أثير- سيف المعولي
حقق الدكتور العُماني قاسم بن صالح العبري إنجازا جديدا للأطباء العُمانيين من خلال حصوله على جائزة أفضل بحث علمي في مجال التدريب الجراحي.
الدكتور قاسم الذي تخرج من جامعة السلطان قابوس في عام ٢٠١١م تحدّث لـ”أثير” قائلا: بعد تخرجي من الجامعة تم اختياري للالتحاق بقسم جراحة القلب والصدر بالمستشفى الجامعي حيث عملت هناك لعامين، ثم تم قبولي بعدها لدراسة جراحة القلب بجامعة مجيل بكندا التي تعد من أفضل الجامعات العالمية.

وأوضح العبري سبب اختياره لهذا التخصص قائلا: كان اختياري لهذا التخصص لما يتخلله من تحديات ومصاعب كبيرة لحساسية هذا العضو للجسم البشري، ولكون التدخل الجراحي لمريض القلب يعطي نتاجًا سريعًا وملحوظا للطبيب نفسه وللمريض أيضا، فالمريض يأتي عادة وهو في حالة حرجة للغاية وما إن تُجرى له العملية حتى يتغير وضعه تماما، وهذا الأمر هو أكبر محفز للطبيب المعالج من خلال رؤية الابتسامة على وجه مريضه الذي كان يعاني.

وعن إنجازه الذي حققه بالفوز بجائزة أفضل بحث علمي في مجال التدريب الجراحي قال الطبيب العبري : تطرق هذا البحث إلى إيجاد طريقة علمية الأولى من نوعها لتقييم اكتساب الجراحين للمهارات الجراحية، ويأتي هذا البحث ضمن تخصص آخر أقوم بدراسته إلى جانب جراحة القلب ألا وهو التعليم الطبي الجراحي، وقد اعتزمت دراسة هذا التخصص بالإضافة لدراسة جراحة القلب لما للتدريب والتعليم من أهمية قصوى في حياة الطبيب ولينقل كل المهارات والخبرات للأجيال القادمة.
وذكر الدكتور في حديثه مع “أثير” أن بحثه تم اختياره بعد مرحلة أولى من التصفيات ليتم عرضه في يوم البحث العلمي للأقسام الجراحية بجامعة مجيل حيث تم اختيار ٤٢ بحثا علميا للمرحلة النهائية، وكان من بينها ١٢ بحثا في مجال التعليم الطبي الجراحي، ليحصل بحثه على المركز الأول في هذا المجال.

الخطوات المستقبلية التي سيمضي إليها العبري أخبرنا بها بقوله: أركز الآن على إنهاء تخصص جراحة القلب ثم التخصص الدقيق في جراحة فشل وزراعة القلب؛ لما لهذا التخصص من أهمية قصوى ولحاجة بلدنا العزيز في بدء برنامج زراعة القلب البشري الذي يُعدّ حلما لكل العاملين بالقطاع الطبي في السلطنة، إلى جانب بدء برنامج تدريبي لجراحي القلب بالسلطنة نظرا لتوفر المناخ المناسب فيها، وأيضا لقلة أماكن التدريب في الجامعات العالمية.
من المؤكد بأن الشخص الناجح يقف وراءه أناس شجعوه وساندوه، وطبيبنا العبري قدم الشكر لمن سانده خلال هذه الفترة من حياته الدراسية بما في ذلك أسرته وزملاؤه، كما وجّه كلمه تقدير لمن سبقوه في هذا المجال بالسلطنة ولما يقومون به من أدوار جبارة للرقي بالخدمات الصحية أيضا، والإسهام في إعداد الطبيب العماني وتطويره، ” الذي أصبح بلا شك موضع ثقة في كافة التخصصات”- كما يقول-.
العبري ختم حواره مع “أثير” بتوجيه كلمة شكر وعرفان لمنبع الإلهام وقائد المسيرة مولانا جلالة السلطان المعظم -حفظه الله- الذي وضع التعليم من ركائز نهضته المباركة حين قال ” سنعلّم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة “.فكان لهذه الرؤية أثر كبير على أبناء عمان لتكون الدافع الأول لهم لتحمل المسؤولية ورفع اسمها عاليا في مختلف المحافل الدولية.
جدير بالذكر أن “أثير” قد نشرت في خبر سابق عن فوز طبيب عماني بشهادة التميز في التدريب الطبي بإحدى أعرق الجامعات الكندية.
وهنا تفاصيل الخبر:





