بحضور سمو السيد ذي يزن: جلسة تناقش ملفات اقتصادية وتكشف رفع ملفين إلى “مجلس الوزراء”

بحضور سمو السيد ذي يزن: جلسة تناقش ملفات اقتصادية وتكشف رفع ملفين إلى “مجلس الوزراء”
سمو السيد ذي يزن
أثير - محمد العريمي
ترأس صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم بن طارق آل سعيد، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، جلسة بعنوان دور الخطة الخمسية والقطاعات ذات الأولوية في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
وأكد سموه خلال الجلسة التي حضرتها “أثير” أن انعقاد الفعالية في مساحة مفتوحة تتسم بالشفافية والمسؤولية يعكس الإيمان بأهمية الحوار كنهج وطني راسخ يجمع مختلف الأطراف للاستماع وتبادل الرؤى والأفكار. وأوضح أن الملتقى استمر على مدار النسخ السابقة في تنظيم جلسات حوارية للاستماع إلى مختلف الأطروحات والمقترحات ومناقشتها بصورة مباشرة.
وأكّد سموّه أن الجلسة تعد منصة مفتوحة لتبادل الآراء حول القضايا الاقتصادية والتنموية التي تهم الجميع، خاصة بعد تكليف مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بالإشراف على الملف الاقتصادي ضمن التعديلات الوزارية الأخيرة.
وأشار سموه إلى أن المكتب يضطلع بمهمة الإشراف العام على السياسات والاستراتيجيات الاقتصادية بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاقتصاد والوزارات والجهات المختصة، لضمان مواءمة السياسات وتوحيد الجهود بين مختلف الأطراف لتحقيق المستهدفات الوطنية.
وأضاف سموه أن منظومة العمل الاقتصادي تعتمد على مبدأ التكامل المؤسسي، حيث تُصاغ السياسات استنادًا إلى تحليلات علمية دقيقة وتُنفذ ضمن إطار حكومي متسم بالانسجام والفعالية.
كما أكد سموه أن إشراك رؤساء الوحدات الحكومية للاستماع إلى مداخلات المشاركين والرد عليها مباشرة يعزز التفاعل العملي مع المجتمع، مشيرًا إلى أن مرئيات وتجارب المشاركين تُعد مدخلات حقيقية لتطوير السياسات والإجراءات بصورة مستمرة، مؤكدًا أن التقدم يتحقق بالشراكة والتعاون.
وشهدت الجلسة مداخلات من المشاركين حول بعض الملفات الاقتصادية التي رصدتها “أثير”، منها موافقة مجلس الوزراء على إعادة تنظيم البريد، ومقترح التقاعد المبكر للمرأة، وتنظيم المعادن، وغيرها.
معالي سلطان بن سالم الحبسي، وزير المالية
قال معاليه إن هناك فريقًا وطنيًا تابعًا لوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار مختص بجذب الاستثمارات والتفاوض مع الشركات الراغبة في الاستثمار في عمان، مشيرًا إلى أن قطاع الاستثمار حقق إنجازات كبيرة خلال الخطة الماضية، حيث ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة تجاوزت 71% مقارنة بعام 2021، ليصل إلى 31 مليار ريال عماني.
وأضاف أن جميع المؤشرات واضحة، مع مصفوفة محددة للتفاوض مع المستثمرين والشركات، تراعي حجم الاستثمار، واستخدام الخامات المحلية، وتوظيف العمانيين، وحجم الأموال القادمة من الخارج، والحوافز المطلوبة للمستثمرين.
وأشار إلى أن هناك دفعًا قويًا من الحكومة نحو الاقتصاد الرقمي، وتم صرف الموازنات اللازمة لدعم هذا القطاع، مؤكدًا وجود برنامج وطني معني بالاقتصاد الرقمي، حيث تقدم اللجنة المالية والاقتصادية تقريرًا ربع سنويًا لمتابعة هذا الملف.
معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات
أوضح معاليه أن هناك بعض الجوانب التنظيمية التي كان لا بد من تعديلها، أولها إعادة تنظيم البريد، والتي وافق عليها مجلس الوزراء، حيث تعكف الوزارات على تنظيمها لتشمل النقل البري والميل الأخير وغيرها.
وأشار إلى أن اليوم يصل إلى عمان نحو 15 ألف طرد يوميًا، 20% منها فقط عبر المنافذ الجوية، مؤكداً أن الاجتماعات مع الشركات خلال سنتين مكنت من وضع خطة لإعادة تنظيم العمل الداخلي.
وعن إنشاء مصانع لشركات التسوق العالمية، ذكر معاليه أن مبالغ توصيل الطلبات من شركات مثل أمازون وعلي بابا وتيمو تتجاوز 500 مليون ريال عماني، مشيرًا إلى أن الشركات التي لديها مخازن في المنطقة لا تعمل إلا كل 800 كم، وأن دول الجوار سبقت عمان في هذا الجانب، لكن مع التنظيم الصحيح يمكن تحقيق تقدم كبير.
معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن
كشف معاليه عن دراسة بشأن تقاعد المرأة المبكر بعد 30 عامًا من الخدمة، موضحًا أن الدراسة بيّنت أن الكلفة المالية لا تقل عن 60 ألف ريال عماني لكل امرأة خلال خمس سنوات في الدرجة المتوسطة، وتكون أعلى في حال كانت المرأة ضمن الدرجة المرتفعة. للمزيد
كما كشف عن أن تصدير الكروم سيتوقف ابتداءً من منتصف العام الجاري إذا كانت نسبة تركيزه أقل من 36%، على أن تتم جميع عمليات التصدير عبر شركة تسويق معادن عُمان، التي ستُلزم أيضًا برفع نسبة التركيز إلى 36%، بهدف توريد المواد بعد معالجتها للمصانع المحلية. وأوضح أن الشركة بدأت العمل هذا العام في مادتي الجبس والكروم، مع خطط للتوسع التدريجي بالشراكة مع جهاز الاستثمار العُماني، مشيرًا إلى أن السوق يعاني تشوهًا في تصدير المواد الخام بسبب سعي بعض صغار التجار إلى الربح السريع، حيث يقوم الوسطاء بشراء المواد دون معرفة أن رفع التركيز يضاعف قيمتها قبل تصديرها إلى الدول المجاورة.
وأكد أن إنشاء شركة تسويق معادن عُمان يهدف إلى حوكمة تصدير المواد المعدنية، مشيرًا إلى عدم توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول المعادن النادرة، والتي تم تخصيص شركة تنمية معادن عُمان لاستكشافها وتحديد أنواعها ومواقعها ومخرجاتها المحتملة قبل الدخول في أي شراكات مع أطراف أجنبية.
وقد سبقت هذه الجلسة جلستان في ختام ملتقى “معًا نتقدم” في نسخته الرابعة تناولتا تجويد الخدمات الحكومية لتعزيز الإنتاجية والتنافسية، والعمل الحر وريادة الأعمال لبناء اقتصاد وطني منتج وسوق عمل مستدام “معًا نتقدّم” في يومه الثاني يفتح ملفات التحول الرقمي والاستثمار

شارك هذا الخبر