوانين النافذة والصادرة حتى 30/11/1972، المطبعة السلطانية بمسقط، أرشيف الدكتور خالد بن محمد بن زاهر الهنائي.

