37 مسرحية لمؤلفين عراقيين قُدِّمت في مسارح عمانية

عرضت ورقة للدكتور سعيد بن محمد السيابي في 2022 توثيقًا للتأثير العراقي في المسرح العماني، مشيرة إلى نحو 48 عملًا، بينها 37 مسرحية لمؤلفين عراقيين.

37 مسرحية لمؤلفين عراقيين قُدِّمت في مسارح عمانية
37 مسرحية لمؤلفين عراقيين قُدِّمت في مسارح عمانية

 

أثير- عبدالرزّاق الربيعي

قال د. سعيد بن محمد السيابي أستاذ المسرح بقسم الفنون المسرحية بجامعة السلطان قابوس بأن التواصل الثقافي والفني العماني الخليجي والعراقي متجذر ومعروف وقديم قدم الحضارات التي تكونت في هذا المحيط الثقافي الكبير من خلال التراث المادي الباقي كأثر أو التراث غير المادي المتشابه في عدد من الدول المطلة على البحر والخليج كالفنون الموسيقية الشعبية والأغاني والحكايات والأمثال الشعبية.

وللتعرف بشيء من التفصيل على الأعمال المسرحية العراقية التي أثرت على المسرح العماني من خلال الرجوع للدراسات والكتب التي وثقت لتاريخ المسرح العماني وتناولت الإنتاج المسرحي الذي ظهر على امتداده التاريخي فقد بلغت حوالي (48) مسرحية، منها (37) مسرحية لمؤلفين عراقيين تم تقديم مسرحياتهم داخل مهرجانات ومسارح الكليات والجامعات العمانية؛ جاء ذلك في ورقته الموسومة ( علامات عراقية فارقة في المسرح العماني) متحدّثا عن أبرز التجارب المسرحية العراقية التي رفدت الساحة العمانية بنصوصها وخبراتها.

وحول اختياره لهذا الموضوع ليكون محورا لورقته قال السيابي” عند الشروع بكتابة هذه الدراسة البحثية، وضعت نصب عيني اعتبارين هما: تسجيل وتوثيق ما قدّمه المبدعون العراقيون للمسرح العربي والعالمي وتذكيرا بمنجزهم الحضاري على الساحة المسرحية العمانية من خلال استحضار نماذج منتقاة للتدليل على هذا التأثير الفكري والثقافي والفني للمدارس الكتابية والإخراجية العراقية التي تمازجت لتصل إلينا عابرة للحدود فيتلقفها المسرحي العماني ويتأثر ويؤثر بهذه المشاريع والمسارات الإبداعية ويستمر التواصل والتمازج بين المبدعين في الدولتين العراقية والعمانية”
أما الأمر الثاني فهو يجمله بقوله ” فرضه وجود هذا الملتقى الفكري الإبداعي الذي أسهمت به الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء، وتواصلها مع شقيقها الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق ليكون أفضل ما يمكن كتابته وقراءته في مثل هذا الملتقى بأن يكون التقديم بعين الآخر الذي استطاع الوصول للمبدعين العراقيين والاستفادة من منجزهم وعطائهم وتدفقهم المعرفي بتخصص المسرح، وما أفضله من تعاون وتعريف بالثقافة في الوطن العربي ومحيطنا الخليجي ولسان حال هؤلاء الكتاب والمخرجين والمدربين المسرحيين، وأضاف: إننا نضع بصماتنا لتحلق في المعمورة، وتبقى ذكرانا خالدة ما كان الإبداع هدفا إنسانيا ورسالة معرفية وتواصلا حضاريا”
وحول تأثير تلك المسرحيات قال ” لقد كان لهذه المسرحيات العراقية تأثيرها على الكاتب والمخرج المسرحي العماني؛ إذ تقدم له أساليب جديدة في الكتابة وتساعد المخرجين المسرحيين في الأسلوب الذي اتبعه هؤلاء الكتاب في معالجة القضايا والموضوعات التي ربما تشابه مع القضايا الإنسانية الموجودة في مجتمعنا. كما أن هذه المسرحيات تعطي المخرج المسرحي العماني رؤية واضحة في كيفية تسهيل الإخراج من خلال ما كتب عن هذه النصوص المسرحية والتي تم تقديمها في أكثر من مهرجان مسرحية عربي، وفي كيفية توظيف التقنيات المسرحية الحديثة على خشبة المسرح ولا سيما هؤلاء الكتاب والمخرجين من الشباب وتحديدا في الجامعات والكليات الذين حضروا لمشاهدة المسرحية وليست لديهم خبرة كافية في المسرح، وبالتالي تكون هذه المسرحيات تجارب جديدة يستفيدون منها ويحاولون تطبيقها في أعمالهم المسرحية خارج الجامعة”


شارك هذا الخبر