مسقط - أثير
تشارك سلطنة عمان ممثلة بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني غدا، في فعاليات مهرجان العمران العالمي “ميبيم 2026” الذي تستضيفه مدينة كان الفرنسية خلال الفترة من 9 إلى 13 مارس 2026م، عبر جناح وطني يضم أكثر من 22 جهة من القطاعين العام والخاص، في حضور يعكس تنامي المكانة التي باتت تحظى بها السلطنة على مؤشرات التنمية الحضرية وجودة الحياة عالميًا، بعد تصنيفها رابع أفضل مكان للعيش في العالم وفق مؤشر دولي معتمد.
ويجمع جناح سلطنة عُمان نخبة من الجهات الحكومية والمطورين العقاريين والشركاء الاستثماريين والمؤسسات ذات العلاقة بقطاع التطوير العمراني، في نموذج يعكس تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص في تقديم رؤية موحّدة للفرص الاستثمارية والمشروعات الحضرية الكبرى في السلطنة، بما يعزز حضورها في هذا المحفل العالمي ويبرز التحولات النوعية التي يشهدها قطاع الإسكان والتخطيط العمراني في عمان.
ويترأس الوفد المشارك معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني، ويضم ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة إلى جانب عدد من المطورين العقاريين والشركاء من القطاع الخاص، في واحدة من أوسع المشاركات الوطنية في هذا الحدث العالمي الذي يعد من أكبر الملتقيات الدولية المتخصصة في الاستثمار والتطوير العقاري.
وتستعرض الوزارة عبر جناح سلطنة عمان مجموعة من المشاريع الحضرية الإستراتيجية التي تشكّل ركائز أساسية لبرنامج التنمية العمرانية في البلاد، من أبرزها مدينة السلطان هيثم، ومدينة الثريا، ومشروع الجبل العالي، ومخطط وسط الخوير، ومدينة صلالة المستقبلية، إضافة إلى المخطط الهيكلي لمسقط الكبرى الذي يمثل الإطار الإستراتيجي المنظم للنمو العمراني واستخدامات الأراضي والبنية الأساسية في العاصمة مسقط.
تهدف مشاركة سلطنة عُمان في مهرجان «ميبيم» إلى إبراز الرؤية الوطنية للتخطيط الحضري المستدام، وتحويل السياسات العمرانية إلى فرص استثمارية واضحة قابلة للتنفيذ تعزّز تنافسية المدن وترسّخ مفاهيم جودة الحياة والتكامل الحضري والاستدامة البيئية، كما يشكّل هذا الحضور الدولي منصة مهمة لعرض التجربة العُمانية في التخطيط الحضري المتكامل واستقطاب الاستثمارات النوعية، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في تطوير القطاع العقاري ودعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة سلطنة عُمان كوجهة حضرية واستثمارية واعدة على الخارطة العالمية.
كما يتضمن جناح السلطنة برنامجًا من الجلسات الحوارية المتخصصة التي تجمع صُنّاع القرار والمستثمرين والمطورين والمصممين الحضريين، وتتناول عددًا من المحاور المرتبطة بالاستثمار العمراني والتطوير العقاري والتصميم الحضري والبنية الأساسية والضيافة والتجديد الحضري، بما يسهم في تبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
وتأتي هذه المشاركة في وقت تعزز فيه سلطنة عمان حضورها على المؤشرات الدولية المرتبطة بجودة الحياة والتنمية الحضرية، حيث حلّت في المرتبة الرابعة عالميًا في جودة الحياة وفق تصنيف دولي معتمد، وهو ما يعكس نجاح السياسات الوطنية في تحقيق التوازن بين التنمية العمرانية والاستقرار الاجتماعي ورفاه الإنسان، ويمنح المستثمرين ثقة متزايدة في البيئة العُمانية باعتبارها بيئة آمنة ومستقرة وقابلة للنمو المستدام.
وفي مؤشر آخر على الحضور العُماني المتصاعد في المحافل العمرانية الدولية، تأهل مشروعا مدينة الثريا وحارة العقر بولاية نزوى إلى القائمة النهائية لجوائز مهرجان «ميبيم 2026»، حيث ترشحت مدينة الثريا ضمن فئة «أفضل تطوير عمراني ضخم»، فاعتبارها أحد أكبر مشاريع التطوير الحضري المتكامل في العاصمة مسقط، يما ترشح مشروع حارة العقر ضمن فئة «التجديد الحضري» لما يجسده من نموذج متقدم في إعادة إحياء المراكز التاريخية وصون الهوية العمرانية.
ويأتي هذا الترشح امتدادًا للإنجاز الدولي الذي حققته السلطنة في نسخة «ميبيم 2025» بعد وصول مدينة السلطان هيثم إلى القائمة النهائية ضمن أفضل أربعة مشاريع عالمية في فئة «أفضل تطوير عمراني ضخم»، وهو ما عزّز مكانة سلطنة عُمان كوجهة واعدة في مجال التخطيط الحضري والاستثمار العقاري المستدام.





