رصد- أثير
استعرض معالي الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي وزير العدل والشؤون القانونية خلال كلمة سلطنة عمان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف ، التقدم الذي أحرزته سلطنة عُمان منذ الاستعراض الدوري الشامل المقدم في يناير 2021م، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان تؤكد مدى دعمها وجهودها في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما يتفق مع النظام الأساسي للدولة، الذي جعل من مراعاة المواثيق والمعاهدات الدولية والاقليمية وقواعد القانون الدولي المعترف بها، بصورة عامة أحد المبادئ الموجهة لسياسة الدولة.
وأوضح الوزير في كلمته التي نقلها مركز الأخبار بوزارة الإعلام، بأن مجلس الوزراء شكّل لجنة قانونية لإعداد التقارير الدورية الوطنية، والإشراف على دراسة ومتابعة تنفيذ التوصيات التي تتمخض عن مناقشة تلك التقارير في إطار الاستعراض الدوري الشامل، علاوة على إعداد تقرير سنوي عن التقدم المحرز في تنفيذ توصيات حقوق الإنسان على الصعيد الوطني.
وأوضح الوزير بأن سلطنة عُمان قبلت عند مناقشة التقرير الدوري الشامل الثالث 208 توصيات بشكل كلي أو جزئي من أصل 264 توصية تلقتها في الجولة الثالثة للمراجعة، وأخذت بالعلم 49 توصية، ولم تحظَ 7 توصيات بالإجماع المطلوب، في إشارة على تعاطي سلطنة عُمان بشكل جدي وفعال مع التوصيات التي تردها، ورغبتها الصادقة والأكيدة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان لكل من يقيم على أرضها الطيبة من مواطنين وغير مواطنين.
وأكد الوزير بأن اللجنة القانونية المشكلة عملت على إعداد التقرير الرابع على نحو جماعي ومشترك، ونظمت سلسلة اجتماعات مع العديد من مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية، لبحث مقترحاتها حول السبل المثلى لمتابعة نتائج الاستعراض.
وترأس وفد سلطنة عُمان معالي الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي وزير العدل والشؤون القانونية وعضوية ممثلين عن الجهات المختصة.
من جهته، أعلن سعادة السفير إدريس بن عبدالرحمن الخنجري المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى في جنيف عن ترشح سلطنة عمان للمرة الأولى لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2028/2030م. وقال في مداخلته التي نشرها مركز الأخبار بوزارة الإعلام، إن سلطنة عُمان تتطلع لدعم الدول الشقيقة والصديقة في تصويت عام 2027م بنيويورك .
وأوضح السفير بأن الترشح يهدف إلى تمكين سلطنة عمان من أداء دور أكثر فاعلية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستوى الدولي. - تسعى سلطنة عمان من خلال هذه الخطوة إلى تقديم إسهامات نوعية تعكس مدى التزامها بمبادئ وأهداف مجلس حقوق الإنسان.
وقالت وكالة الأنباء العمانية، بأن التقرير الذي أعدته سلطنة عُمان، أبرز الجهود التي بذلتها سلطنة عُمان في مجال الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وعلى الأخص الانضمام إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بعد أن انضمت في وقت سابق إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبذلك تكون سلطنة عُمان قد انضمت إلى ثماني معاهداتٍ من أصل تسعٍ من المعاهدات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان، كما قدمت عددًا من التقارير المترتبة على الانضمام إلى اتفاقيات حقوق الإنسان التي انضمت إليها.
كما يتطرق تقرير سلطنة عُمان إلى التقدم الذي أحرزته في سبيل إصدار العديد من التشريعات ذات الصلة بحقوق الإنسان، وعلى الأخص تشريعات قوانين الحماية الاجتماعية، والإعلام، والجنسية العُمانية، ونقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، ومكافحة الاتجار بالبشر، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واللائحة التنظيمية لعمل عمّال المنازل ومن في حكمهم.
كما قدم وفد سلطنة عُمان المشارك في جلسة الاستعراض أمام مجلس حقوق الإنسان بمقر هيئة الأمم المتحدة في جنيف مداخلات تتضمن الرد والإيضاح لعدد كبير من الجوانب ذات الصلة بحقوق الإنسان التي تقدمت بها الدول المشاركة في تقديم التوصيات في تلك الجلسة وعددها (94) دولة مشاركة في عملية الاستعراض.
وفي ختام اللقاء أكد معالي الدكتور وزير العدل والشؤون القانونية أن جميع مداخلات وتوصيات الدول ستحظى بالاهتمام والعناية من قبل سلطنة عُمان؛ قناعة منها بأهمية الاستعراض الدوري الشامل ودوره في تطوير واقع حقوق الإنسان في الدول المشاركة في هذه الآلية الهامة لتعزيز حقوق الإنسان في العالم، باعتبارها فرصة تتيح للدول مراجعة ملف حقوق الإنسان والنهوض به، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى.





