خاص – أثير
بدأت اليوم في مدينة جنيف تحركات دبلوماسية تقودها سلطنة عمان، تتصل بالجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة. وقدم الوفد الإيراني، عبر معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، مقترحات إلى الجانب الأمريكي بشأن البرنامج النووي السلمي، تزامنًا مع لقائه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، لبحث الجوانب الفنية المرتبطة بالملف والأفكار المطروحة ضمن مسار التفاوض الجاري.
وعقد معاليه كذلك لقاءً في جنيف مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار التشاور وتبادل وجهات النظر حول المسائل الفنية ذات الصلة بالملف النووي الإيراني، والأفكار الجديدة محل التفاوض حاليًا بين الجانبين الإيراني والأمريكي، بالتزامن مع انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة بينهما، مؤكدًا أهمية الدور المهني والفني الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ضمان الشفافية والمصداقية وحوكمة الإجراءات ذات الصلة.
ومع الجانب الأمريكي، استعرض معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، في جنيف، مع مبعوث الرئيس الأمريكي وجاريد كوشنر، مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني، إضافة إلى ردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأمريكي المتعلقة بمعالجة العناصر الرئيسة لبرنامج إيران النووي، والضمانات اللازمة لتحقيق الاتفاق المنشود لهذا الملف المهم من مختلف جوانبه الفنية والرقابية.
وأكد معاليه أن المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة، في ظل انفتاح المتفاوضين على أفكار وحلول جديدة وخلاقة بصورة غير مسبوقة، وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم والتوصل إلى اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة.
جدير بالذكر أن معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي أعلن يوم الأربعاء الماضي الموافق 26 فبراير 2026 موعد انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، في إطار الجهود التي تبذلها سلطنة عمان لتيسير الحوار بين الجانبين.
وجاء هذا الإعلان بعد تصريحات لوزير الخارجية الإيراني، يوم الثلاثاء 25 فبراير 2026، أكد خلالها استمرار بلاده في مسار التفاوض، مع التركيز على أهمية التوصل إلى تفاهم يراعي رفع العقوبات مقابل التزامات تتعلق بالبرنامج النووي.
كما أشار إلى أن هناك دولة واحدة في المنطقة تريد الحرب، هي إسرائيل، وتحاول جرّ الرئيس ترمب إلى حرب مع إيران، مؤكدًا أن الاستعداد للحرب ليس رغبة فيها بل لمنعها، وأن المسار المتبع هو أفضل طريق ممكن لحل الملف النووي. وأضاف أن هناك فرصة في جنيف للتوصل إلى حل متفق عليه وعادل ومتوازن.
وفي اليوم ذاته، أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى أهمية استمرار المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن الحوار يظل الخيار المطروح في التعامل مع الملف النووي الإيراني.
المصادر :
وكالة الأنباء العُمانية
مركز الأخبار العُماني
وكالة الانباء الإيرانية إرنا
وكالة تسنيم الإيرانية





