أثير- ريما الشيخ
قال معالي أ.د. محاد بن سعيد باعوين وزير العمل إن ما تحقق من إنجازات في سوق العمل لا يمكن أن يُنسب لوزارة العمل وحدها؛ فالسوق في حقيقته انعكاس مباشر للنمو الاقتصادي، ولجهود الزملاء في مختلف القطاعات الحكومية، وكذلك القطاع الخاص، إلى جانب دور منظمات وجمعيات المجتمع المدني.
واعتبر الوزير في اللقاء الإعلامي السنوي لوزارة العمل الذي حضرته ”أثير“، بأن سياسة وزارة العمل تقوم على الشفافية المطلقة، رغم أن إبراز هذه الشفافية يواجه أحيانًا تحديات، لأن الحصول على المعلومة الدقيقة يتطلب الرجوع المباشر إلى أصحابها من أطراف الإنتاج.
وأشار إلى أن الوزارة انتهجت أسلوب الشراكة والتكامل مع جميع أطراف الإنتاج، إلى جانب تسليم دفة قيادة سوق العمل للمتخصصين فيه، من خلال إنشاء لجان حوكمة تشغيلية في القطاعات الاقتصادية المختلفة، ووصل عددها إلى 18 لجنة قطاعية، وتعمل الوزارة على ترسيخ هذا النموذج ليكون أداة تنظيم وتوجيه فعّالة لسوق العمل في كل قطاع.
وأكد باعوين بأن قيادة السوق بهذا الأسلوب تحتاج إلى وقت، وأن عملية تغيير الفكر وأساليب العمل لا تحدث بين ليلة وضحاها، والجميع مطالب بالصبر خلال هذه المرحلة الانتقالية، إذ أن كل لجنة من لجان الحوكمة تحتاج إلى وقت لفهم مداخل ومخارج سوق العمل في قطاعها، وكذلك الأدوات الفنية والرقابية والتشغيلية المتاحة لها لتنفيذ مستهدفاتها.
وتحدث الوزير عن تمكن الوزارة من تجاوز مستهدفات الوظائف في الخطة الخمسية العاشرة، على الرغم من التحديات الكبيرة، لاسيما جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط لعدم سنوات، معتبرًا أن تظافر الجهود والنمو الاقتصادي الملحوظ بعد عام 2023م أسهما في تجاوز المستهدفات، إذ تم توفير أكثر من 210 آلاف فرصة عمل، أي ما يقارب 160% من المستهدف، معتبرًا أن الخطة الخمسية الحالية (الحادية عشرة) بُنيت على افتراض تحسن الأوضاع الاقتصادية، ومع عودة أسعار النفط إلى مستويات أكثر أمانًا، بدأنا نشهد أثر ذلك على سوق العمل.
وفي معرض حديثه عن الخطة الخمسية الحادية عشرة، أشار في اللقاء الإعلامي الذي حضرته ”أثير“ إلى العمل على التنويع الاقتصادي من خلال استهداف قطاعات محددة، مثل الصناعات التحويلية، والسياحة، والاقتصاد الرقمي، كما جرى توضيحه في اللقاء الإعلامي للميزانية العامة للدولة 2026 لوزارتي المالية والاقتصاد، وتستهدف الخطة توفير نحو 700 ألف فرصة عمل، منها ما يقارب 300 ألف فرصة نرى أنها مهيأة لاستقطاب القوى العاملة العُمانية خلال السنوات القادمة، معتبرًا أن التحدي ليس سهلاً، لكنه قابل للتحقيق إذا استمرت الجهود المتكاملة بين وزارة العمل، والقطاعات الاقتصادية، والشركاء من الجهات الحكومية الأخرى، والقطاع الخاص، وجميع أطراف الإنتاج.
يذكر أن اللقاء الإعلامي لوزارة العمل شهد عرض أرقام تم تحقيقها في الفترة الماضية، إذ تمكنت 18 لجنة قطاعية من الإعلان عن أكثر من 13 ألف فرصة وظيفية، كما تم تسجيل 2300 مهنة في منظومة العمل الحر، وتحقيق توطين نوعي عبر إحلال أكثر من 4 آلاف عماني في وظائف فنية وقيادية، وتأهيل 1200 باحث عن عمل لشهادة الكفاءة المهنية.





