مواطن يبتكر مشروعا وطنيا.. لجنة الاحتفالات “ترفضه” ودولة خليجية “تعرض شراءه”

مواطن يبتكر مشروعا وطنيا.. لجنة الاحتفالات “ترفضه” ودولة خليجية “تعرض شراءه”
Atheer - أثير

أثير – سيف المعولي

ابتكر المواطن فهد بن راشد بن حمدان الدرعي فكرةً جديدةً كان من المفترض تطبيقها ضمن احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد، لكنه تفاجأ بأن اللجنة العليا للاحتفالات رفضت الفكرة دون إبداء الأسباب المقنعة لذلك بعدما قام بتخليص كل الإجراءات المطلوبة منه. ورغم أن هناك دولة خليجية عرضت عليه شراء المشروع لتطبيقه فيها إلا أن فهد الدرعي رفض وأصر على أن هدفه من المشروع “وطني” وليس ماديا.

 

” أثير” اقتربت من فهد الدرعي لتتعرف حكاية المشروع الوطني الفريد من نوعه. يقول فهد في البداية:” مشروعي اسمه “بصمة وطن” وهو عبارة عن تصميم علم السلطنة وتلوينه بالبصمة ليكون أكبر علم في العالم يُلوَّن بالبصمة إذ تبلغ مساحته 101ألف متر مربع ويقدم إلى صاحب الجلالة – حفظه الله- في احتفالات العيد الـ45 المجيد”. ويضيف:” كانت الفكرة بأن يكون مولانا المعظم- أبقاه الله- هو أول من يبصم على العلم ثم يُمرر على المواطنين ليضعوا عليه بصمتهم، وبعد اكتماله سيتم تسجيله وتوثيقه في موسوعة غنيس”.

 

ويُكمل الدرعي حديثه لـ”أثير” بالقول:” بعد اكتمال الفكرة قمت بتسجيله في وزارة التجارة والصناعة لحمايته فكريا طبقا للمادة 34 من قانون حماية الحقوق والملكية الفكرية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 65/ 2008م. وقد تم إيداعه بتاريخ : 25/12/2013م برقم إيداع محلي 2292 وترقيم دولي، ثم سجلته في في موسوعة غنيس بدبي، وبعد ذلك عرضت الفكرة على أحد المسؤولين في إحدى جهات الاختصاص ورحب بها وقامت الجهة بالموافقة عليه بعد تعديله أربع مرات تقريبا وأرسلته إلى لجنة الاحتفالات بالعيد الوطني التي تواصلت معي واجتمع بي أمينها العام ثم حولني إلى مستشارين في اللجنة واجتمعنا أكثر من مرة وطلبوا مني موافقة من موسوعة غنيس باشتراطات محددة فتواصلت مع الموسوعة واستخرجت الموافقة وقدمتها لهم”.

 

ويوضح الدرعي:” بعد ذلك طلب مني الأمين العام للجنة الاحتفالات بالعيد الوطني كتابة رسالة إلى رئيس اللجنة للموافقة على إدراج مشروعي ضمن روزنامة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد لكن قيل لي بعد ذلك بأن رئيس اللجنة رفض المشروع وحاولت مقابلته أكثر من مرة ولم أستطع تحقيق ذلك، وقد حاولت بعدها التواصل مع عدد من المسؤولين والتأكيد عليهم بأن هناك شركات في السلطنة مستعدة لدعم المشروع وتحمل نفقاته وما عليهم سوى الموافقة على إدراجه ضمن روزنامة الاحتفالات لكن للأسف لم يتحقق ذلك”

 

ويواصل الدرعي حديثه بقوله:” بعد المشوار الطويل الذي قطعته للوصول لمرحلة التنفيذ، والذي تكبدت خلاله مصاريف ليست بالقليلة تمثلت في وضع تصورات المشروع وطباعة كتيب خاص به، والإيفاء بجميع الالتزامات والاشتراطات الأمنية تفاجأت برفض تنفيذ المشروع دون إبداء الأسباب، حتى أن الجهات التي أصدرت الموافقات تساءلت عن هذا الرفض غير المبرر أبدا”. ويتساءل فهد عن سبب الرفض قائلا:” هل هو من باب الحسد أم ماذا؟ ففي الحقيقة لا يوجد سبب للرفض فالمشروع مكتمل من كل الجوانب، والداعمون له موجودون ومستعدون للإسهام فيه، ولم يكن متبقيا له سوى أن تقوم لجنة الاحتفالات باعتماده ضمن روزنامة احتفالات البلاد بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد”

 

ويتحدث الدرعي عن العروض التي وصلته لشراء المشروع قائلا:” بعد رفض اللجنة العليا للاحتفالات المفاجئ لتنفيذ المشروع ، جاءتني عروض لشراء المشروع من ضمنها عرض قدمته دولة خليجية ليكون باسمها وعلمها ويتم تطبيقه ببصمة مواطنيها، إلى جانب عروض من شركات كبيرة لكنني رفضتها كلها فهدفي من المشروع هو وطني وليس ماديا، وهو عبارة عن هدية تقدم إلى مولانا السلطان- حفظه الله-“

 

ويختم المواطن فهد الدرعي حديثه عن مشروعه ” بصمة وطن ” بالقول:” لا أزال متمسكا بمشروعي، ولا أزال أحلم بتطبيقه وتنفيذه على أرض الواقع، فأنا أطمح إلى أن يقوم مولانا المعظم بتدشينه ولن أتنازل عن هذا العمل إلا بين يديه الكريمتين، وعسى أن تلقى مناشدتي عبر الإعلام صدى لدى المسؤولين ويحوز المشروع الوطني على رضاهم ويتقبلوا تنفيذه.

 

 

شارك هذا الخبر