خاص - أثير
شهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 10 دولارات و4 سنتات مقارنة بسعر الإغلاق البالغ 70.36 دولارًا أمريكيًا يوم الجمعة الماضي، ليصل سعره اليوم إلى 80.40 دولارًا أمريكيًا.
وبهذا السعر، يتجاوز نفط عُمان السعر المعتمد في الميزانية العامة للدولة لعام 2026، الذي حُدد بـ (60) دولارًا للبرميل، بأكثر من 20 دولارًا.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتأثيراته المباشرة على مضيق هرمز، بالإضافة إلى الهجمات الصاروخية التي طالت مواقع في عدد من دول المنطقة.
ماذا تقول التوقعات في الأيام القادمة؟
نقلنا هذا التساؤل إلى خبير الطاقة علي بن عبدالله الريامي، الذي أكّد لـ ”أثير“ أن الحرب دخلت منعطفًا جديدًا، مع استهداف مصافي النفط في رأس تنورة بالسعودية وأيضًا مصافي أخرى في الكويت، ورغم أن الأضرار حتى الآن محدودة، والمصافي مغلقة حاليًا للتقييم الفني، وغير معروف حجم الأضرار تمامًا.
وأشار الريامي إلى أنه إذا استمر هذا التصعيد واستهداف البنية التحتية النفطية، بما يشمل المصافي ومواقع الإنتاج، فمن المتوقع أن تشهد أسعار النفط ارتفاعات خلال الأيام القادمة، قد تصل إلى نحو 3–4 دولارات إذا كان الاستهداف متكررًا وفعليًا، أما إذا كان لمرة واحدة، فمن المرجح أن تكون الزيادة محدودة.
وأكد أن احتمالات الحرب كلها مفتوحة؛ فاستمرار العمليات العسكرية يعني استمرار المخاطر على الإمدادات، مثل غلق مضيق هرمز أو وضع عراقيل في الملاحة، مما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار، وإذا توسع الاستهداف ليشمل المصافي ومواقع الإنتاج بشكل أكبر، فقد نشهد ارتفاعات إضافية.
وأشار الريامي إلى أن ارتفاعات الأسعار مرتبطة أولًا بتطورات الحرب واستمرارها، وإمكانية الجلوس إلى طاولة التفاوض مرة أخرى، ما قد يؤدي إلى تهدئة الأمور وانخفاض الأسعار جزئيًا أو الحد من ارتفاعها، وهناك محاولات من بعض الدول لتهدئة المواقف واستئناف جولة جديدة من المفاوضات، وهو ما قد ينعكس على استقرار الأسعار.
وأضاف الريامي أن تأثير استهداف المصافي بدأ يظهر في الأسعار الفورية، حيث ارتفع سعر نفط برنت من 78–79 دولارًا إلى 80–81 دولارًا، وهو ما يعكس التأثير المباشر للأحداث على الأسواق النفطية.
كيف يؤثر مضيق هرمز على سوق الطاقة العالمي؟
يُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم للطاقة والتجارة، ويمر عبره نحو 20% من إجمالي النفط الخام والغاز الطبيعي المسال مصدرًا من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، بمتوسط يقارب 20 مليون برميل يوميًا. يربط المضيق بين الخليج العربي وخليج عُمان وبحر العرب، ويشكّل حلقة وصل رئيسية بين دول الخليج والأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية
إغلاق كامل أو جزئي لمضيق هرمز يمكن أن يؤثر بشكل كبير على سوق الطاقة العالمية، إذ أن أي تعطّل في تدفق النفط والغاز قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار، وزيادة في تكاليف التأمين البحري، وتأثيرات سلبية على الإمدادات في الأسواق الكبرى. وقد أشارت تقديرات سابقة إلى أن إغلاق المضيق ليوم واحد فقط قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 120–150 دولارًا للبرميل
كيف كان أداء نفط عُمان في 2025؟
بلغ متوسط سعر النفط في النتائج الأولية للميزانية لعام 2025 نحو 70 دولارًا للبرميل، أي أكثر بـ10 دولارات عن متوسط السعر المُقدّر البالغ 60 دولارًا، وساهم هذا التحسن في خفض نقطة التعادل في الميزانية العامة من أكثر من 100 دولار للبرميل قبل الخطة الخمسية العاشرة إلى نحو 68 دولارًا للبرميل في عام 2025.




