وزير الاقتصاد: رؤية عُمان 2040 تُركز على إحداث تحولات هيكلية وليس تنفيذ مشاريع منفصلة

وزير الاقتصاد: رؤية عُمان 2040 تُركز على إحداث تحولات هيكلية وليس تنفيذ مشاريع منفصلة
معًا نتقدم
أثير - ريما الشيخ
أكد معالي خميس بن سيف الجابري وزير الاقتصاد أن تنفيذ رؤية عُمان 2040 مرّ بمرحلة دقيقة تزامنت مع تحديات اقتصادية ومالية وصحية صعبة، مما استدعى العمل بحذر وفق مسارين متوازيين؛ الأول لمعالجة الأوضاع المالية وتحقيق الاستقرار والتوازن الاقتصادي، والثاني لبناء منظومة متابعة شاملة تضمن تنفيذ مستهدفات الرؤية بكفاءة وشفافية.
وأوضح معاليه، خلال كلمته في ملتقى “معًا نتقدم” الذي حضرته “أثير”، أن انطلاقة الرؤية لم تكن في ظروف مثالية، إذ شهدت السنوات الأولى تسجيل نمو اقتصادي سلبي وارتفاع الدين العام إلى أكثر من 67% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تداعيات صحية عالمية، مؤكدًا أن هذه المعطيات فرضت أولوية إصلاح الوضع المالي قبل التوسع في تنفيذ المبادرات التنموية.
برامج وطنية لتحقيق الاستقرار
وأشار إلى إطلاق حزمة من البرامج الوطنية لدعم التعافي الاقتصادي وتحقيق التوازن، من بينها:
• برنامج جذب الاستثمارات
• برنامج التوازن والاستدامة المالية
• برنامج التنويع الاقتصادي
• البرنامج الوطني للتشغيل
• برنامج التحول الرقمي
وبيّن أن هذه البرامج أسهمت في نقل المؤشرات المالية والاقتصادية إلى مستويات “آمنة وصحية”، ممهّدةً للانطلاق في تنفيذ مستهدفات الرؤية.
منظومة متابعة ومؤشرات أداء واضحة
أضاف أن الحكومة أسست منظومة متكاملة لمتابعة تنفيذ الرؤية، تشمل مؤشرات أداء محددة لكل جهة حكومية، إلى جانب إنشاء مكاتب متخصصة داخل المؤسسات لمتابعة التقدم المحرز، بما يعزز الشفافية والمساءلة ويجيب عن تساؤلات المجتمع حول مسار التنفيذ.
تحسن في المؤشرات الوطنية
لفت الجابري إلى تحسن ملحوظ في عدد من المؤشرات الوطنية والدولية، من بينها:
• تقدم الجامعات العُمانية في التصنيفات العالمية
• تحسن مؤشر تنمية الشباب
• تقدم في مؤشر الحكومة الإلكترونية
• انخفاض نسبة الدين العام إلى نحو 34% من الناتج المحلي الإجمالي
مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس نقلة نوعية في الأداء الاقتصادي والمؤسسي.
تحولات تنموية ولا مركزية
وأوضح أن الفارق بين الخطط التنموية السابقة ومسار الرؤية الحالية يكمن في التركيز على إحداث تحولات هيكلية، وليس تنفيذ مشاريع منفصلة فقط، مشيرًا إلى أن تطبيق اللامركزية في المحافظات، وتعزيز الترابط بين القطاعات الاقتصادية، وتسريع إجراءات التقاضي عبر إنشاء محكمة التجارة والاستثمار، تمثل أمثلة على هذه التحولات المؤسسية الداعمة لبيئة الأعمال والاستثمار.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستتطلب مزيدًا من التركيز على المؤشرات التي تحتاج إلى تحسين، إلى جانب مواصلة تطوير قطاعات التعليم والتدريب المهني والصحة والخدمات الحكومية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040
وأشار الجابري خلال إجابته على سؤال الحضور، إن القطاع الخاص العُماني لا يزال غير قادر على قيادة مسيرة الاقتصاد وفق مستهدفات رؤية عُمان 2040، ما يتطلب تمكينه وتسهيل بيئة الأعمال ودعمه للنمو والتحول إلى شركات أكبر.

شارك هذا الخبر