خاص-أثير
مع كلِّ يوم أحد من كل أسبوع يترقّب القرّاء والمتابعون “الجريدة الرسمية”، وما يُنشَر فيها من موضوعات، كتفاصيل المراسيم السلطانية، والقرارات الوزارية، والإعلانات العامة.
ورغم أن الجريدة الرسمية بدأت أهميتها منذ تأسيسها في مطلع السبعينيات، إلا أنها أصبحت الآن مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي “وسيلة إعلام” بما يُنشَر فيها؛ لذا ستعرّفنا السطور القادمة أكثر عنها وعن تسلسل تبعيتها وموضوعاتها بحوار مع أحمد بن عامر بن سيف السعدي أول مدير عام للجريدة الرسمية.

يوضح السعدي لـ “أثير” في البداية بأن الجريدة الرسمية صدرت بموجب القانون رقم ١٩٧٢/٣ في فبراير ١٩٧٢م، حيث أُنشِئت بموجبه دائرة للجريدة الرسمية في وزارة الداخلية والعدلية، وقد صدر العدد الأول منها في ٢٧ أبريل ١٩٧٢م، مشيرًا إلى صدور مراسيم وقرارات وأوامر سلطانية قبل إنشاء الجريدة الرسمية، لكن تم تجميعها ونشرها في المجلد الأول للقوانين، وتمت المصادقة عليها بموجب المصادقة السامية الصادرة من السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – في ١٣ ديسمبر ١٩٧٣م.
ويضيف السعدي بأنه في نهاية عام ١٩٧٣م وتحديدا في الثامن والعشرين من ديسمبر صدر قانون التفسيرات والنصوص لعام ١٩٧٣م ، وهو قانون لتفسير بعض التعبيرات والنصوص العامة، حيث عرّف في المادة رقم (٣) الجريدة الرسمية على أنها: ” تُعنى جريدة الحكومة الرسمية وتشمل أي ملحق لها في أي وقت غير الوقت المحدد لإصدارها. وتنشر القوانين في ملحق الجريدة الرسمية كلما كان ذلك ممكنًا “، ونصت المادة رقم (٦) من القانون ذاته على أنه: ” أي قانون صدر قبل صدور الجريدة الرسمية، ولم ينشر بها، يعتبر ساري المفعول ما لم يلغ أو يعدل بقانون آخر .”كما نصت المادة رقم (٨) من القانون ذاته على أنه: ” يفترض علم أي شخص بأي قانون بمجرد نشره في الجريدة الرسمية، كما يفترض علم أي شخص بكل القوانين التي صدرت قبل صدور الجريدة الرسمية، ويلتزم كل شخص بكل القوانين منذ وقت نفاذها “.وقد حددت المادة رقم (٧) من قانون الجريدة الرسمية لسنة ١٩٧٣ م أن إصدار أعداد الجريدة الرسمية أو أي ملاحق لها يكون في اليوم الأول، وفي اليوم الخامس عشر من كل شهر، كلما كان ذلك ممكنًا.

ويضيف: بموجب المرسوم السلطاني رقم ٩٤/١٤ بتحديد اختصاصات وزارة الشؤون القانونية الصادر في ١١ يناير ١٩٩٤م، آلت المديرية العامة للجريدة الرسمية إلى وزارة الشؤون القانونية. وصدر قانون الجريدة الرسمية المعمول به حاليًا بموجب المرسوم السلطاني رقم ٢٠١١/٨٤.

ويشير أحمد السعدي إلى أن القانون بيّن بأن يكون للسلطنة جريدة تُسمّى الجريدة الرسمية تصدرها وزارة الشؤون القانونية في أول يوم عمل من كل أسبوع طالما وجدت مادة صالحة للنشر فيها وكان النشر ممكنًا، على أن تكون باللغة العربية، ويجوز إصدارها باللغتين العربية والإنجليزية إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، وأجاز القانون لوزارة الشؤون القانونية إصدار ملاحق مستقلة للجريدة الرسمية في ذات تاريخ صدورها أو في تاريخ لاحق كلما دعت الحاجة إلى ذلك بحسب تقدير معالي وزير الشؤون القانونية أو من يفوضه.
وبسؤال لـ “أثير” عن المواد المنشورة في الجريدة الرسمية، يجيب السعدي بأن القانون حدّد على سبيل المثال لا الحصر ما يُنشر في الجريدة الرسمية من مواد، وهي:
– القوانين.
– المراسيم السلطانية.
– المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تبرمها السلطنة أو تنضم إليها، بعد التصديق عليها.
– الأوامر والقرارات السلطانية.
– اللوائح.
– القرارات الوزارية والقرارات الإدارية الأخرى التي تصدرها وحدات الجهاز الإداري للدولة التي توجب القوانين أو المراسيم السلطانية نشرها في الجريدة الرسمية، أو تقتضي المصلحة العامة نشرها بحسب تقدير معالي وزير الشؤون القانونية أو من يفوضه.
– المواد التي توجب القوانين أو المراسيم السلطانية نشرها في الجريدة الرسمية، ويتحمل طالب النشر وحده مسؤولية صحة البيانات الواردة في المواد التي تنشر طبقا لهذا البند.
– أية مادة غير ما تقدم، تقتضي المصلحة العامة نشرها في الجريدة الرسمية بحسب تقدير معالي الدكتور وزير الشؤون القانونية أو من يفوضه.
ويقول السعدي بأن أعداد الجريدة الرسمية منذ بداية العمل بقانون الجريدة الرسمية في عام ٢٠١١م وحتى كتابة هذا الخبر بلغت ١٣٤٦ عددا، كما صدرت أربعة ملاحق لها خلال الفترة المذكورة.
ويعتقد السعدي بأنه لا يُمكن توفّر نسخ مرنة من أعداد الجريدة الرسمية تُسهّل النقل منها لصياغة الأخبار؛ لعدة أسباب من أهمها أن النشر في الجريدة الرسمية قرينة علم الكافة بها ولا يُقبل دليل على خلاف ذلك، بالإضافة إلى الحجية القانونية للمواد التي تُنشر في أعداد الجريدة الرسمية، وحفاظا عليها من تعديل أو تحريف قد يَطالها.

يُذكر أن أحمد بن عامر بن سيف السعدي خرج للتقاعد في عام 2014م بعد خدمة امتدت 41 عامًا، كان خلالها عضوًا في المجلس الاستشاري للدولة ممثلا للحكومة بصفته الشخصية، وعضوًا في “اللجنة الوطنية لترشيد استخدام مياه الباطنة” التي أنشئت بموجب المرسوم السلطاني 47/89، إلى جانب كونه أول مدير عام للجريدة الرسمية منذ رفع مستواها إلى مديرية عامة في عام 1985م حتى تقاعده.





