ما هي ضوابط الإجازة الطارئة في قانون العمل؟

أثير- المحامي صلاح بن خليفة المقبالي 
سنتكلم في زاويتنا القانونية لهذا اليوم عن الإجازة الطارئة وشروطها، وبمطالعة أحكام القانون نجد أن المادة (61) من قانون العمل العماني تكلمت عن حق العامل في الحصول على إجازة طارئة لمواجهة أي ظرف طارئ، وفي هذا النوع من الإجازة واجه الكثير من العاملين وأصحاب العمل صعوبة في تحديد ماهية الظرف الطارئ ومتى يمكن الاعتداد به للحصول على إجازة طارئة ومتى يتعذر ذلك.
إلا أن فجوة التقدير بالمنح سدت بإصدار القرار الوزاري رقم657/2011م الصادر من معالي الشيخ وزير القوى العاملة بشأن تنظيم هذه الإجازة، والذي قضي بتنظيم الإجازة الطارئة بمنشآت القطاع الخاص، حيث نص القرار الوزاري في مادته الأولى بأنه للعامـل الحق فــي إجـازة طارئـة بأجـر شامـل لمدة (6) ستـة أيـام طـوال السـنة وذلك وفق الشروط الآتية:
1. أن يكون انقطاع العامل عن العمل بسبب قهري خارج عن إرادته لم يكن يتوقعه حتى يشعر صاحب العمل به قبل حدوثه للتصريح له بالانقطاع عن العمل، فالحدث الطارئ لا يكون متوقع الحدوث في الظروف الطبيعية أما إذا كان متوقعا حدوثه فإنه لا يكون حدثا طارئاً، مثال ذلك بأن يكون العامل متوجها لعمله في إحدى منشآت القطاع الخاص وفجأة أثناء سيره في الطريق وقع له حادث مروري نتج عنه أضرار بالغة في مركبته بحيث لا يمكنه استخدامها للوصول لمقر عمله، فهنا يعد هذا الحدث طارئا وخارجا عن إرادة الشخص ولم يكن يتوقعه،  وبالمقابل نسوق مثالاً في عدم الاعتداد بالظرف الذي لا يمكن وصفه بالظرف الطارئ  كأن يكون هناك موعد في جهة حكومية بتاريخ معين، فهذا الحدث لا يكون طارئاً؛ لعدم  تحقق عنصر المفاجأة  فيه .
2. ألا تتجاوز الإجازة الطارئة (2) يومين فـي كل مرة من أيام الانقطاع عن العمل، وهذا يعني بأنه يجب ألا تتجاوز مدة الانقطاع أكثر من يومين متواصلين في المرة الواحدة ، فلو انقطع العامل لمدة ثلاثة أيام على سبيل المثال فتعد اليومان كإجازة طارئة أما اليوم الثالث فلا يمكن اعتباره إجازة طارئة.
3. تقديم العامل ما يثبت حدوث السبب الطارئ الذي أدى إلى انقطاعه عن العمل متى ما كان ذلك ممكنا، فعلى العامل أن يسعى إلى الحصول على ما يثبت به السبب الطارئ، كما أنه يجب على المنشأة أن تقدر الأسباب التي يمكن للعامل أن يحصل فيها على ما يثبت حدوث السبب الطارئ بدون المبالغة في ذلك.
4. إبلاغ صاحب العمل بالظرف الطارئ فور وقوعه، فعلى العامل أن يبادر بإبلاغ صاحب العمل بالظرف الطارئ الذي وقع له في أقرب فرصة ممكنة وألا يتأخر في ذلك بحيث إن صاحب العمل يتدارك تغيب العامل بتوفير البديل فيما لو كان تغيبه يؤثر في العمل.
وبجمع ما تقدم يكون القرار الوزاري سالف الإشارة إليه  وضع ضوابط يسهل الرجوع إليها؛ لتقدير كل حالة على حدة بما يتوافق وصحيح القانون.
*مصدر الصورة: جريدة الشبيبة العُمانية

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock