الأولى

قراءة في الأرقام: أين موقع سلطنة عمان في مؤشر القوة الناعمة 2026؟

سلطنة عمان

خاص - أثير

صدر اليوم مؤشر القوة الناعمة 2026م عن مؤسسة ‎Brand Finance للعام السابع على التوالي، والذي يقيس أداء 193 دولة، وهي جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

تقدم “أثير” قراءة لعدد من أهم المحاور التي وردت في مؤشر القوة الناعمة.

يُعرف التقرير القوة الناعمة على أنها قدرة الدولة على التأثير في الآخرين عبر الجاذبية والإقناع بدلًا من الإكراه، باستخدام أدوات مختلفة، وليس عبر القوة العسكرية أو العقوبات. وتُعدّ القوة الناعمة قوةَ الانطباعات والتصورات التي يمكن للدول توظيفها لتعزيز الأمن، وجذب الاستثمار والتجارة والكفاءات والسياحة، وبما ينعكس في النهاية على تحسين النمو الاقتصادي.

يقيس المؤشر القوة الناعمة للدول بناء على مؤشرات أداء رئيسية، وما يُطلق عليها “أعمدة” فرعية، وتشمل المؤشرات الرئيسية الألفة وهي مدى معرفة الناس بالدولة، والسمعة وهي مدى النظرة الإيجابية لها، والتأثير والتي يرى التقرير أنه مقدار ما يُنظر للدولة على أنها تؤثر في الدول الأخرى. أما الأعمدة الفرعية فتشمل عدة بنود منها الثقافة والتراث، والتعليم والعلوم، والتجارة والأعمال، والحوكمة، والإعلام والتواصل.

سلطنة عُمان

حلت سلطنة عُمان في المرتبة 51، منخفضة مرتبتين عن عام 2025م، وانخفضت النقاط المحققة لتصبح 40.5، بعد أن كانت 40.8. وفي النسخ السابقة من المؤشر، حلت سلطنة عُمان في المرتبة 46 في عام 2023، و49 في 2022م.

وفي المؤشرات الرئيسية، شهدت مراكز سلطنة عُمان ارتفاعًا وانخفاضًا، يمكن إيجازها كالآتي:

• الألفة: حلت سلطنة عُمان في المرتبة 107، وهي ذاتها المحققة العام الماضي.

• السمعة: المرتبة 59، منخفضة مرتبتين عن العام الماضي.

• التأثير: حلت في المرتبة 48 منخفضة 4 مراتب عن العام الماضي.

ويتضمن هذا المؤشر عددًا من المؤشرات الفرعية، مثل:

- الأعمال والتجارة: حلت في المرتبة 41، بانخفاض مرتبتين عن العام الماضي.

- العلاقات الدولية: 34 عالميًا مرتفعة مرتبة واحدة

- التعليم والعلوم: 44 عالميًا مرتفعة 11 مرتبة، وهي الأعلى ارتفاعًا بين مؤشرات هذا العام.

- الثقافة والتراث: 77 عالميًا منخفضة 7 مراتب

- الحوكمة: 33 عالميًا وهي ذاتها العام الماضي

- الإعلام والتواصل: 51 منخفضة 7 مراتب

- المستقبل المستدام: 38 عالميًا مرتفعة مرتبة واحدة

- الناس والقيم: 46 عالميًا منخفضة 9 مراتب

-الأثر الصافي الإيجابي/السلبي: 56 مرتفعة مرتبتين

اقرأ: أرقام بلادنا في مؤشر القوة الناعمة 2025م

عربيًا

حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط، والعاشرة عالميًا، تليها السعودية بالمرتبة 17 عالميًا مرتفعة 3 مراتب، ثم قطر في الـ 20 مرتفعة مرتبتين، ورابعًا مصر في المرتبة الأربعين، تليها الكويت في المرتبة الـ 41، وسادسًا البحرين في المرتبة الـ 49، وسابعًا المغرب في المرتبة الخمسين، وثامنًا المغرب.

الولايات المتحدة

حافظت الولايات المتحدة على المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر القوة الناعمة، لكن التقرير يشير إلى أنها تشهد ما وصفه بـ “تآكل ملحوظ” في قوتها الناعمة في جميع المؤشرات باستثناء الألفة. واعتبر التقرير أن الرئيس دونالد ترامب أعاد تعريف أنماط انخراط أمريكا مع العالم، مما أدلى إلى تسجيل أكبر تراجع بين جميع العلامات الوطنية، إذ تراجعت في “السمعة” بـ 11 مرتبة، وفي الجوانب الفرعية تراجعت في محور الناس والقيم بـ 48 مرتبة، وتراجعت الودية بـ 32 مركزًا لتصل إلى المرتبة 156 عالميًا.

وأسهمت طريقة تنفيذ السياسات الجديدة وفقًا للتقرير، في هبوط كبير في “الثقة” بـ 24 مركزًا وتآكل مؤشر الحوكمة. ومع ذلك، أشار التقرير إلى هيمنة تنافسية لأمريكا في عدد من مجالات القوة الناعمة، مثل هوليود والعلامات التجارية الكبرى من آبل إلى كوكاكولا، والجامعات النخبوية ووادي السليكون.

الصين

يرى المؤشر بأن الصين عززت موقعها في المرتبة الثانية عالميًا مع تراجع القوة الناعمة الأمريكية، وتستند مكاسبها إلى برنامج طويل الأمد، في التقدم العلمي والتكنولوجي و“الحزام والطريق“، وبناء علامات تجارية عالمية. وارتفعت 9 مراكز في جانب السمعة لتصل للمرتبة 18 متجاوزة أمريكا لأول مرة، وتقدمت في مؤشر الناس والقيم بـ 22 مرتبة، والحوكمة بـ 10 مراتب.

الاحتلال الإسرائيلي

حل الاحتلال الإسرائيلي في المرتبة الـ 39 عالميًا، متراجعًا 6 مراتب مقارنة بالعام الماضي. وعلى الرغم من ذلك، شهد الاحتلال انخفاضًا في أغلب المؤشرات، إذ تراجع 29 مرتبة في “السمعة” ليصل إلى المركز 150 عالميًا، وتراجع 23 مرتبة في “الثقافة والتراث” ليصل إلى المرتبة 109 عالميًا، و22 مرتبة في الحوكمة ليصل إلى 79 عالميًا، وتراجع 15 مرتبة في مؤشر الناس والقيم ليصل إلى المرتبة 179، و15 مرتبة في “التوصية” ليصل إلى المرتبة 139 عالميًا، وحل في آخر القائمة تقريبًا في المرتبة 189 عالميًا في مؤشر الأثر السلبي.

ويرى التقرير بأن الدول التي تدعي الالتزام بالقيم الليبرالية والديمقراطية وتوظف القوة الصلبة، يؤدي ذلك إلى الإضرار بالتصورات، مستشهدة بالاحتلال الإسرائيلي، إذ أن عقب عامين من حملتها العسكرية في غزة وتوسّع الاستيطان في الضفة الغربية، يتجه التعاطف العالمي بصورة متزايدة نحو فلسطين، وأصبحت إسرائيل ضمن أدنى خمس دول عالميًا من حيث التصور بكونها ذات أثر سلبي صافٍ على العالم.

Your Page Title