عزلة دولية تُرهق إسرائيل من الحقول إلى الموانئ

عزلة دولية تُرهق إسرائيل من الحقول إلى الموانئ
عزلة دولية تُرهق إسرائيل من الحقول إلى الموانئ
خاص- أثير
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية ودولية صدرت في يناير 2026م اطلعت عليها ”أثير“، عن ضغوط اقتصادية واسعة يواجهه الاحتلال الإسرائيلي، إثر انهيار الصادرات الزراعية الإسرائيلية، وإيرادات بلغت ”صفر“ لميناء إيلات، ومقاطعة إسبانية واسعة، واستمرت لمدة اعتبرتها تلك التقارير طويلة، منذ حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.
انهيار الصادرات الزراعية الإسرائيلية
حذّر موقع موندويس مما وصفه بـ ”انهيار“ الصادرات الزراعية الإسرائيلية، إذ نقلت هيئة البث الإسرائيلية ”كان 11“ عن مزارعين قولهم إن أوروبا تتجنب المنتجات الإسرائيلية بشكل واضح، ولا تقبل بشرائها إلا في حالات النقص الشديد، مما أدى إلى تراجع حاد في تصدير الفواكه، وألحق ”ضررًا عميقًا“ يصعب التعافي منه، منها اختفاء رموز تاريخية للزراعة الإسرائيلية مثل برتقال يافا من الأسواق العالمية. ولجأ المزارعون إلى التوقف عن التصدير كليًا، أو الاكتفاء بالسوق المحلية التي تُعد مشبعة، وتحويلها إلى عصائر، لتقليل الخسائر. كما أشاروا إلى أن روسيا باتت السوق الوحيدة التي ما تزال تستقبل بعض الصادرات، والتي لا تحقق لهم أرباحًا وإنهما لتغطية جزء من التكاليف فقط.
ميناء إيلات بـ ”صفر“ إيرادات
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن أزمة ”تاريخية“ في ميناء إيلات على البحر الأحمر، الذي طالما اعتبُر ركيزة استراتيجية للاقتصاد الإسرائيلي جنوبًا. ووفق الصحيفة، تراجعت إيرادات الميناء من نحو 76 مليون دولار سنويًا إلى قرابة الصفر، نتيجة تعطّل شبه كامل في حركة الملاحة منذ أواخر عام 2023، بفعل الهجمات وفرض حظر ملاحي على السفن المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت الصحيفة أن الميناء يعاني من شلل شبه تام، مشيرة إلى أن" العمال يصلون يوميًا إلى أرصفة خالية مستعدين للعمل، لكن السفن لا تصل”. وأعلنت وزارتا المالية والنقل في يناير 2026م، إلى عدم تمديد امتياز تشغيل الميناء لعدم استيفائه الشروط، ويعتزم الميناء خوض معركة قانونية ضد هذا القرار، مطالبًا الدولة بالتراجع عن موقفها.
تطور نوعي في المقاطعة
دخل تشريع إسباني يفرض حزمة إجراءات رسمية تستهدف المنتجات والخدمات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيز التنفيذ في نهاية ديسمبر 2025م، إذ حضرت مدريد استيراد منتجات زراعية ونبيذ ومستحضرات تجميل من المستوطنات، كما نشرت وزارة المالية الإسبانية قائمة تضم المناطق والرموز البريدية للمستوطنات، بما فيها الجولان والقدس الشرقية، إلى جانب إلزام جميع الواردات من إسرائيل بتوضيح مكان المنشأ والرمز البريدي لها.
وقالت صحيفة Times of Israel بأن وزارة الحقوق الاجتماعية وشؤون المستهلك الإسبانية تواصلت مع سبعة مواقع إلكترونية تروّج لتأجير شقق لقضاء العطلات، وأبلغتها بضرورة إزالة أو حجب 138 إعلانًا مختلفًا لشقق تقع في مستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرة من أن عدم إزالة الإعلانات قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات إضافية.
وعلى الرغم من قيام إسبانيا باستثناء تصدير واستيراد تقنيات الدفاع إلى إسرائيل في ذات اليوم الذي دخل فيه التشريع حيز التنفيذ، اعتبرت الصحيفة أن هذا الاستثناء يؤكد أن القوانين الجديدة المتعلقة بتجارة السلاح باتت مطبّقة فعليًا.
واعتبرت الصحيفة أنه على الرغم من أن التأثير الاقتصادي المباشر لهذه الإجراءات قد يكون محدودًا، إلا أن محللين أكدوا أن أهميتها تكمن في بعدها الرمزي والسياسي، وما تحمله من رسالة قد تشجع دولًا أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.
ونقلت الصحيفة عن باحثين أن تحرك دولة بحجم إسبانيا يمنح غطاءً سياسيًا لدول أصغر للانضمام إلى مسار المقاطعة، وهو ما يثير مخاوف في الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية من “تأثير كرة الثلج”، في حال اتسع نطاق الإجراءات ليشمل أسواقًا أوروبية إضافية.

شارك هذا الخبر