خاص – أثير
انتهت يوم أمس جولة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بوساطة سلطنة عُمان، والتي اختُتمت بتقييمات إيجابية، مع اتفاق مبدئي على مواصلة الحوار، ما قد يمهد الطريق لاتفاقات مستقبلية تقلل من علاوة المخاطر على السوق النفطي.
ويُعد السوق النفطي حساسًا بشكل مباشر لأي تطورات في هذه المفاوضات، حيث أشار الخبراء إلى أن أي اتفاق محتمل سيسهم في تهدئة الأسعار وتقليل المخاطر الإقليمية، بينما أي تصعيد قد يؤدي إلى اضطرابات طويلة الأمد في أسواق الطاقة العالمية.
ويطرح هذا الواقع سؤالًا مهمًا: ما توقعات أسعار النفط في حال نجاح أو فشل المفاوضات؟
نقلنا هذا السؤال إلى خبير الطاقة علي بن عبدالله الريامي، الذي أكد أن نجاح المفاوضات سينتج عنه عودة أسعار النفط إلى نطاق 60-65 دولارًا للبرميل، لتخضع لاحقًا لعوامل السوق الطبيعية مثل العرض والطلب والنمو الاقتصادي العالمي.
أما في حال فشل الاتفاق وتصعيد الموقف، بما في ذلك احتمال توجيه ضربات أمريكية لإيران أو تدخل أطراف أخرى، فأوضح الريامي أن أسعار النفط قد ترتفع بشكل حاد لتتجاوز 80 دولارًا للبرميل، ومع أي تأثير على الملاحة في مضيق هرمز، قد تصل الأسعار إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، مع تبعات اقتصادية وسياسية خطيرة على دول الجوار.
حركة الأسواق خلال الأيام الأخيرة
شهدت العقود الآجلة لخام برنت يوم الخميس هبوطًا بمقدار 1.44 دولار أو 2.07% إلى 68.02 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.34 دولار أو 2.06% إلى 63.80 دولار.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت نحو 3% يوم الأربعاء بعد أن أشار تقرير إعلامي إلى احتمال انهيار المحادثات المقررة بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن يؤكد مسؤولون من الجانبين أن المحادثات ستُعقد يوم الجمعة.
هل الأسواق تحت رحمة التوترات والتصريحات؟
قال جيوفاني ستونوفو ، المحلل في بنك “يو بي إس”: “أسعار النفط تتأثر بشدة بالتوترات في الشرق الأوسط، حيث تراقب الأسواق عن كثب المحادثات في عُمان”.
وأوضح موكيش ساهديف ، الرئيس التنفيذي لشركة استشارات الطاقة “إكس أناليستس”: “تخلت أسعار النفط عن جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية، بعد أنباء المحادثات الأمريكية الإيرانية في عُمان”.
وأشار جون إيفانز ، المحلل في شركة “PVM Oil Associates”، إلى أنه لن يكون هناك أي اطمئنان يُذكر بشأن الأسعار، فمجرد تصريح غير محسوب أو انهيار في المفاوضات قد يُقارب سعر خام برنت 70 دولارًا للبرميل، مقتربًا من أعلى مستوياته هذا العام.
ويمر نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز بين عمان وإيران، حيث تُصدّر دول أعضاء في منظمة أوبك، مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق، بالإضافة إلى إيران، معظم نفطها الخام عبر المضيق.





