“ما حكَّ جلدكَ مثلُ ظفرك”: تركت أهلها من أجل وافد.. وعادت خالية الوفاض

أثير- سيف المعولي

عندما قال الشاعر العربي الأصمعي “ومن الحب ما قتل”، لم يكن يقصد حادثة ذلك العاشق الذي أودى بحياته في أحد البوادي فقط، وإنما هي قصص تتوالى وتُعاد بتفاصيل مختلفة، لنقرأ اليوم إحداها في واقعنا المعاش، وصحيحٌ أنها لم تصل إلى “القتل” لكن نتيجتها هي “التبهديلة”؛ فمن فقد فلذات كبده وماله واحتضان أهله له، أليس يعيش في غربة أشبه بالموت!

قبل الخوض في تفاصيل الحكاية لا بد من التأكيد أنّ الإنسان حرٌ في اختياراته العقلية والقلبية، وأن القصة المسرودة في الأسطر القادمة ليست لـ “التعميم”، لكن العقل يحضر أحيانًا ويقول “ها أنا هنا”؛ لذا جاء النشر خاليًا من “الشخوص”، هادفًا إلى استحضار المنطق عندما تغلب رغبة القلب على أمرٍ يُخالفه المجتمع.

تبدأ الحكاية بمواطنة توفى اللهُ زوجَها مُخلّفًا لها أيتامًا، وأموالًا، فقامت بمساعدة من أهلها بفتح شركة خاصة لها، وعيّنت فيها مديرًا وافدًا يحمل إحدى الجنسيات العربية، الذي أخذ يضرب على الوتر الحساس، ويقترب منها، واعدًا إياها بالزواج “والله يعلم ما في القلوب”، حتى وقعت في شَركِه.

رفض أهلُها زواجهما رفضًا قاطعًا، وكأنهم كانوا يعرفون ما ستؤول إليه الأمور، لكن سلطان الحب كان أقوى؛ إذ أقنعها ببيع كل ممتلكاتها هنا والسفر معه إلى بلاده والزواج وتكوين أسرتهما هناك.

وبالفعل، باعت أملاكها، وتركت وراءها أهلها، وسافرت معه، باحثةً عن العش الأسري الهانئ الذي لم يدم طويلًا، فما لبِث أن انقلب إلى همّ، وتفكير وحسرة وربما “ندم”.

في خضم الربيع العربي في تلك البلاد، انقلب عليها زوجها، وطلقها وباعها، وأخذ أموالها وأطفالها منها، لتبقى سنين عديدة لا حول لها ولا قوة، حتى فكرت في العودة إلى الوطن الأم عُمان، حيث المولد والممات، ففي البلاد تلك لا سامع لشكواها، ولا مقتصّ لحقها.

عادت إلى السلطنة “خالية الوفاض”، بعد أن كانت “ممتلِئة” بحب أهلها الذين رفضوها بعد أن باعتهم سلفًا، ونسوا أن عندهم بنتًا باسمها، لتتوجه بهم إلى المحاكم؛ علّها تجد من “بقايا الميراث” ما يشفع لها ببدء حياة جديدة.

تلك هي الحكاية بـ “اختصار” بعد أن حذفنا تفاصيل كثيرة قد تُشير إلى أبطالها؛ فالنشر ليس لـ “التشهير”، وإنما “رسالة” مفادها “ما حكَّ جلدكَ مثلُ ظفرك”.

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. خلو عنكم الصياغة العاطفية للخبر
    كنه المحاكم ما متروسه عمانيين باعو واشترو زوجاتهم وسرقو اموال زوجاتهم
    الذي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة
    فعلها ان كان خطأ لا يسلبها حقوقها كإنسان .

  2. استراحت اللي ما تزوجت سواءا وافد ولا مواطن فهذا الزمن احسن الوحده تعنس ولا تذوق مرارة الحياه الزوجيه كانما خلقت المرأه حتى تستعبد لازم تكون ع هوى زوجها وكيفما شاء ولازم ترضيه وتنفذ اي شي عشان ما تغضبه وف الاخير بعدما تستنزف كل طاقتها يرميها رمي….. الله المستعان

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock