رصد- أثير
على مدى الأسابيع الماضية كانت مساعي سلطنة عمان تتركز في تهدئة الأوضاع بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن اليوم السبت كشف عن انجرار القرار الأمريكي نحو العنهجية الإسرائيلية والبدء بعمليات عسكرية مشتركة ضد إيران التي سارعت من جهتها في الرد عبر إطلاق صواريخ نحو جبهات متعددة بعضها إلى دول الخليج الشقيقة.
وتجسيدًا لدبلوماسيتها الراسخة، ونهجها الثابت في الدعوة إلى التهدئة والحلول السلمية تفاعلت سلطنة عُمان مع هذا التصعيد الخطير عبر عدة مسارات نرصدها عبر “أثير”.
“الحرب ليست حربكم”
معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية الذي كان بالأمس في واشنطن يطرح وجهات النظر بعد الجولة الثالثة من المحادثات الأمريكية الإيرانية نشر عبر حسابه الرسمي على منصة X، تغريدة عبّر فيها عن أسفه الشديد لتقويض المفاوضات الجادة والفعّالة، معتبرًا أن هذه الخطوة لا تخدم مصالح الولايات المتحدة ولا قضية السلام العالمي. كما دعا الولايات المتحدة إلى عدم الانجرار أكثر في الحرب، مؤكدًا أن استمرار التصعيد سيزيد من معاناة الأبرياء، قائلا للأمريكان “هذه الحرب ليست حربكم”.
بيانات رسمية
وزارة الخارجية العمانية من جهتها أصدرت بيانين رسميين عبر وقتين مختلفين، ففي الأول أعربت فيه عن أسف سلطنة عُمان الشديد للعمليات العسكرية، محذّرة من خطر توسع الصراع إلى ما لا تُحمد عقباه في المنطقة. وأكدت أن هذه الأعمال تتنافى مع قواعد القانون الدولي ومبدأ حل النزاعات بالوسائل السلمية، داعية إلى تعليق الأعمال العسكرية فورًا.كما حثّت سلطنة عمان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على عقد اجتماع عاجل لفرض وقف إطلاق النار، واتخاذ موقف دولي واضح يدعم القانون الدولي ويحول دون اتساع رقعة المواجهات.
وفي بيان آخر إلحاقًا بالبيان الأول، جدّدت سلطنة عُمان تحذيراتها من مخاطر التصعيد، ودعت بأشد العبارات إلى وقف الاعتداءات والهجمات الصاروخية التي طالت مواقع في عدد من دول المنطقة، بما فيها الأراضي السعودية والإماراتية والقطرية والكويتية والبحرينية والإيرانية والعراقية والأردنية.
وأعربت عن إدانتها واستنكارها لكل ما يخالف قواعد القانون الدولي ويقوّض أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها، مؤكدة أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الوحيد لحل الخلافات وحفظ الحقوق المشروعة لجميع الأطراف.
تحذيرات للمواطنين
ومن أجل سلامة المواطنين العُمانيين في الدول التي طالتها الضربات والصواريخ فقد نشرت السفارات العمانية هناك إشعارات عبر حساباتها الرسمية، فسفارة سلطنة عُمان في المنامة أهابت بالمواطنين العُمانيين الموجودين في مملكة البحرين إلى أخذ الحيطة والحذر والالتزام بالبقاء في مساكنهم في ظل الأوضاع الراهنة، داعيةً إلى الامتثال للتعليمات حفاظًا على سلامتهم، ومخصصة رقمًا مباشرًا للتواصل عند الحاجة.
كما خصصت سفارة سلطنة عُمان في أبوظبي أرقامًا مباشرة للتواصل مع القسم القنصلي لاستقبال الاستفسارات والطلبات، ودعت المواطنين في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى متابعة الحساب الرسمي للسفارة عبر منصة X للاطلاع على آخر المستجدات.
وفي السياق ذاته، أعلنت سفارة سلطنة عُمان في الدوحة عن تخصيص ع
دة أرقام للتواصل المباشر مع القسم القنصلي، مهيبة بالمواطنين المقيمين أو الزائرين لدولة قطر متابعة التنبيهات الرسمية والتواصل عند الحاجة. أما سفارتنا في طهران فنشرت للمواطنين العمانيين وسائل التواصل معها، وهي:
البريد الإلكتروني: [email protected]
الهاتف : 00982122057641 أو 00982122057642
الواتساب: 00989006666909





