رسميًا: إصدار لائحة “اشتر الآن وادفع لاحقًا”، إليك ما يهمك معرفته

رسميًا: إصدار لائحة “اشتر الآن وادفع لاحقًا”، إليك ما يهمك معرفته
رسميًا: إصدار لائحة “اشتر الآن وادفع لاحقًا”، إليك ما يهمك معرفته
رصد - أثير
أصدر معالي أحمد بن جعفر المسلمي محافظ البنك المركزي العُماني، قرارًا بإصدار لائحة تنظيم مزاولة نشاط “اشتر الآن وادفع لاحقًا”.
وتأتي اللائحة بعد أن وافق مجلس محافظي البنك المركزي العُماني على اللائحة الخاصة لخدمة “اشتر الآن وادفع لاحقًا” في مارس 2024م، كما تفتح اللائحة بابًا جديدًا للمستهلكين في سلطنة عُمان، لينضموا إلى سوق تجاوز حجمه 23 مليار دولار في عام 2025م.
ما معنى “اشتر الآن وادفع لاحقًا”؟
عرّفت اللائحة النشاط على أنه تمويل قصير الأجل يمنحه المرخص له للعميل من دون تقديم ضمانات، وذلك لأغراض شراء السلع والخدمات بنظام الأقساط الشهرية، التي يتم سدادها إلى المرخص له في المواعيد المقررة.
ويُشبه هذا النشاط ممارسة قائمة في السعودية والمعروفة بـ “تابي” و “تمارا”، إضافة إلى عدد من الدول الأخرى، وتتيح تقسيم الدفع إلى عدة دفعات شهريًا، ويكون خيار الدفع بـ “تابي” و“تمارا” ظاهرًا لدى المستهلك عند اختياره طريقة الدفع في المتاجر المختارة التي تُطبقها.
الترخيص
حظرت اللائحة ممارسة هذا النشاط ما لم يكن حاصلًا على ترخيص، ويكون الترخيص للشخص الاعتباري الذي يتخذ شكل شركة عُمانية مملوكة للعُمانيين بالكامل أو مع غير عُمانيين، وفقًا لنسب المساهمة في الملكية. وحددت اللائحة شروطًا يجب استيفاءها للشخص الطبيعي والاعتباري، ومنها:
- التمتع بالخبرة اللازمة للإدارة والإشراف على الأعمال.
- ألا يكون طرفًا في أي تعاملات احتيالية، وألا تكون لديه صلة بشبهات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، وألا يكون قد ثبت مخالفته لأي من القوانين واللوائح في سلطنة عُمان التي تهدف لحماية الجمهور من الخسائر المالية الناتجة عن سوء الأمانة وعدم الكفاءة.
- إلزام تقديم دراسة جدوى اقتصادية، تتضمن رؤية استراتيجية للنشاط والتوقعات المالية للأعوام الخمسة الأولى، وخطة العمل، والترتيبات مع المصارف المرخصة أو مزودي خدمات المدفوعات إن وجدت ومع مقدمي السلع والخدمات.
أجازت اللائحة للمحافظ في الحالات التي يُقدرها، الاستثناء من بعض شروط الترخيص، وذلك إن أسهم نموذج الأعمال المقترح في وصول هذه الخدمات إلى الجمهور غير القادر على الحصول على الخدمات المصرفية والمالية، وتشجيع وصول النشاط إلى المناطق النائية أو غير المشمولة بجميع الخدمات المصرفية أو المالية.
ممارسة الأعمال
اشترطت اللائحة مزاولة النشاط خلال 6 أشهر من تاريخ الحصول على الترخيص، ولا يجوز إنشاء فرع إلا بموافقة البنك المركزي. وحددت اللائحة التزامات ومحظورات، والتقيد بشروط وضوابط عند مزاولة النشاط، ومنها:
- التحقق من الملاءة المالية والسجل الائتماني للعميل، وقدرته على السداد
- توثيق العمليات مع العملاء بالمستندات والوثائق اللازمة
- ضمان القيام بتعاملات عادلة ومعقولة مع العملاء والالتزام بالشفافية والإفصاح.
- توفير الآليات المناسبة للمعالجة الفورية لشكاوى العملاء.
- عدم تقديم الخدمة لمن لم يبلغ 18 عامًا، وللعملاء خارج سلطنة عُمان، أو بعملة غير الريال العُماني.
حظرت اللائحة على المرخص له أن تتجاوز موجوداته في جميع الأوقات 10 أضعاف رأس المال المدفوع، أو مزاولة أي أعمال أو أنشطة أخرى غير المرخص لها، وتقديم أي منتجات جديدة دون الحصول على تصريح، والإعلان عن عروض كاذبة أو غير صحيحة أو بصياغة مضللة.
التزامات
ألزمت اللائحة تقديم ضمان مالي يبلغ 10 آلاف ريال عُماني أو 2% من رأس المال المدفوع أيهما أعلى، وبحد أقصى مقداره 100 ألف ريال عُماني.
وحددت اللائحة رسومًا مرفقة، منها 500 ريال لتقديم طلب الحصول على ترخيص، ورسمًا سنويًا يبلغ 1000 ريال عُماني، وغيرها.
جوانب التحسين
يُذكر أن البنك المركزي العُماني طرح في وقت سابق الإطار التنظيمي لنشاط “اشتر الآن وادفع لاحقًا”، واستعرض عبد الرحيم حميد تجلى مستشار قانوني في قانون الشحن البحري في مكتب العلوي للمحاماة، سلطنة عمان، في ورقة استشارية، بعض ما رآه من جوانب يمكن تحسينها، وذلك بحسب ما طرحه البنك المركزي العُماني آنذاك:
- الحد الائتماني المقترح: يرى تجلى أن الحد الائتماني المقترح البالغ 1500 ريال لكل عميل لا يكفي، إذ إنه، على الرغم من أن هذا الحد وُضع على الأرجح للحد من مخاطر زيادة الديون، إلا أنه قد لا يتماشى مع سلوكيات الشراء واحتياجات الكثير من المستهلكين.
وبالمقارنة مع اللائحة الصادرة، لم يتم تضمين حد ائتماني فيها.
- حظر الصرف نقدًا: يرى تجلى بأن هذا الحظر يحُد من مرونة المستهلكين، حيث توجد سيناريوهات يكون فيها الوصول إلى النقود ضروريًا للغاية.
وبالمقارنة مع اللائحة الصادرة، فإنها لم تتضمن إمكانية الصرف النقدي، إلا أنها أجازت للمحافظ الاستثناء من بعض شروط الترخيص في حال الوصول إلى جمهور غير قادر على الحصول على الخدمات المصرفية، أو قاطني المناطق النائية غير المشمولين بجميع الخدمات المصرفية والمالية، مما قد يعني ضمنًا أن هذه الممارسة قد تكون مسموحة بشروط.
- الحضور الفعلي الإلزامي في عُمان كمقر رئيسي: يرى تجلى بأن هذا الشرط قد يردع الشركات الدولية من دخول السوق، مما يعني خيارات أقل وشروطًا أقل ملاءمة.
بالمقارنة مع اللائحة الصادرة، فإنها أتاحت لغير العمانيين الدخول في شراكة مع العمانيين والحصول على نسب مساهمة في الملكية.
- فترة سداد قصوى قصيرة: يرى تجلى بأن تحديد فترة السداد الأقصى بـ 12 شهرًا قد لا يوفر مرونة كافية للمستهلكين.
وبالمقارنة مع اللائحة الصادرة، لم يتم تضمين فترة سداد قصوى.
السوق العالمي
بلغ حجم سوق “اشترِ الآن وادفع لاحقًا” العالمي نحو 23.37 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع من 28.44 مليار دولار في عام 2026 ليقارب 83.36 مليار دولار بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يُقدّر بـ 15.18% خلال الفترة ما بين 2025 و2034.

شارك هذا الخبر