ما العقوبات التي أقرها القانون العُماني في القتل العمد؟

أثير- المحامي صلاح بن خليفة المقبالي

سنسلط الضوء على عقوبة الإعدام في السلطنة بعد انتشار حالات القتل العمد في الآونة الأخيرة، والتي تعد ظاهرة مخيفة تؤرق الأمن العام وحياة الأفراد. ولكن السؤال هنا حول الجرائم التي تطبع عليها عقوبة الإعدام والتي نذكر منها عقوبة القتل التي تلزم معها تنفيذ حكم الإعدام على مرتكبه.

فليست كل جرائم القتل تكون عقوبتها الإعدام ، إنما نصت المادة (302) من قانون الجزاء الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (7/2018) بشكل صريح على تحديد الأسباب التي تستدعي عقوبة الإعدام في جناية قتل النفس حيث فندتها بما يلي:

– سبق الإصرار أو الترصد

– إذا وقع القتل على أحد أصول الجاني

– إذا وقع القتل باستعمال التعذيب أو مادة سامة أو متفجرة.

– إذا كان القتل تمهيدا لجناية أو جنحة أو مقترنا أو مرتبطا بهما

– إذا وقع القتل على موظف عام في أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأدية وظيفته

– لسبب دنيء

– على شخصين أو أكثر

ومن نص المادة السالف ذكرها يتضح جليا أن القاتل يعاقب بالإعدام في حال وقع القتل القصد على أحد أصول المجرم أو فروعه أو قام المجرم بأعمال التعذيب أو الشراسة نحو الأشخاص أو كان القتل عن سبق الإصرار أو التصميم والترصد أو كان القتل تمهيدا لجناية أو جنحة أو قتل الموظف العام أو قتل شخصين أو أكثر، وتستبدل بعقوبة الإعدام عقوبة السجن المطلق أو السجن مدة لا تقل عن  خمس سنوات ولا تزيد على خمس عشرة سنة إذا عفى ولي الدم أو قبل الدية في أي مرحلة من مراحل الدعوى أو قبل تمام التنفيذ .

ومما سلف فإن ارتكاب جناية القتل القصد بغير الأسباب التي نصت عليها المادة السابقة لا يستتبع معه الحكم على المجرم بالإعدام وإنما بعقوبة حبسية وفقا لما نصت عليه أحكام المادة 301 من ذات القانون والتي هي السجن المطلق في القتل العمد.

كما يعاقب من قتل مضطرا أو مكرها بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات.

وذكرت المادة (303) في قتل الوليد من قبل أمه: “تعاقب بالسجن مدة لا تقل على ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات المرأة التي قتلت عمدا طفلها الذي حملت به سفاحا عقب ولادته مباشرةً اتقاء للعار.

كما تناولت المادة (304) عقوبة كل من حرض شخصا على الانتحار أو ساعده على قتل نفسه إذا أفضى ذلك إلى قتل نفسه بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات.

كما نصت المادة (305) في القتل عمدا بعامل الإشفاق وبناء على إلحاح الضحية: يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات.

يذكر أن حكم الإعدام بعد صدوره لا يكون نافذًا إلا بعد اكتمال شروطه ، ومن بينها موافقة وتصديق سماحة المفتي العام للسلطنة وانتهاءً بتمرير الأمر إلى صاحب الجلالة – حفظه الله- وكل ذلك بإجراءات خاصة وأزمنة مؤقتة وتطبيق الحكم يأخذ إجراءاته الخاصة أيضا بكيفيته المعتمدة وفق الأنظمة والقوانين.

وكانت “أثير” قد نشرت سابقًا أسئلة وأجوبة حول عقوبة الإعدام في السلطنة، عبر الرابط التالي:

أسئلة وأجوبة حول عقوبة الإعدام في السلطنة

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock