حزمة برامج لرفع توظيف العُمانيين ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة

حزمة برامج لرفع توظيف العُمانيين ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة
معًا نتقدم
أثير – ريما الشيخ
افتتح صاحبُ السُّمو السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد نائبُ رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية أعمال مُلتقى “معًا نتقدّم”؛ امتثالًا للتوجيهات السّامية لجلالة السُّلطان المعظّم حفظهُ اللهُ ورعاهُ بتعزيز التواصل بين الحكومة والمجتمع، والاستماع إلى آراء المواطنين ومُقترحاتهم وتطلّعاتهم في شتّى المجالات، ويستمرّ يومين.
وشهد ملتقى معًا نتقدم في يومه الأول انعقاد الجلسة النقاشية الأولى “رؤية عُمان 2040.. واقعُ الإنجاز وآفاقُ التقدُّم”، وتحدث فيها كلاً من معالي خميس بن سيف الجابري وزير الاقتصاد، ومعالي سعيد بن محمد الصقري المستشار الاقتصادي في مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وحضرتها “أثير”.
أكد معالي سعيد بن محمد الصقري المستشار الاقتصادي في مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بأن الخطة الخمسية العاشرة نجحت في توليد نحو نصف مليون وظيفة، حيث ارتفع عدد العاملين في الاقتصاد من قرابة 2,2 مليون إلى 2,7 مليون عامل، رغم التحديات التي واجهتها تلك الفترة، وعلى رأسها انخفاض أسعار النفط، وتداعيات جائحة كورونا، وارتفاع الدين العام والعجز المالي، موضحًا بأن التقديرات الأولية للخطة الخمسية الحالية تشير إلى استحداث نحو 700 ألف وظيفة جديدة في مختلف القطاعات.
وبيّن الصقري أن الانطلاقة الحالية تتم في بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا، في ظل تراجع ملحوظ للدين العام، وتحسن المؤشرات المالية، ونمو اقتصادي إيجابي بلغ نحو 3.4%، بالإضافة إلى توقعات بمتوسط نمو يقارب 4% خلال سنوات الخطة الحالية.
وأشار الصقري إلى أن السياسات المعتمدة تسعى إلى رفع نسبة استفادة العُمانيين من هذه الفرص، بحيث تشكل الوظائف الموجهة لهم نحو 40–43% من إجمالي الوظائف، أي ما يقارب 300 ألف وظيفة، مقارنة بنحو 170 ألف وظيفة للعُمانيين في الخطة الخمسية السابقة، وسيتم ذلك عبر حزمة برامج، تشمل دعم الأجور، والتدريب المقرون بالتشغيل، وتسهيل بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى سياسات سوق العمل التي تقودها وزارة العمل.
وأشار معالي سعيد بن محمد الصقري المستشار الاقتصادي في مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في الجلسة التي حضرتها “أثير”، بأن إنشاء مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية جاء ليتولى المتابعة الاستراتيجية العليا للاقتصاد، والإشراف على السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية العامة، إضافة إلى الإشراف على تنفيذ رؤية عُمان 2040، وذلك وفق الاختصاصات المحددة في المرسوم السلطاني المنظم لعمل المكتب.
وأوضح بأن مهام المكتب تشمل متابعة الأداء الاقتصادي بمختلف قطاعاته، منها الأنشطة الاقتصادية، والقطاعات غير النفطية، وبرامج التنويع الاقتصادي، والمؤشرات الاقتصادية الكلية، مشيرًا إلى أنه من الأدوار الجوهرية للمكتب العمل على رفع وتيرة تنافسية الاقتصاد العُماني، إلى جانب قيادة جهود استشراف المستقبل في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة، كما سيؤدي دورًا محوريًا في فتح قنوات حوار مستمرة مع القطاع الخاص، والإشراف على المركز المالي العالمي المرتقب.
وخلال إجابته على أسئلة الحضور، أوضح معالي الدكتور سعيد الصقري بأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تستهدف خلق فرص عمل ونقل التقنية وتعزيز الترابط بين القطاعات، مشيرًا إلى أن كل مشروع يُخضع لدراسات جدوى لقياس أثره على سوق العمل والعائد الاقتصادي للسلطنة، كما أشار معاليه إلى ن الحكومة تربط الحوافز المقدمة للمستثمرين مثل الإعفاءات الضريبية والبنية الأساسية، بالتزامات مقابلة تشمل توظيف العُمانيين، وتوطين الصناعات، وتعزيز المحتوى المحلي.
مصدر الصورة: وكالة الأنباء العمانية

شارك هذا الخبر