مسقط - أثير
وقعت الشركة العمانية لاستثمارات الغذاء التابعة لجهاز الاستثمار العماني شراكة إستراتيجية مع شركة JBS البرازيلية، إحدى أكبر الشركات العالمية في قطاع الأغذية، التي ستقوم بتشغيل منشآت جديدة في سلطنة عمان لإنتاج اللحوم الحمراء والدواجن محليًا، وإنشاء مركز تصدير إقليمي نحو الأسواق العالمية، وذلك بإجمالي استثمار يبلغ نحو 57.7 مليون ريال عُماني.

ما تفاصيل الشراكة؟
بموجب هذه الشراكة الإستراتيجية، ستقوم شركة JBS البرازيلية ببناء أكبر استثماراتها في الشرق الأوسط في قطاع اللحوم والدواجن، عبر استكمال أعمال إنشاء مصنع الدواجن المتكامل التابع لشركة النماء للدواجن في ولاية عبري، إضافة إلى منشأة الذبح والمعالجة للحوم الأبقار والأغنام التابعة لشركة البشائر للحوم في ولاية ثمريت.
ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية الصناعية الثابتة بعد اكتمال الإنشاءات إلى نحو 300 ألف طن سنويًا، تشمل 77 ألف طن من لحوم الأبقار، و20 ألف طن من لحوم الأغنام، و208 آلاف طن من الدواجن؛ الأمر الذي سيُسهم في تعزيز الأمن الغذائي في سلطنة عمان من جهة، ويرسّخ مكانتها كمنصة لإنتاج الأغذية الحلال الجاهزة للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية من جهة أخرى.
ما الأثر المتوقع على فرص العمل والتنمية الاقتصادية؟
يتوقع أن تسهم الشراكة في توفير أكثر من 3 آلاف وظيفة مباشرة في سلطنة عمان خلال السنوات الخمس القادمة، وعبر مختلف مراحل سلسلة الإنتاج؛ بما يعزز التنمية الاقتصادية المحلية، ويرفع كفاءة القوى العاملة، ويدعم نمو قطاع الصناعات الغذائية والزراعية في السلطنة.
وقال سعادة منير بن علي المنيري، نائب رئيس جهاز الاستثمار العماني للعمليات، ورئيس مجلس إدارة الشركة العمانية لاستثمارات الغذاء، إن هذا التوقيع اليوم يأتي ثمرةً للمبادئ التي أرساها جهاز الاستثمار العماني من أجل ضمان استدامة وكفاءة أصوله الاستثمارية ضمن محفظة التنمية الوطنية؛ لتتمكن من استقطاب شراكات إستراتيجية تضيف قيمة للاقتصاد، وتصنع فرص عمل جديدة، وتعزز سلاسل التوريد، وتسهم في انتشار المنتجات عالميًا، وتجسّد أولويات الخطة الخمسية الحادية عشرة ضمن رؤية عمان 2040.
من جانبه، صرح الرئيس التنفيذي العالمي لشركة JBS البرازيلية، جيلبرتو تومازوني، بأن وجود المراحل الأولى من سلاسل التوريد في المنطقة أصبح ضرورة إستراتيجية للمرحلة القادمة، نظرًا لما تتمتع به المنطقة من سوق كبير ومتنامٍ. وأضاف أن هذه القاعدة المتينة في سلطنة عمان ستمكن الشركة من الوصول إلى الأسواق الإقليمية القريبة وتعزيز حضورها في المنطقة، مؤكدًا أنهم وجدوا في جهاز الاستثمار العماني الشريك الموثوق والمثالي، إضافة إلى وجود ممكنات الاستثمار في سلطنة عمان، أبرزها الاستقرار والبيئة الاستثمارية الجاذبة.
وأكد عبدالله بن محمد الراشدي، الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية لاستثمارات الغذاء، أن الشراكة تشكل خطوة محورية في مسيرة الشركة نحو بناء قطاع غذائي متكامل ومستدام، قائم على الابتكار والشراكات الدولية وتحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي. كما أنها تجسد مرحلة جديدة في مسيرة قطاع الغذاء في سلطنة عمان، وترسخ نموذجًا فاعلًا للشراكات الإستراتيجية القادرة على تحويل الفرص الاستثمارية إلى منصات إنتاج متكاملة ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، إلى جانب أنها تؤكد الثقة المتزايدة من قبل الشركات العالمية في البيئة الاستثمارية العُمانية، وجاهزيتها لتكون مركزًا إقليميًا رائدًا في سلاسل القيمة الغذائية المتقدمة.
وتُعد الشراكة الإستراتيجية أول دخول لشركة JBS البرازيلية في المرحلة الأولى من سلاسل التوريد بمنطقة الشرق الأوسط، نظرًا لكونها شركة أغذية عالمية رائدة تمتلك محفظة متنوعة من المنتجات عالية الجودة تشمل الدواجن، ولحوم الأبقار والأغنام، والأسماك، والبروتينات النباتية. ويعمل لديها أكثر من 282 ألف موظف، ولها عمليات في أكثر من 20 دولة حول العالم، وتصل منتجاتها إلى المستهلكين في نحو 180 دولة. كما تستثمر الشركة في أنشطة مرتبطة تشمل الجلود، والديزل الحيوي، والكولاجين، والأسمدة، وإدارة النفايات الصلبة، وإعادة التدوير، والنقل، مع تركيز قوي على مبادئ الاقتصاد الدائري.
يُذكر أن الشركة العمانية لاستثمارات الغذاء تعد الذراع الاستثمارية المتخصصة في قطاع الغذاء التابعة لجهاز الاستثمار العماني، وتركّز على بناء وإدارة محفظة متنوعة من الاستثمارات ذات الأثر العالي، بما يعزّز منظومة الأمن الغذائي الوطني، ويحقق قيمة مستدامة تتماشى مع رؤية عُمان 2040. وتمتلك الشركة أكثر من 15 شركة، ما يجعلها منصة محورية لتطوير مشروعات غذائية كبرى تعزّز الأمن الغذائي والمرونة الاقتصادية.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية ترجمةً لإستراتيجية جهاز الاستثمار العماني الرامية إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لقطاع الغذاء، وتعظيم الاستفادة من سلاسل القيمة الزراعية والغذائية، وتجسيدًا لتوجهاته نحو استقطاب الشركاء العالميين ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى السوق العماني، بما يُسهم في تعزيز الصناعات التحويلية، ويرفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية.





