بالأرقام.. تعرّف على حجم التبادل التجاري بين السلطنة وإيران

أثير- فاطمة اللواتية

تُعدّ العلاقات العمانية الإيرانية علاقات طيبة ووثيقة ومتنامية، وقد استندت إلى علاقات تاريخية ممتدة، ومصالح مشتركة، وإرادة سياسية وثقة متبادلة يعززها التفاهم، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء العمانية.

وفي هذا الإطار، فإن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني للسلطنة يوم 15 فبراير 2017م، كانت الثانية له منذ توليه الرئاسة، إذ كانت زيارته الأولى عام 2014م، كما تعد الزيارة الرابعة لرئيس إيراني إلى السلطنة. فقد كانت الزيارة الأولى للرئيس الأسبق الدكتور محمد خاتمي عام 2004م، ثم زيارة الرئيس الأسبق الدكتور محمود أحمدي نجاد عام 2009م .

أما جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- فقد زار الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرتين، الأولى عام 2009م، والثانية عام 2013م.

وحسب معلومات حصلت عليها “أثير”  فإن عدد الإيرانيين في السلطنة يتراوح بين 4000 إلى 5000 شخص تقريبا.

وفي هذا الإطار، تقدم “أثير” للقارئ الكريم معلومات عن التبادل التجاري العماني الإيراني، بالإضافة إلى الاتفاقيات والشراكات التي تم الاتفاق حولها مؤخرا.

التبادل التجاري

انعكست العلاقات السياسية الطيبة والمستقرة بين البلدين على الجانب الاقتصادي، إذ شهدت التجارة بينهما نموا واسعا منذ عام 2001م.

وتشير بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن حجم التبادل التجاري بين السلطنة وإيران عام 2016م كان 338 مليون ريال عماني، مسجلا بذلك ارتفاعا وقدره 35% عن عام 2015م.

وكانت الزيادة الأكبر في الواردات الإيرانية، إذ بلغت 238 مليون ريال، أي ما نسبته 70% من حجم التبادل التجاري بين البلدين. أما صادرات السلطنة فقد بلغت 100 مليون ريال، أي ما نسبته 30% من إجمالي التبادل التجاري.

وقد بلغت الصادرات غير النفطية من السلطنة إلى إيران حوالي 4 ملايين و800 ريال، مرتفعة بحوالي الضعف عما كانت عليه عام 2015م، أما إعادة التصدير فقد بلغ 95 مليونا، بانخفاض حوالي 3 ملايين عن العام الذي يسبقه.

مصدر المعلومات: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات

ويُلاحظ من الجدول السابق بأن الواردات من إيران شهدت ارتفاعا كبيرا، إذ ارتفعت بنسبة 92% في عام 2016م مقارنة بعام 2001م.

وعلى الرغم من ارتفاع الصادرات العمانية غير النفطية إلى إيران، إلا أنها نمت بشكل متواضع، فكانت في عام 2008م حوالي 20 مليون ريال بينما انخفضت في السنوات اللاحقة لتصل إلى 4 ملايين و800 ألف.

أما إعادة التصدير، فقد كانت مرتفعة عام 2001م وبلغت 173 مليون ريال، بينما انخفضت بعدها إلى حوالي النصف (بنسبة 45%) عام 2016م.

وقد أسهمت عدة عوامل في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2016م، إذ زادت الحركة التجارية القائمة على نقل الأفراد والبضائع، وذلك عبر زيادة خطوط رحلات الطيران العماني التي أصبحت رحلتين، مقابل ثلاث رحلات للعبارات. بالإضافة إلى أن هناك خطّين من الشحن البحري بين بندر عباس وصحار وشناص.

مقترح بتدريب طيّارين إيرانيين

قالت صحيفة مسقط دايلي في شهر يناير الماضي، بأن السلطنة قدمت عرضا بتدريب طيارين إيرانيين وطواقم الطائرات في منشآت تابعة للطيران العماني. وأوضح محسن البلوشي مستشار وزير التجارة بأنه كما نعلم قامت إيران بطلب أكثر من 200 طائرة جديدة من إيرباص، وأنه بعد تقديم العرض قال المسؤولون الإيرانيون بأنهم سيبحثون عرضنا بتدريب طياريهم وطواقم الطائرات في السلطنة.

شراكة عُمانية إيرانية لصناعة السيارات

في العام الماضي، تم توقيع مذكرة تفاهم بين أطراف عمانية وإيرانية، وذلك لتأسيس شركة عمانية لصناعات السيارات بتكنولوجيا إيرانية. ويملك الصندوق العماني للاستثمار 57%، وشركة إيران خودرو الإيرانية 20%، وشركة الريامي للسيارات 20%، وشركة الأوركيد للسيارات 3%.

وحول المستجد في موضوع مذكرة التفاهم، قال عيسى بن محفوظ الريامي صاحب شركة الريامي للسيارات بأنه تم حجز الأرض التي تبلغ مساحتها 200 ألف متر مربع في الدقم، وتم عمل دراسة الجدوى والاستشارات الهندسية. وأفاد الريامي لـ “أثير” بأن دراسة الجدوى تأخرت، وذلك نظرا إلى أن المنطقة المحددة مطلة على البحر، وتتأثر بالرياح الموسمية وعوامل التعرية، مما استوجب التدقيق في اختيار الموقع.

كما أوضح الريامي لـ”أثير” بأنه تم الطلب في البحث في إمكانية إيجاد عقود في دول المنطقة، واقترحت الشركة العاملة على دراسة الجدوى سوريا واليمن، إلا أن الأوضاع غير المستقرة فيهما لا تسمح، لذا تم الاتجاه لإفريقيا وبحث إمكانية عمل عقود مع المغرب والجزائر ومصر. كما تم الطلب ببحث إيجاد خطوط إنتاجية أخرى، لأن المصنع سيكون له خطّا إنتاج، الأول إيراني، والثاني لدول أخرى، وتم إجراء مشاورات مع فرنسا وإيطاليا في هذا الشأن.

وبالإضافة للأسواق الخارجية، أكد الريامي أنه سيتم بيع السيارات الإيرانية التي تم تجميعها في المصنع في السلطنة، وتم التأكيد على شروط متعلقة بتكلفة السيارات التي سيتم بيعها محليا، وهي ألا تتجاوز سعرا معينا، إذ إن المستهدفين بهذه السيارات ذوي الدخل الضعيف.

وبعد الانتهاء من دراسة الجدوى، يتبقى تأسيس شركة موحدة تقوم بهذا العمل، وتعيين مجلس إدارة، ومتوقع أن يتم بيع هذه السيارات في السوق المحلية بعد 6 أشهر من بدء عمل مصنع التجميع.

قطاعات الاستثمارات الإيرانية في السلطنة

توضح بيانات وزارة التجارة والتي حصلت عليها “أثير” حول استثمارات إيران المسجلة في السلطنة حتى نهاية 2016م، بأن عدد الشركات التي تسهم فيها إيران تبلغ حوالي 294 شركة، تتركز أغلبها في مجال التجارة، ثم الإنشاءات، والصناعة.

وفي مجالات محددة، تتحدد نسبة المساهمة الإيرانية في هذه الشركات 70%، وذلك في قطاعات النفط والغاز، والتعليم، والصحة.

ملاحظة:

  • إسهام الدولة لا يشمل حصص الشركات المساهمة العامة أو المقفلة ولا فروع الشركات العالمية
  • إجمالي رأس مال المستثمر يشمل قيمة حصص المساهمة العمانية +إيران +جنسيات أخرى المقيدة في السجل التجاري

الواردات والصادرات بين السلطنة وإيران عام 2016

تركزت أبرز الواردات الإيرانية إلى السلطنة في المنتجات المعدنية بنسبة تصل إلى 70% من إجمالي الواردات الإيرانية حسب بيانات وزارة التجارة لعام 2016، والتي حصلت عليها “أثير”. أما الصادرات العمانية إلى إيران فقد تمثلت في منتجات صناعة الأغذية بنسبة 43%، تليها المنتجات المعدنية، كما توضحها بيانات الجدول التالي:

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock