بمشاركة باحثين وخبراء: انطلاق مؤتمر “الثورة الصناعية الرابعة آفاق مستقبلية” بصلالة

أثير – مكتب صلالة
كتب: محمد حاردان

افتتح صباح اليوم في مجمع السلطان قابوس للثقافة والترفيه بصلالة، أعمال مؤتمر الذكاء الاصطناعي الثاني بعنوان “الثورة الصناعية الرابعة آفاق مستقبلية” الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، وذلك ضمن فعاليات ومناشط مهرجان صلالة السياحي 2019. وقد رعى انطلاقة أعمال المؤتمر معالي أحمد بن عبدالله الشحي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه بحضور عدد أصحاب السعادة والباحثين والمهتمين والخبراء من داخل وخارج السلطنة.

وقال عادل رمضان الرئيس التنفيذي لشركة نقطة الارتكاز في كلمة اللجنة المنظمة: إن اختيارنا للثورة الصناعية الرابعة هو واجبنا في المساهمة ولو بجزء بسيط من نجاح الرؤية المستقبلية للسلطنة 2040، وأضاف أن المؤتمر يتضمن العديد من ورش العمل التي تساهم في تحقيق الأهداف الموضوعة للمؤتمر، والتي سوف يقدمها خبراء من داخل وخارج السلطنة من أجل نشر الوعي المعرفي بالذكاء الاصطناعي، و دوره في التقدم العلمي والتكنولوجي، وتبادل الخبرات العربية والعالمية في مجال الذكاء الاصطناعي وكيفية الاستفادة منه، والاطلاع على التجارب العالمية الناجحة في مجال الذكاء الاصطناعي واستخدامه في الحياة العلمية.

وأضاف أننا نسعى من خلال المؤتمر، تكوين شبكة علاقات بين المهتمين بمجال الذكاء الاصطناعي في الدول العربية، وبحث إمكانية تنفيذ مشاريع مشتركة وتشجيع المبادرات العربية، والسعي لتوفير بيئة حاضنة للإبداعات والابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي وتقديم نماذج عربية مميزة.

ويشتمل المؤتمر على ست محاور أساسية وهي كالآتي: مستقبل المدن الذكية، الذكاء الاصطناعي و صناعة الإعلام، التشريعات القانونية في عصر الذكاء الاصطناعي، البلوك تشين، الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية وأخيراً مستقبل السفر والسياحية.

وعلى هامش المؤتمر التقت “أثير” بالدكتور عبدالرحمن العليان عميد كلية الاتصال والإعلام بجامعة جدة الذي عبر عن شكره للسلطنة على الأفكار المواكبة والتطويرية التي تدل على اهتمام قيادة هذا البلد في بناء المكان وتنمية الإنسان بشكل متزامن، وما رأيناه في هذا الصرح مجمع السلطان قابوس للثقافة والترفيه بصلالة لهو مفخرة وطنية تقدمها القيادة الكريمة في هذا البلد الشقيق والعزيز على قلوبنا كسعوديين.

وأضاف العليان أن هذه الأفكار التي يقوم عليها الشباب العماني لخلق بيئة معرفية جديدة تطويرية، من خلال استحداث من هذه المؤتمرات، فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، الذي يعتبر سيد الموقف في هذا العصر من خلال تأثيره المباشر في مختلف المجالات، سواء كانت عامة أو خاصة.

وأشار العليان إلى الجانب الإعلامي والثورة الصناعية القادمة بأنها سوف تكون مؤثرة بشكل كبير، من خلال التقاطع الواضح بين الذكاء الاصطناعي مع صناعة الإعلام في المستقبل، موضحا أنه خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بالمجال الإعلامي ظهور العديد من الروبوتات الإعلامية في بعض التلفزيونات الحكومية في الصين وبعض الدول الأوروبية، وهي بداية دخول التقنيات الذكية مع الإعلام.

وأكد أن الآلة سوف تحاكي وتتعلم وتفكر، وسوف يكون لها ردة فعل تماما مثل الإنسان، وهذا مؤشر على ثورة كبيرة ونقلة أثبتتها دراسات حول منصات دولية في مجال الإعلام، تؤكد مابين 70 – 75 بالمئة بدأت تستخدم الروبوت الصحفي خاصة فيما يتعلق بصناعة المحتوى الذي يعتبر أهم عنصر في الإعلام، والعمود الفقري له.

ونبّه العليان الشركات والمؤسسات والهيئات الإعلامية بالحذر واليقظة خلال الثلاث سنوات القادمة إذا لم تكن مهتمة بهذا الموضوع وتداخلها مع الإعلام، فإنها ستضعف، أو ستفقد مكانها في الساحة الإعلامية وهذا واقع تؤكده دراسات إعلامية تبين أن خلال الفترة القادمة سيختلف الوجه الإعلامي بشكل كبير لذا علينا أن نتجهز لعصر ما بعد الهواتف الذكية.

وتساءل هل نحن مستعدون في الوطن العربي وأفريقيا لهذا العالم أم لا؟

وأردف أن الدراسات تبين أن غالبية الشركات في العالم الثالث لا زالت في مرحلة التخطيط والتجريب بنسبة 47 بالمئة، أما العمل الفعلي والاهتمام بالذكاء الصناعي لا يتجاوز 8 بالمائة فقط، وهذا مؤشر غير جيد ولابد أن يكون هناك اهتمام من المسؤولين خاصة في مجال الإعلام، لتمكين للذكاء الاصطناعي من خلال جلب القدرات وتمكين القيادات لتعي هذا التحول، وخلق ثقافة جديدة لدى الموظفين والمنفذين حتى نستطيع تجويد العمل من خلال أساليب وطرق مبتكرة.

مضيفًا: إذا لم تستطع المؤسسات والهيئات الإعلامية مواكبة المرحلة القادمة من خلال تقييم أساسيات عملها وإيجاد بديل لتدفقات مالية فسوف نرى تساقطها الواحدة تلو الأخرى لأن القادم سيكون مختلفًا بدون أدنى شك.

من جانب آخر قال المهندس سعيد البرعمي بأن التطوير السياحي يقوم على عدة عوامل، حيث تلعب المؤتمرات أو ما يسمى سياحة المؤتمرات دورًا مهمًا وفعالًا، وأضاف أن ما نشاهده في هذه الأيام من تنوع المؤتمرات والندوات في مدينة صلالة تزامنا مع مهرجان صلالة السياحي، يعكس مدى اهتمام المؤسسات الحكومية والخاصة، في القيام بتلك المؤتمرات، إلى جانب ذلك ما تقدمه هذه الندوات لأبناء المحافظة، وزوار محافظة ظفار له بالغ الأهمية حيث تصنع تلك المؤتمرات معرفة و ثقافة وتنمي الإلمام بما يحدث في العالم في مجال الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية التي ستكون عصب الحياة في المستقبل، وهذا يتيح الفرصة لكل مهتم بأن يستثمر وجوده في صلالة بالاستفادة من هذه الورش و المؤتمرات، وهذا يجعل صلالة ليست مصيفًا فقط، بل منبعًا للعلم والمعرفة، ولذلك نحرص جميعا للمشاركة في هكذا ملتقيات للإفادة والاستفادة.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock