دراسة حكومية: أكثر من مليار ريال عماني لعلاج الأمراض المزمنة

دراسة حكومية: أكثر من مليار ريال عماني لعلاج الأمراض المزمنة
الأمراض المزمنة في سلطنة عُمان
أثير - ريما الشيخ
كشفت بيانات وطنية حديثة حجم الأثر الاقتصادي المتزايد الذي تفرضه الأمراض المزمنة غير المعدية على النظام الصحي في سلطنة عُمان، ليس فقط من حيث كلفة العلاج، بل أيضًا من زاوية تأثيرها على الإنتاجية والوفيات المبكرة.
فقد بيّنت دراسة متخصصة أجرتها دائرة اقتصاديات الصحة في وزارة الصحة، أن التكاليف الإجمالية المباشرة وغير المباشرة لهذه الأمراض الرئيسية بلغت 1,1 مليار ريال عُماني في عام 2019، وهو ما يعادل حوالي 3.59% من الناتج المحلي الإجمالي لنفس العام.
ويقصد بالتكاليف المباشرة المرتبطة بعلاج المريض مثل (تكاليف الكوادر الطبية والأدوية والخدمات التشخيصية (مثل الأشعة والفحوصات المخبرية وغيرها)، بينما التكاليف غير المباشرة يقصد بها التكاليف الناتجة عن الوفاة المبكرة والإعاقة وضعف الإنتاجية.
حيث بلغت التكاليف المباشرة للأمراض المزمنة غير المعدية (الرئيسية) حوالي 609 ملايين ريال عماني في عام 2019 ، وهو ما يعادل حوالي 2% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.
بينما بلغت التكاليف غير المباشرة للأمراض المزمنة غير المعدية (الرئيسية) حوالي 486 مليون ريال عماني في عام 2019 ، وهو ما يعادل حوالي 1.6% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.
وعند تفصيل هذه الأرقام بحسب نوع المرض، يتبين أن العبء الاقتصادي يتوزع بصورة متفاوتة بين الأمراض المزمنة الرئيسية.
فقد سجلت أمراض القلب والشرايين أعلى تكلفة اقتصادية، حيث تجاوزت تكلفتها الإجمالية 707 ملايين ريال عُماني، منها 294,891,556 مليون ريال عُماني تكاليف مباشرة للعلاج، مقابل 412,242,701 مليون ريال عُماني تكاليف غير مباشرة.
تليها تكلفة مرض السكري بإجمالي تجاوز 224 مليون ريال عُماني، توزعت بين 193,614,687 مليون ريال عُماني تكاليف مباشرة و30,868,122 مليون ريال عُماني تكاليف غير مباشرة.
أما أمراض الجهاز التنفسي المزمنة فقد تجاوزت تكلفتها الإجمالي 100 مليون ريال عُماني، شكلت التكاليف المباشرة منها 97,750,666 مليون ريال عُماني ، مقابل 3,081,281 ملايين ريال عُماني تكاليف غير مباشرة.
في حين سجلت أمراض السرطان تكلفة إجمالية تجاوزت 62 مليون ريال عُماني، منها 23,082,588 مليون ريال عُماني تكاليف مباشرة، و39,574,966 مليون ريال عُماني تكاليف غير مباشرة.
وتبرز هذه المؤشرات أن العبء الاقتصادي للأمراض المزمنة يتجاوز حدود النظام الصحي، ليشمل تأثيرات أوسع على سوق العمل ومستويات الإنتاجية.
حول ذلك، قال الدكتور موسى بن حمد بن سالم الصبحي، مدير دائرة اقتصاديات الصحة لـ ”أثير“ إن هذه البيانات مستمدة من دراسة وطنية أُجريت بواسطة وزارة الصحة ممثلة بدائرة الأمراض غير المعدية، بالتعاون مع مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، ومنظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، لقياس التكاليف المباشرة المرتبطة بالعلاج، والتكاليف غير المباشرة الناتجة عن الوفاة المبكرة والإعاقة وضعف الإنتاجية.
وأضاف إن هذه النتائج تشكّل مرجعًا مهمًا لدعم التخطيط الصحي المبني على الأدلة، مشيرًا إلى أن دائرة اقتصاديات الصحة تعمل حاليًا على إعداد دراسة متكاملة لحساب التكاليف المباشرة وغير المباشرة للسمنة والأمراض المرتبطة بها، والتي سيتم تنفيذها خلال العامين المقبلين بتمويل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار سابقا، في إطار تعزيز فهم العبء الاقتصادي للأمراض المزمنة ودعم سياسات الوقاية مستقبلاً.

شارك هذا الخبر