العمانية-أثير
وضح سعادة الدكتور بخيت بن أحمد المهري وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للتعليم العاليأن الحكومة تسعى إلى توفير المناخ الاستثماري الجاذب للاستثمار في قطاعالتعليم العالي إدراكا منها بأهمية دور مؤسسات التعليم العالي الخاصة فيالتنمية وتعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي لمختلف شرائح المجتمع عبرتقديم مجموعة من المحفزات والمزايا لهذا القطاع تحقيقًا لأهداف “رؤية عُمان 2040” نحو تعليم عالٍ وشامل وتعلم مستمر وبحث علمي يقود إلى مجتمع معرفي وقدرات وطنية منافسة.
وقال سعادته في حديث لوكالة الأنباء العمانية إن أوجه الدعم المقدم لتلكالمؤسسات تتمثل في توفير الأراضي المناسبة للمؤسسات لإقامة مبانيهاالدائمة وفق ضوابط محددة لاستثمار تلك الأراضي ومنح الجامعات الخاصةما يعادل 50 بالمائة من رأس مال المؤسسة المدفوع بحد أقصى ثلاثةملايين ريال عماني، إلى جانب الإعفاءات الجمركية والضريبية المختلفة كمايتم إرسال الآلاف من الطلبة من مخرجات التعليم العام للدراسة في الجامعات والكليات الخاصة سنويا.
وأضاف سعادته أنه تمت إتاحة المجال لمؤسسات التعليم العالي الخاصةلإقامة بعض الاستثمارات والأنشطة التجارية في الأرض الممنوحة لها بمانسبته 15 بالمائة من المساحة المخصصة للمؤسسة التعليمية بهدف إقامةمشاريع خدمية مساندة للعملية التعليمية وفتح أنشطة تتعلق بالبحث العلميوالإنتاج الصناعي، مؤكدًا أن هناك تعاونًا وتنسيقًا دائمًا بين الوزارة والجهات المعنية لضمان حصول المؤسسات التعليمية الخاصة على كافةالتسهيلات وتذليل مختلف التحديات التي قد تواجهها.
وأشار سعادته إلى أن كل تلك التسهيلات والامتيازات أسهمت في رفع جودةالتعليم والخدمات المقدمة بتلك المؤسسات وتوفير مختلف المرافق التعليميةوالخدمية والبحثية وتزويدها بأحدث المعدات والأجهزة إلى جانب الإسهامفي إنشاء المرافق غير الصفية كالملاعب الرياضية مما انعكس الدعم بشكلإيجابًا على التطور والتحديث المستمر في هذا القطاع الذي يرفد سوق العملوالمجتمع ككل بالكوادر والكفاءات في مختلف التخصصات.
وحول عدد المؤسسات الخاصة بالسلطنة وحجم استثماراتها، وضح سعادتهأن مسيرة التعليم العالي الخاص بالسلطنة بدأت بافتتاح أول كلية خاصة فيالعام الأكاديمي 1995/1996م، وخلال السنوات اللاحقة توسع قطاع التعليمالعالي أفقيا ورأسيا سواء من حيث عدد مؤسسات التعليم العالي ومستوياتها(جامعة / كلية) أو البرامج والتخصصات التي تقدمها ومستوياتها (دبلوم بكالوريوس / ماجستير / دكتوراه) وتنوعت مسارات التعليم المقدمة (دوامكامل / جزئي) وتوالى إنشاء المؤسسات التي تطرح تخصصات وبرامجمختلفة في العديد من مجالات العلم والمعرفة، حيث بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي الخاصة حاليًّا (28) مؤسسة تمثلت في (9) جامعات و(19)كلية خاصة.
وأكد سعادته أن هناك استثمارات ومبالغ كبيرة تم ضخها في هذا القطاعالحيوي ويتمّ، موضحًا أن (23) مؤسسة تعليم عالٍ خاصة أنشأت مبانيهاالدائمة أي ما نسبته 82 بالمائة من مجمل مؤسسات التعليم العالي الخاصةوتضم مرافق متعددة لخدمة العملية التعليمية والبحث العلمي روعي فيتصميمها توفر المعايير المواصفات الفنية المعتمدة إضافة إلى التجهيزاتالعلمية والفنية والأكاديمية التي يتطلبها إنشاء مثل هذه الجامعات والكلياتفضلا عن مراكز البحوث والدراسات وخدمة المجتمع وغيرها، بما يتواكبمع الحاجات الآنية والمستقبلية والمستجدات ذات الصلة وبما يسهم في تهيئةالبيئة والمناخ الأكاديمي والبحثي المناسب.
وقال سعادته إنه تم خلال السنوات القليلة الماضية إقرار التوجه نحو السماحبإنشاء فروع لمؤسسات تعليمية خارجية ذات تصنيف ومكانة مرموقةعالميًّا، حيث وردت إلى الوزارة بعض الطلبات لإنشاء أفرع لهذه الجامعات في السلطنة وصل عددها حتى الآن (14) طلبًا رسميًّا ومن دول مختلفةالأمر مما يؤكد أن هناك اهتمامًا ورغبة من قبل مختلف المستثمرين في الاستثمار في قطاع التعليم العالي الخاص بالسلطنة .
وأكد سعادته أنه مع تزايد طلبات إنشاء فروع لجامعات أجنبية، فإن وزارةالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تعمل على التركيز على إنشاءمؤسسات تعليم عالٍ تقدم قيمة مضافة لقطاع التعليم العالي في السلطنة منخلال تقديم برامج وتخصصات تخدم ليس فقط المجتمع المحلي، وإنما تقدمخدماتها التعليمية لطالبي التعليم العالي على الصعيد الإقليمي والدولي من خلال السمعة الأكاديمية والتصنيف الدولي لها.
وأشار سعادته إلى أن بعض المستثمرين تقدّم بطلبات لإنشاء فروع لبعضالمؤسسات العالمية ذات السمعة الأكاديمية العريقة في السلطنة، موضحًا أنالوزارة تتابع حاليًا طلبات المستثمرين الراغبين في الاستثمار بالمنطقةالاقتصادية الخاصة بالدقم حيث يوجد قرار بإنشاء مؤسسة تعليم عال خاصة في تلك المنطقة لتقديم خدماتها المختلفة.
وأكد سعادته أنه تم إنشاء المديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة عام2000م للقيام بمتابعة عمل هذه المؤسسات والإشراف عليها وتوجيههاومساندتها لتطوير أدائها وتجويد خدماتها وفق اللوائح والتشريعات المقرةوبما يتفق وسياسات التعليم العالي في السلطنة.
وأشار إلى أن الوزارة تحرص على ضمان التعليم والخدمات المقدمة بتلكالمؤسسات من خلال مجموعة من الآليات والإجراءات المعمول بها عبرتقييم ومراجعة طلبات البرامج الأكاديمية وفق معايير رصينة من قبلمقيمين خارجيين متخصصين بهدف منح الترخيص للبرامج التي تطرحهابتلك المؤسسات ومتابعة المؤسسات في طرح البرامج الأكاديمية التي تم ترخيصها وتقييم مدى توفر الإمكانات البشرية والمادية اللازمة لطرح البرامج.
وقال سعادته إنه يشترط الحصول على موافقة الوزارة المسبق عند تعديلالخطط الأكاديمية للبرامج المقدمة وكل ما يتعلق به كشروط القبول ومتطلبات التخرج وتعيين الأكاديميين إضافة إلى المصادقة على شهاداتالتخرج بهدف تدقيق التزام المؤسسات بالأنظمة واللوائح والإجراءات المعمول بها.
وفيما يخص الرسوم الدراسية، أشار سعادته إلى أنه تم السماح للمؤسساتبزيادة رسومها الدراسية بنسبة لا تتجاوز 2 بالمائة سنويًا ولا يحق للمؤسسات رفع رسومها الدراسية إلا بعد تقديم طلب متكامل مشفوعًابمبررات الطلب ويتم إخضاعه للدراسة بحسب المعايير الموضوعة.
وأضاف ان الوزارة تعمل على متابعة مباني ومرافق مؤسسات التعليمالعالي الخاصة حيث أصدرت دليلًا للمواصفات الفنية للمنشآت والمرافقالجامعية التي ينبغي على مؤسسات التعليم العالي الخاصة مراعاتها عندتصميم وإنشاء مبانيها، وتقوم الوزارة بدراسة مخططات وخرائط مباني هذه المؤسسات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للتأكد من مطابقتها للمواصفات والمعايير المعتمدة، كما تقوم الوزارة بمتابعة المراحل الإنشائية للمباني حتى انتهائها لضمان توفر كافة التجهيزات والمتطلبات اللازمة.
من جانب آخر، قال سعادته إن الزيارات الميدانية تعتبر إحدى أهم الوسائلالتي تعتمد عليها الوزارة في تقييم جودة مرافق وخدمات وإجراءات مؤسسات التعليم العالي الخاصة، مشيرًا إلى أن تلك الزيارات تتمثل فيزيارات أقسام ومرافق مؤسسات التعليم العالي الخاصة وزيارات متابعةالسكنات الطلابية ومباني مؤسسات التعليم العالي الخاصة وزيارات تقييم المتطلبات المساندة وزيارات تقييم طرح بعض البرامج كبرنامج دبلوم التأهيل التربوي والبرامج التربوية.
واختتم سعادة الدكتور وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكارللتعليم العالي حديثه قائلًا: إن الوزارة ومؤسسات التعليم العالي الخاصةوالقطاعات المختلفة تعمل على تقديم برامج أكاديمية تتناسب مع احتياجاتسوق العمل وتزويد خريجيها بالمهارات والمعارف المطلوبة حيث أسهمتمؤسسات التعليم العالي الخاصة في توفير فرص التعليم العالي لمختلففئات وشرائح المجتمع وعملت على رفد سوق العمل بمخرجات ذات كفاءةفي مختلف مجالات العلم والمعرفة إضافة إلى تهيئة الشباب لفتح مشاريعهم الخاصة من خلال تقديم برامج معززة وداعمة لذلك .
ووضح سعادة الدكتور بخيت بن أحمد المهري أن إتاحة فرص التعليمالجامعي انعكس إيجابًا على خطط التنمية وزيادة مستوى حملة المؤهلات الجامعية والتخصصية في المجتمع وعلى الجوانب الاجتماعية والأسرية وعلى صعيد الفرد والمجتمع.