رصد – أثير
أكد تقرير جديد نشره معهد الشرق الأوسط أن تاريخ سلطنة عمان أصبح ملهما للروائيين، مشيرًا إلى وجود مجموعة واسعة من الروايات العمانية الجديدة المستوحاة من تاريخ البلاد.
ولفت إلى أنه في عام 2019، فازت الكاتبة العمانية جوخة الحارثي بجائزة مان بوكر العالمية عن رواية “سيدات القمر”، بالاشتراك مع مترجمتها مارلين بوث، وعند شرح سبب اختيارهم منحهم الجائزة ذكر أعضاء لجنة التحكيم أن الرواية تقدم نظرة ثاقبة ومتخيلة وشاعرية في مجتمع يمر بمرحلة انتقالية”.
وأضاف أنه بالمثل، عندما فازت الترجمة الفرنسية للرواية بجائزة 2021 للأدب العربي، التي منحها معهد العالم العربي في باريس في نوفمبر الماضي، وصفتها لجنة التحكيم بأنها “رواية آسرة وشاعرية، تسمح لنا باكتشاف مجتمع عماني بالكامل، وكذلك الظروف المعيشية وتطلعات سكانها “.
وقال إن ما هو غير معروف لمن ليسوا على دراية بالأدب العماني، هو أن عمل جوخة الحارثي جزء من مجموعة واسعة من الروايات العمانية المستوحاة أيضًا من تاريخ البلاد، فضلاً عن تراثها الشفهي.
وأشار إلى أن رواية عمان الأولى”ملائكة الجبل الأخضر” لعبدالله محمد الطائي (1965) دارت حول حرب الجبل الأخضر التاريخية، وهي صراع وقع في في الخمسينيات من القرن الماضي.
وأكد أن هذا النمط من الأعمال الأدبية التي تدور حول تاريخ عُمان تواصل بمرور الوقت، حيث استندت الروايات العمانية باللغتين الإنجليزية والعربية إلى تاريخ البلاد الطويل، أو التقاليد الشفوية الممتدة لقرون.
وقال إن من الأمثلة الحديثة على ذلك رواية الخيال التاريخي دِلشاد، للكاتبة والشاعرة العمانية بشرى خلفان، والتي تحكي روايتها المؤلفة من 500 صفحة تقريبًا، والتي تم إدراجها في القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية لهذا العام، وتحكي قصة عائلة واحدة على مدى ثلاثة أجيال، تواجه الجوع والمرض واليأس في أوائل القرن العشرين وحتى منتصفه في عمان، وقت المشقة في تاريخ البلاد.
وردا على سؤال حول سبب الاهتمام الواسع بالأدب العماني، لا سيما الأعمال الأدبية التاريخية، قالت بشرى خلفان: “التاريخ العماني يكتنفه الغموض، وهذا يجعل الناس فضوليين بشأنه”.





