مسقط-أثير
أشاد عازفو آلة العود بالجمعية العُمانية لهواة العود بوزارة الثقافة والرياضة والشباب بيوم الموسيقى العربية وأهميته للموسيقيين والذي يصادف ال 28 مارس من كل عام، كونه يعزز أهمية الموسيقى والموسيقيين بشكل عام ودليلا على أهمية هذه الفئة الفنية وأيضا دافعا وتشجيعا لهم للاستمرار في المزيد من العمل والعطاء في هذا المجال.
وفكرة الاحتفال بيوم الموسيقى العربية جاءت بمبادرة من المجمع العربي للموسيقى (جامعة الدول العربية)، وذلك من خلال عقد أول مؤتمر للموسيقى العربية في سنة 1932م استضافته القاهرة وحضره إلى جانب أبرز الموسيقيين في العالم العربي، كبار علماء الموسيقى في العالم الذين سحرتهم هذه الموسيقى وتراثها الغني والمنوّع، والهدف من هذا اليوم هو إبقاء النوعية الرفيعة من هذه الموسيقى العربية حية في ذاكرة الذواقة والمثقفين والأجيال الشابة، وتسليط الضوء على ضرورة الاهتمام بها ثقافيًّا وتربويًّا واجتماعيًّا الى جانب اعتبار الموسيقى جزءا من الثقافة لأي بلد عربي مما يعزز هوية المواطن العربي وتجعله أكثر قربا من موسيقاه وتراثه وإرثه بما تزخر به كل بلد من فنون موسيقية شعبية وتراثية.
وتحدث راشد الهاشمي القائم بأعمال الجمعية العُمانية لهواة العود ودائرة الموسيقى والفنون الشعبية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب قائلا بأن تخصيص يوم 28 مارس من كل عام للاحتفال بيوم الموسيقى العربية يعد خطوة مهمة لكل المشتغلين والمهتمين ومحبي الموسيقى، فهو توجه يدل على الحرص بالاعتناء بمفردات الموسيقى العربية وتسليط الضوء على ثرائها اللحني والإيقاعي وعمقها وتجذرها التاريخي وتأثرها بقضايا وطبيعة الوطن العربي، وتنمية الذائقة الفنية والحسية وتعزيز المشاعر الإنسانية لدى ممارسيها ومستمعيها.
وأضاف أن الموسيقى العربية مفردة مهمة من مفردات الثقافة العربية، مصاحبة للإنسان العربي ومعززة لعلاقاته الإنسانية، ومرسخة لمفاهيمه وهويته الوطنية، ومتضمنة لتجاربه وعاداته وموروثاته، ومعبره عن أفراحه وأتراحه، فهناك حالة انصهار بينها وبين المشاعر والأحاسيس الإنسانية المختلفة، فضلا على كونها مصدرا من مصادر الدخل المهم للموسيقيين والعاملين في هذا المجال.
وأشار راشد الهاشمي إلى أن المشهد الموسيقي في السلطنة لقي رعاية واهتماما كبيرين سواء على المستوى الرسمي أو المجتمعي، حيث إن هناك العديد من الإنجازات التي تحققت تصب في خدمة الموسيقيين والمغنيين العُمانيين، إضافة إلى السعي الدائم لإيجاد الوسائل الداعمة والمحفزة للفنانين والموسيقيين على الإبداع والإنتاج، مؤكدا أن وزارة الثقافة والرياضة والشباب تعمل من خلال الجمعية العُمانية لهواة العود ودائرة الموسيقى والفنون الشعبية ، على احتضان وصقل مهارات الموهوبين في مجال الموسيقى، وتقديم العديد من الدورات التدريبية والتثقيفية وتعليم العزف على الآلات الموسيقية، وتسليط الضوء على المدارس والأساليب الفنية والتكنيكية المختلفة، وتشجيع العازفين على إظهار مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية في العزف على آلة العود خاصة والآلات الموسيقية الأخرى بشكل عام، وإبراز مواهبهم في التأليف الموسيقي وإظهار قدراتهم الأدائية والغنائية.
يعقوب الحراصي عدّ يوم الموسيقى العربية تكريما لدور الموسيقى العربية وما أسهمت به من إنجازات على مستوى الشرق الأوسط ودول العالم، تكريما للموسيقي سواء كان عازفا أو مؤلفا أو مطربا أو موزعا أو ملحنا كما عدّه حافزا معنويا لمستقبل مشرق.
وقال بأن السلطنة تزخر بفنون تراثية كثيرة ومساحات فنية شاسعة وفنون متعددة في كل المحافظات من فنون وإيقاعات خاصة ومسميات وتم الاستفادة منها وتطويرها في كثير من الأعمال الموسيقية.
من جانب آخر أشاد نبراس الملاهي بأهمية تخصيص يوم للموسيقى العربية وذلك للفت وتوجيه أنظار المجتمع بكافة قطاعاته المدنية والأهلية والحكومية للاهتمام بالموسيقى وتطويرها وتوجيه الدعم بكافة أنواعه خاصة والمجال الموسيقي في تطور منذ بداية النهضة المباركة وأصبح العُماني يمتلك ثقافة موسيقية ومستمعا جيدا للموسيقى ومطلعا على أبرز الأحداث الموسيقية والفنية.
وأكد الملاهي أننا في السلطنة نمتلك كنوزًا من الفنون الموسيقية والفنون التراثية الواجب علينا تطويرها واستخدامها في أعمالنا الموسيقية والغنائية والتعريف بها في المحافل والمشاركات الداخلية والخارجية وهذا واجب وطني ومهني لكل فنان وموسيقي.
وقال زياد الحربي بأن تخصيص يوم للموسيقى العربية التي تمثل هويتنا وثقافتنا يعني له الشيء الكثير، فهو يعزز من تقدير الموسيقي وأيضا يعزز من قيمة المجتمعات العربية للموسيقى العربية وأهميتها كإحدى الثقافات في البلد، مؤكدا أن الموسيقى حظيت باهتمام شخصي من لدن السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه- وهذا الاهتمام توج بإنشاء فرق موسيقية والأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية ودار الأوبرا السلطانية مسقط والجمعية العُمانية لهواة العود ومركز عُمان للموسيقى التقليدية مما أسهم في تطوير الموسيقى والحراك الموسيقي في البلد.
وأوضح يوسف اللويهي أن للموسيقى العربية تاريخا طويلا وعريقا وهي مزيج من موسيقى شعوب العالم العربي وتخصيص يوم لها هو بمثابة إبقاء لهذه النوعية من الموسيقى الحية وتسليط الضوء على ضرورة الاهتمام بها من كافة القطاعات.





