أثير – ريما الشيخ
أكد معالي الشيخ الفضل بن محمد الحارثي الأمين العام لمجلس الوزراء أن ملتقى “معًا نتقدم” رسخ مكانته بوصفه محطة وطنية سنوية للحوار البنّاء ومنصة فاعلة لتعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع، مشيرًا إلى أن الأفكار والرؤى التي طرحت في النسخ السابقة وتحقق الكثير منها على أرض الواقع تجسد روح الملتقى القائمة على التعاون والمشاركة المجتمعية.
وقال معاليه، في كلمته خلال افتتاح النسخة الرابعة من الملتقى، إن مرحلة الإعداد شهدت تفاعلًا واسعًا من أبناء المجتمع عبر اقتراح المحاور والتصويت عليها، بما يعكس تنامي الوعي بأهمية الدور المجتمعي في رسم أولويات المرحلة المقبلة، موضحًا أن محور “رؤية عُمان 2040” حاز أعلى نسبة من الأصوات، فيما جاء محور “سوق العمل والتشغيل” كأكثر المحاور طلبًا من المواطنين.
وأشار إلى أن التسجيل عبر المنصة الإلكترونية بلغ نحو 8600 مواطن، فيما يشارك في القاعة أكثر من 2000 مواطن، جرى اختيارهم وفق معايير تراعي تمثيلًا متنوعًا يعكس مختلف فئات المجتمع وتطلعاته.
وأعلن معاليه عن مباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- لمقترح إقامة الملتقى في المحافظات بالتناوب، بحيث يعقد الملتقى الرئيسي في محافظة مسقط لمناقشة القضايا الاستراتيجية، ويُخصص العام التالي لعقد لقاءات حوارية مركزة في المحافظات لمناقشة القضايا التنموية المحلية، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة المشاركة وتعزيز التنمية المتوازنة.
وبيّن أن برنامج الملتقى في يومه الأول يركز على محاور استراتيجية ترتبط بمسار التنمية الوطنية الشاملة، من بينها:
• استعراض مستجدات تنفيذ رؤية عُمان 2040
• الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية الاقتصادية
• الصناعات التحويلية
• السياحة
• الاقتصاد الرقمي
كما تُنظم جلسة حوارية بمشاركة المحافظين لمناقشة دور المحافظات في تنمية الاقتصاد المحلي وتعزيز الاستثمارات.
أما اليوم الثاني، فيتضمن جلسات متخصصة حول:
• تجويد الخدمات الحكومية لتعزيز الإنتاجية والتنافسية
• العمل الحر وريادة الأعمال
• جلسة حوارية خاصة بقطاع الثقافة والرياضة والشباب
مبادرة “صنّاع الأفكار”
وأوضح أن مبادرة «صنّاع الأفكار» التي نُفذت بالتعاون مع جهاز الاستثمار العُماني تهدف إلى إحداث أثر تنموي مستدام واحتضان الأفكار الخلّاقة وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، عبر ثلاثة مسارات تشمل تطوير التجارب السياحية، وإيجاد حلول لتحديات الشركات الحكومية، وتوطين التقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أن عدد الفرق المشاركة تجاوز 1400 فريق من مختلف المحافظات، وتم اختيار أفضل 9 فرق للمرحلة النهائية.
ولفت إلى أن الملتقى يصاحبه معرض يبرز الجهود الوطنية ومسيرة العمل المؤسسي والشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يعزز الوعي المجتمعي ويخدم أهداف التنمية.
واختتم الحارثي كلمته بتوجيه الشكر لجميع المشاركين والجهات الداعمة وفرق العمل التنظيمية، مؤكدًا أن الحوار المجتمعي يمثل ركيزة أساسية لدفع مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.




