هل تُعدّ الجامعات مسؤولة عن تأهيل طلابها للدخول إلى سوق العمل؟

يُعدّ البعض موضوع تهيئة الطلاب الجامعيين للدخول إلى بيئة وسوق العمل، أمراً يجب على الجامعات في الوطن العربي التحدث عنه ومناقشته، فقيام المؤسسات التعليمية بتدريب طلبتها على كتابة السيرة الذاتية وتأهيلهم لخوض مقابلات العمل بشكلٍ صحيح، يعمل على منح حديثي التخرج الثقة والمعرفة اللازمة للتعامل مع هذه المتطلبات بالطريقة المناسبة.

ومن المعروف أن الجامعات الغربية تقوم بتزويد طلابها بالمواد والمعلومات اللازمة لكتابة سيرهم الذاتية بشكلٍ صحيح، كما أنها تخصص جزءاً من مواقعها الإلكترونية لهذا الغرض، الأمر الذي يوفر على طلّابها الكثير من الوقت والجهد والمال أحياناً؛ فهنالك العديد من الطلاب الذين يلجأون لأشخاصٍ محترفين ليكتبوا لهم سيرهم الذاتية مقابل مبلغ معين من المال.
وتستطيع الجامعات في العالم العربي استحداث مادةٍ تقوم بتعريف الطلاب على متطلبات سوق العمل، وتطوير مهاراتهم الشخصية وتعليمهم كيفية كتابة السيرة الذاتية، وتحضيرهم لخوض مقابلات العمل.
كما يمكن للجامعات في الوطن العربي، تكليف عمادة شؤون الطلبة بطرح دوراتٍ تدريبية متعلقة بهذا المجال، أو الاتفاق مع إحدى المنظمات غير الربحية على تنظيم ورشات عملٍ لطلاب الجامعة يتم فيها تمرينهم على كتابة سيرهم الذاتية، واختبار مهاراتهم الشخصية من خلال إجراء مدربيهم لمقابلات عملِ وهمية معهم.
وعلى الرغم من اعتقاد الأغلبية بأن مسؤولية تطوير المهارات الشخصية للطلاب تقع ضمن المسؤوليات التي من المفترض أن تتحملها الجامعة، إلّا هنالك من يؤمن بأن على حديثي التخرج القيام بتطوير مهاراتهم بأنفسهم، على اعتبار أن حديثي التخرج يمتلكون، بالضرورة، صفة الفضول وحب تنمية مهاراتهم وصقلها.
وعندما طلبت إحدى عضوات منصة تخصصات.كوم رأي الخبراء عمّا إذا كانت الجامعات مسؤولة عن تدريب الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل، ردّ عليها السيد وليد بوختاش بأن تدريب الخريجين لا يُعد من ضمن مسؤوليات الجامعة، إلّا أنه بإمكان الجامعة تقديم دورات تطوعية مختصة بهذا الشأن وذلك فقط من أجل إظهار مستوى مشرف لها أمام المؤسسات التعليمية الأخرى. أمّا السيد ميثم الدواد حمّل الجامعة مسؤولية تدريب الطلبة وتأهيلهم للحياة العملية، موضحاً ذلك بقوله: “في واقع الأمر، هذا ما يطبق فعليا ً في الجامعات المتقدمة، حيث يتبع إدارة شؤون الطلاب مركِزٌ يقوم بتوجيه وتدريب طلاب الجامعة على إنشاء السيرة الذاتية بطريقة صحيحة، وذلك بناءً على سياسات التوظيف المتبعة في تلك الدولة، إضافةً إلى قيام هذا المركز بعمل مقابلة مشابهة تماما ً لمقابلات التوظيف الدارجة.”

هل تتفق مع الآراء السابقة؟ شارك في الحوار على تخصصات بيت.كوم، منصة متميزة تتيح للمهنيين الفرصة للتألق والتعبير عن أفكارهم القيادية، وإثبات كفاءاتهم والتميّز عن الآخرين!

*مصدر الصورة الشبكة العنكبوتية

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock