خاص - أثير
أصدر حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم –حفظه الله ورعاه– اليوم المرسوم السلطاني رقم 2026/33 الذي قضى بإنشاء سفارة لسلطنة عمان في جمهورية بيلاروس.
ويأتي هذا المرسوم في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بعد الزيارة الرسمية التي قام بها جلالة السلطان إلى بيلاروس في 6 أكتوبر 2025م.
وقال جلالةُ السُّلطان أثناء الزيارة لرئيس بيلاروس:
نشكركم جزيلَ الشكر على هذا الاستقبال الجميل وكرم الضيافة. لقد أعجبنا حقًّا بجمال مدينة مينسك، ومنذ يوم أمس كنا نتحدث عن العديد من الأمور التي ستكون مفيدةً جدًا لكلا البلدين.
وفي الليلة الماضية، اقترحتم، فخامةَ الرئيس، أن تكون هناك سفارتان لبلدينا في كلٍّ من مينسك ومسقط، ونحن نرحب بذلك بكل سرور.
وشهدت الزيارة توقيع اتفاقيتين وأربع مذكرات تفاهم بين الجانبين، شملت:
• الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحملة الجوازات العادية.
• النقل البري الدولي للبضائع.
• التعاون القضائي.
• تبادل الخبرات في المجالات الصحية والعلمية.
• التعاون في القطاعات الزراعية والحيوانية والسمكية.
كما وُقّعت خارطة طريق للتعاون الثنائي، ومذكرة تعاون لمشروع استثماري دولي لإنشاء وتشغيل منشأة لإنتاج اللُّبّ الورقي في بيلاروس، وذلك ضمن توجه سلطنة عمان لتنويع استثماراتها الخارجية عبر جهاز الاستثمار العماني.
للمزيد: بالصور: ملخص زيارة جلالة السلطان المعظم إلى بيلاروس
كلمة الرئيس البيلاروسي:
قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو خلال زيارته لسلطنة عمان إن سلطنة عمان تمتلك كفاءة عالية في التجارة بفضل موقعها الجغرافي وعلاقاتها الدولية، مؤكداً خلال لقائه معالي عبدالسلام المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العماني، على تنفيذ مشروعات مشتركة تشمل إنشاء صندوق استثمار ومصنع للورق والكرتون، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الغذاء، الأسمدة، والصناعات الصحية والصيدلانية، مشيداً بالدور العماني في إعادة تصدير البضائع إلى أفريقيا وجنوب شرق آسيا وتوسيع الإنتاج المشترك بين البلدين.
ماذا نعرف عن بيلاروس؟
موقع وتاريخ
تقع جمهورية بيلاروس في أوروبا الشرقية، وهي دولة غير ساحلية تحدها ليتوانيا ولاتفيا شمالًا، وروسيا شرقًا، وأوكرانيا جنوبًا، وبولندا غربًا، وتبلغ مساحتها نحو 207,600 كيلومتر مربع. وتتميز بسهولها الواسعة وغاباتها التي تغطي نحو 40% من أراضيها، من أبرزها غابة بيلوفيجسكايا بوشا.
تاريخيًا، تعاقبت على بيلاروس دوقية ليتوانيا الكبرى والاتحاد البولندي الليتواني، ثم الإمبراطورية الروسية، قبل أن تصبح إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي، حتى نالت استقلالها في 25 أغسطس 1991م، ويُعد الثالث من يوليو عيدًا وطنيًا رسميًا.
نظام الحكم والاقتصاد
تُدار البلاد وفق نظام رئاسي يُنتخب فيه الرئيس لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، ويعيّن رئيس الوزراء والوزراء. فيما تتكون السلطة التشريعية من مجلس الجمهورية ومجلس النواب، وتشرف المحكمة العليا والمحكمة الدستورية على السلطة القضائية. يقود البلاد الرئيس ألكسندر لوكاشينكو منذ عام 1994م.
يعتمد اقتصاد بيلاروس على الصناعات الثقيلة والزراعة، وتشتهر بتصنيع الآلات والمعدات والسيارات والكيماويات. كما شهد قطاع التكنولوجيا نموًا ملحوظًا من خلال إنشاء منتزه التكنولوجيا العالية في مينسك، ما عزز حضورها في الاقتصاد الرقمي بأوروبا الشرقية، مع ارتباط وثيق بروسيا كشريك تجاري رئيس، وسعيها لتنويع الشراكات مع أوروبا وآسيا.
معالم بارزة
تزخر بيلاروس بعدد من المعالم التاريخية والطبيعية، أبرزها:
• قلعة مير: مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي.
• قصر نيزفيج: تحفة معمارية من القرن السادس عشر.
• حصن بريست: رمز للمقاومة في الحرب العالمية الثانية.
• غابة بيلوفيجسكايا بوشا: محمية طبيعية وموقع تراث عالمي.
• بحيرات براسلاف ومنطقة غرودنو التاريخية، إلى جانب كنيسة القديسين سيمون وهيلين في مينسك.
وتُعرف بيلاروس أحيانًا بـ”بلد الغابات” نظرًا لامتداد غطائها الأخضر، وتُصنّف ضمن الدول الأوروبية النظيفة والآمنة نسبيًا، ما يعكس مزيجًا من الطبيعة الهادئة والإرث الحضاري العريق.





