برعاية وزير الإسكان والتخطيط العمراني: التجمع العقاري الرمضاني يناقش مستجدات السوق وفرص النمو فيه

برعاية وزير الإسكان والتخطيط العمراني: التجمع العقاري الرمضاني يناقش مستجدات السوق وفرص النمو فيه
التجمع العقاري الرمضاني
أثير - مازن المقبالي
أقيم مساء اليوم الاثنين “التجمع العقاري الرمضاني الحادي عشر”، برعاية معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني، بحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين، وممثلي القطاعين العام والخاص، إلى جانب نخبة من المطورين العقاريين والوسطاء والمثمنين والاستشاريين والمهتمين بالشأن العقاري.
ويأتي تنظيم هذا التجمع السنوي في إطار تعزيز قنوات الحوار المهني بين مختلف مكونات القطاع العقاري، وفتح نقاشات متخصصة حول مستجدات التنظيم والتطوير، واستعراض فرص النمو والاستدامة في السوق العقاري العُماني، بما يعكس حرص الجهات المعنية على تطوير بيئة استثمارية أكثر كفاءة وشفافية.
وأكد الفاضل حسن بن خميس الرقيشي، رئيس اللجنة المنظمة للتجمع العقاري الرمضاني، أن القطاع العقاري “ليس تجارة أرض فحسب، بل صناعة وطن”، مشيرًا إلى دوره في صناعة المدن وخلق الفرص وتحريك أكثر من مئة نشاط اقتصادي يرتبط به بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مضيفًا: “إذا كان النفط ثروةً من باطن الأرض، فإن العقار ثروة تُبنى فوقها… وتبقى”.
وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت نقلات نوعية وتشريعات متطورة وخططًا عمرانية طموحة، مؤكّدًا أن هذه التحولات جاءت نتيجة عمل مؤسسي يقوده فكر تخطيطي واعٍ. وشدد على أن السوق القوي لا تصنعه القوانين وحدها، بل المهنية والشفافية والانضباط وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات.
وبيّن أن التجمع لم يُنظّم ليكون مناسبة بروتوكولية، بل مساحة حوار صادق ومنصة طرح جريء وبيئة تعاون حقيقي، مؤكدًا أن القطاع العقاري قادر على أن يكون أحد أعمدة التنويع الاقتصادي إذا أُحسن استثماره ونُظّمت ممارساته ورُفعت جودة مخرجاته.
وشهد التجمع تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة؛ حيث قدّم الفاضل علي العيسائي، أمين السجل العقاري بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ورقة بعنوان ”من التنظيم إلى التمكين: أثر القوانين على ديناميكية السوق العقاري“، استعرض فيها دور التشريعات في ضبط إيقاع السوق، وتعزيز مستويات الشفافية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار من خلال أطر تنظيمية واضحة ومستقرة.
كما قدّم المهندس ناصر السيابي، مدير عام التطوير العقاري بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ورقة بعنوان ”النمو العقاري والمشاريع الإسكانية“، تناول فيها مستجدات المشروعات الإسكانية وخطط التطوير، مسلطًا الضوء على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع المتكاملة، ودعم مستهدفات التنمية العمرانية المستدامة.
وشهدت الفعالية مشاركة أكاديمية من الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا عبر عرض مشروع طلابي يُطرح لأول مرة بعنوان «الفحم الحيوي وتأثيره على جودة البناء»، استعرض الجوانب البيئية والهندسية لاستخدام الفحم الحيوي في مواد البناء، ودوره في تحسين جودة التشييد وتقليل الأثر البيئي، بما يعزز توجهات الاستدامة في القطاع.
واختُتمت أعمال التجمع بتكريم الجهات الداعمة والمشاركة، تأكيدًا على أهمية الشراكة والتكامل بين مختلف الأطراف، ودورهما في دعم مسيرة القطاع العقاري وتعزيز تنافسيته خلال المرحلة المقبلة.

شارك هذا الخبر