خاص - أثير
في تنبيهٍ يعكس نهجًا احترازيًا متقدمًا، دعت شرطة عمان السلطانية المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ الفوري عن أي مشاهدات لطائرات مسيّرة أو أجسام مشابهة يتم رصدها في الأجواء أو بالقرب من المنشآت الحيوية، والإرسال المباشر إلى رقم الواتساب 77720078 مع توضيح الموقع وإرفاق صورة، والتأكيد على عدم تداول أو نشر المقاطع والصور التي تم التقاطها.
كيف نفهم هذا التنبيه؟
يُعد التنبيه إجراءً تنظيميًا وقائيًا يعكس جاهزية مؤسسية واستباقًا محسوبًا، ويؤكد أن منظومة الأمن اليوم تقوم على تكامل الأدوار بين الأجهزة المختصة والمجتمع، بما يعزز السلامة العامة.
من منظور مهني، يعكس التنبيه توجهًا استباقيًا يهدف إلى رفع مستوى الجاهزية المجتمعية وتعزيز منظومة الرصد المبكر، دون إعلان حالة طوارئ أو إثارة مخاوف غير مبررة.
ويأتي إشراك المواطنين والمقيمين ضمن مفهوم “الأمن التشاركي”، حيث يُعد المجتمع خط الدفاع الأول في الملاحظة والإبلاغ.
مع التطور التقني للطائرات المسيّرة، وخصوصًا الصغيرة منها التي قد تحلّق على ارتفاعات منخفضة أو في نطاقات يصعب رصدها بصريًا من مسافات بعيدة، يصبح الإبلاغ البشري عنصرًا مكمّلًا للأنظمة التقنية لا بديلًا عنها، فالعديد من الدول تعتمد على منظومة متعددة الطبقات تشمل؛ الرادارات، وأنظمة كشف الترددات، والمراقبة البصرية، والبلاغات البشرية؛ ما يعزز فعالية الاستجابة.
هل يشير التنبيه إلى ضعف في الرصد؟
لا، فالدول التي تمتلك منظومات دفاعية متقدمة لا تتخلى عن العنصر البشري، بل إن الجمع بين التقنية والمجتمع يزيد كفاءة الاستجابة ويقلل هامش الخطأ.
ويعكس البيان نهج “الاستعداد دون إعلان حالة طوارئ”، وهو أسلوب يوازن بين طمأنة المجتمع ورفع مستوى الحذر في الوقت نفسه.
وفي سياقٍ متصل، شهدنا في الأيام الماضية خطورةَ الطائرات المُسيَّرة التي استهدفت ميناء الدقم التجاري وخزانات الوقود فيه؛ إذ أُسقِطت منها مسيَّرتان، بينما سقطت الثالثة بالقرب من محيط ميناء صلالة، حسبما أفاد به مصدرٌ أمني، وأكدت سلطنةُ عُمان إدانتها لهذا الاستهداف، واتخاذَها جميعَ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة أراضيها.
وكان التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع قد دعا، يوم أمس الأول، الجميعَ إلى الالتزام بالمسؤولية الوطنية خلال هذه المرحلة، وتجنُّب نشر صورٍ أو مقاطع للمنشآت والمعدّات العسكرية والأمنية، أو تداول الشائعات والمعلومات غير الموثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع الحرص على استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
كما نبَّه الادعاء العام جميع المواطنين والمقيمين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى عدم تصوير أو نشر أو تداول أي مقاطع مرئية أو صور أو معلومات تتعلق بالحوادث أو المواقع والمنشآت، أو أي محتوى من شأنه الإخلال بالأمن العام أو إثارة الهلع بين أفراد المجتمع، وذلك في بيانٍ أصدره يوم أمس، بعد أن رصد عبر منصات التواصل الاجتماعي تزايدًا في وتيرة النشر والتفاعل المخالف للقانون. وأكد أن نشر الشائعات والمعلومات غير الموثوقة أو إعادة نشرها يعرّض مرتكبيه للمساءلة وفقًا لأحكام القانون.
وضمن التدابير الاحترازية المؤقتة التي تهدف إلى تعزيز مستويات السلامة وضمان أعلى معايير الأمن في قطاع الطيران، علّقت هيئة الطيران المدني يوم أمس الأول جميع تصاريح تشغيل الطائرات بدون طيار (الدرون)، سواءً للأغراض الحكومية أو التجارية أو الترفيهية، إضافة إلى أنشطة الطيران الشراعي والباراموتور وسائر الطائرات المستخدمة في الرياضات الجوية، وأي فعاليات أو أنشطة رياضية مرتبطة بالطيران




