خاص-أثير
يُعدّ دبلوم التعليم العام في سلطنة عُمان المحطة الأهم في المسيرة الدراسية، حيث تعكس نتائجها مستوى جودة التعليم وكفاءة المنظومة التربوية، ويستعرض هذا التقرير تحليلًا مقارنًا لنسب النجاح للفصل الدراسي الأول عبر سبع سنوات دراسية، ملقيًا الضوء على التحديات الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا وكيف استعادت المنظومة استقرارها الرقمي والزمني، وصولًا إلى نتائج عام 2026م الحالية.
جدول البيانات الموحد (2019-2026)
| العام الدراسي | نسبة النجاح (النظامي) | تاريخ الإعلان | ملاحظات مهمة |
|---|---|---|---|
| 2025 / 2026 | 81.15% | 11 فبراير 2026 | العام الحالي: عودة لمعدلات الاستقرار الطبيعية |
| 2024 / 2025 | 80.76% | 10 مارس 2025 | شهدت دقة عالية وتفوقًا كبيرًا في مؤشرات النجاح |
| 2023 / 2024 | 80.85% | 20 فبراير 2024 | استقرار كامل في المنظومة التعليمية والاختبارات |
| 2022 / 2023 | 82.64% | 14 مارس 2023 | طفرة إيجابية طفيفة في مستوى الأداء العام بعد التعافي |
| 2021 / 2022 | 80.24% | 22 فبراير 2022 | مرحلة التعافي والعودة الكاملة لنظام الاختبارات التقليدي (الحضوري) |
| 2020 / 2021 | 82.06% | أغسطس 2021 | تأثير الجائحة: تأخر الإعلان للصيف بسبب نظام التعليم المدمج (إعلان استثنائي: أغسطس) . |
| 2019 / 2020 | 85.44% | يونيو 2020 | بداية الجائحة: تم اعتماد تقييم استثنائي بدلًا من اختبارات الفصل الثاني |
| 2018 / 2019 | 80.61% | 11 فبراير 2019 | سنة الأساس المرجعية قبل ظهور الجائحة (المعيار الذهبي قبل الأزمات) |
ووفق للتحليلات المقارنة لـ “أثير” يُمكن استخلاص الآتي:
- الاستقرار المنهجي: نلاحظ أن نسب النجاح تتأرجح دائمًا في نطاق ضيق ومحكم من %80 إلى 82.6 %، وهذا يدل على “نضج الاختبارات” وثبات معايير التقييم والقياس بوزارة التعليم؛ ما يجعل النتائج تعبيرًا حقيقيًا عن مستوى التحصيل دون طفرات عشوائية.
- مرونة المنظومة في الأزمات: كشف عام 2020/2021 عن قدرة عالية على التكيف؛ فرغم تأخر الإعلان إلى شهر أغسطس بسبب ظروف الجائحة والتعليم المدمج، إلا أن الوزارة حافظت على نزاهة النتائج ومصداقية الأرقام التي لم تبتعد عن المتوسطات السنوية.
- الاستقرار الرقمي الحالي: نسبة النجاح لعام 2026م بلغت (%81.15) وهي تجسيد للعودة المثالية للمسار الطبيعي، حيث تقع في قلب المتوسط المعتاد لسلطنة عمان، وهي تتفوق بنسب طفيفة على أعوام مثل 2019م و2022م؛ ما يعطي مؤشرًا إيجابيًا على استعادة الزخم التعليمي.
- تفوّق المسارات النوعية: حافظت فئات مثل دبلوم العلوم الإسلامي وكلية الحرس السلطاني العماني التقنية على “العلامة الكاملة” أو القريبة منها بنسب تتراوح بين 97% و 100 %؛ ما يثبت نجاح نماذج التعليم التخصصي والمهني في سلطنة عمان.
- تطور التعليم الخاص: يظهر التحليل صعودًا تدريجيًا في نتائج المدارس الخاصة (ثنائية اللغة)، حيث ارتفعت من %91.05 في عام 2025م إلى %92.73 في عام 2026م؛ ما يعكس تحسنًا في جودة المخرجات في هذا القطاع.
- ثبات التقنية والوصول: استمرار الاعتماد على آلية الاستعلام نفسها عبر الرقم (90200) لأكثر من 7 سنوات يعكس نجاح البنية التقنية لـ “البوابة التعليمية” وثقة المجتمع في هذه الوسيلة السريعة والمباشرة.
ويظهر لنا هذا الرصد أن مسيرة دبلوم التعليم العام في سلطنة عُمان تمتاز بالاستقرار والمتانة؛ فبالرغم من الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا وما صاحبها من تغييرات في المواعيد وأنظمة التقييم، إلا أن المنظومة التعليمية استعادت توازنها سريعًا، ويؤكد تقارب نسب النجاح بين عامي 2019 و2026م يؤكد النجاح في الحفاظ على معايير الجودة التعليمية، ويمنح الطلبة وأولياء الأمور رؤية واضحة ومطمئنة حول عدالة واستدامة النتائج التعليمية في سلطنة عمان.





