رصد- أثير
سجلت أصول البنوك والنوافذ الإسلامية مجتمعة بنهاية نوفمبر 2025م، ارتفاعًا بنسبة 12.3% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024م، ووفقًا لخبر نشرته وكالة الأنباء العُمانية نقلاً عن بيانات صادرة عن البنك المركزي العُماني، بلغت هذه الأصول نحو 9.3 مليار ريال عُماني، لتشكل 19.4% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في سلطنة عُمان.
وأشارت البيانات إلى أن إجمالي رصيد التمويل الممنوح من الوحدات التي تمارس هذا النشاط سجل ارتفاعًا بنسبة 10.3% ليبلغ حوالي 7.5 مليار ريال عُماني، كما شهدت الودائع لدى البنوك والنوافذ الإسلامية زيادة بنسبة 10.9% لتبلغ نحو 7.3 مليار ريال عُماني بنهاية نوفمبر 2025.
ماذا تعرف عن قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان؟
حتى نهاية عام 2024م، بلغ عدد النوافذ الإسلامية 5 نوافذ، بالإضافة إلى بنكين إسلاميين اثنين، بشبكة فروع محلية تصل إلى 150 فرعًا في سلطنة عُمان. ويُعد بنك نزوى أول بنك إسلامي في سلطنة عُمان تأسس عام 2012م، تلاه في عام 2013 توسع في الصيرفة الإسلامية، إذ بدأ بنك العز الإسلامي أعماله، ثم النوافذ الإسلامية ميثاق من بنك مسقط، ومزن من البنك الوطني العُماني، وميسرة من بنك ظفار، والهلال من البنك الإسلامي، وبنك صحار الإسلامي.
التنظيم القانوني
في شهر مايو من عام 2011م، أصدر البنك المركزي العُماني إرشادات أولية لمزاولة الأعمال المصرفية الإسلامية في سلطنة عُمان، والتي تعمل بموجبها المصارف الإسلامية ذات الخدمات المتكاملة والنوافذ الإسلامية التابعة للمصارف التجارية.
وفي عام 2012م، صدر المرسوم السلطاني رقم 69/2012 بإصدار تعديلات على بعض أحكام القانون المصرفي، ليفتح المجال أمام الأعمال المصرفية الإسلامية في سلطنة عُمان، فسمح بممارسة الأعمال المصرفية في سلطنة عُمان عبر مصارف إسلامية أو نوافذ في المصارف التقليدية، على أن يتولى مجلس المحافظين مهمة إنشاء هيئة عليا للرقابة الشرعية. وفي ديسمبر 2012م، أصدر البنك المركزي العُماني إطارًا تنظيميًا شاملًا للصيرفة الإسلامية، بالإضافة إلى لائحة تنظيمية للهيئة العليا للرقابة الشرعية.
الهيئة العليا للرقابة الشرعية
تعمل الهيئة كنقطة مرجعية عليا للبنك المركزي العُماني في جميع المسائل المتعلقة بالأحكام الشرعية. وتتمتع الهيئة باستقلالية تامة لأداء دورها، ووفقًا للموقع الإلكتروني للبنك المركزي العُماني، إبداء الرأي وتقديم المشورة للبنك المركزي العُماني في المسائل الشرعية المتعلقة بالأعمال المصرفية الإسلامية، وإبداء الرأي حول مدى توافق المعاملات التي تتم بينه وبين المصارف والنوافذ الإسلامية المرخصة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى البت في المسائل التي تُعرض عليها من قبل البنك المركزي، والتي تكون موضع خلاف فقهي بين لجان الرقابة الشرعية في المصارف والنوافذ الإسلامية، وتكون قراراتها ملزمة.
ووفقًا للمصدر ذاته، فإن فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي يترأس الهيئة العليا للرقابة الشرعية، ويتولى فضيلة الشيخ الدكتور عبداللطيف بن محمود آل محمود منصب نائب رئيس الهيئة، وتضم الهيئة في عضويتها 3 أشخاص، بالإضافة إلى مقرر الهيئة.
زيادة الادخار ومشروعات تطويرية
في 8 نوفمبر 2023م، ألقى سعادة طاهر العمري الرئيس التنفيذي السابق للبنك المركزي العُماني كلمة في المؤتمر العماني للصيرفة الإسلامية، نشرها الموقع الإلكتروني للبنك، وأشار العمري إلى أنه منذ أن بدأ قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي عمله في سلطنة عُمان، أسهم في زيادة الادخار والاستثمار الوطنيين، وتعزيز قاعدة استثمارية أكثر تنوعًا، واستدل العمري بمسح أجراه البنك المركزي العُماني، أفاد بأن مؤسسة واحدة فقط ذكرت بأن نشاط الصيرفة الإسلامي استقطب ما يقارب من 130 ألف عميل إضافي من الأفراد وأكثر من 350 علاقة مصرفية مع شركات ومؤسسات
وفي كلمة أخرى بتاريخ 9 سبتمبر 2024م، خلال منتدى عُمان للتمويل الإسلامي 2024م، أشار العمري إلى أن مجلس محافظي البنك المركزي العُماني اعتمد الخطة الرئيسية لتطوير القطاع المالي للفترة 2024–2030، المبنية على ثمانية محاور رئيسة. ومن بينها عدد من التعديلات التنظيمية لتعزيز نمو قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي في السلطنة، وأوضح بأن مجلس المحافظين في يونيو 2024م، وافق مبدئيًا على إعداد إطار ترخيص يتيح لشركات التمويل والتأجير تقديم منتجات وخدمات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، علمًا بأن هذه الشركات تخدم شرائح محددة من المجتمع، لا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما يعمل البنك المركزي العُماني على إعداد إطار تنظيمي ينظم التحول الطوعي للفروع التقليدية إلى فروع إسلامية، أسوة بالعديد من الدول التي قامت فيها البنوك التقليدية المشغلة لنوافذ إسلامية بتحويل فروعها التقليدية إلى إسلامية استجابةً للطلب المتزايد وآفاق النمو المرتفعة للمنتجات المتوافقة مع الشريعة.
كما أشار العمري إلى أن البنك المركزي العُماني أتاح أداة سيولة واحدة تتيح للبنوك الإسلامية إيداع فوائض أموالها لدى البنك المركزي، كما تم التعاقد مع شركة استشارية لتطوير منصة خزانة لهذا الغرض، بما يسهم في إطلاق أدوات سيولة إضافية متوافقة مع الشريعة.





