صدفة تجمع بين “فيصل وهزّاع” وتنقلهما إلى ثُنائي شهير في التمثيل

أثير – المختار الهنائي

لم يكن في بال أحدهما بأن الصدفة التي جمعت صداقتهما قد تصنع منهما نجمين على منصات التواصل الاجتماعي، بل إن شهرتهما تعدت تلك المنصات وأصبحت رسائلهما تصل إلى كل جهاز ذكي في السلطنة، عبر المقاطع التي يغلب عليها الطابع الكوميدي والمليئة بالرسائل المجتمعية.

فيصل وهزاع، الثنائي الشهير الذي استطاع أن يحقق شهرة واسعة على المستوى المحلي والخارجي، لم يكن بحاجة إلى تبني رسمي أو قنوات تلفزيونية، بل كانت بدايتهما بهاتف ذكي للتصوير ومونتاج بسيط وحساب في الانستجرام، وقبل ذلك موهبة في التمثيل، وإيمان بأن التمثيل له صوت آخر يصل إلى القلوب والعقول معًا.

“أثير” أجرت حوارًا مع نجمي الانستجرام “فيصل وهزاع” واقتربت منهما لمعرفتهما بشكل أوسع والحديث عن بدايتهما التي يُمكن أن نطلق عليها بداية فنية مختلفة؛ فيصل الذي يبلغ من العمر 28 عامًا ارتبط بهزاع الذي يكبره بعام واحد بصداقة جميلة، ليجسدا هذا الجمال في مقاطع فيديو بدأت من الانستجرام عبر حساباتهما الخاصة.

يقول فيصل عن بداية تعارفهما :” تعرفنا على بعض عندما انضممنا لفريق للجمباز، ثم شاركنا في فريق استعراضي وشاركنا من خلاله في مسابقات عديدة منها دولية ومنها محلية، وأهم المشاركات الدولية كانت في الولايات المتحدة ، وأيضا شاركنا في لبنان عبر برنامج عرب “جوت تالنت”، وفي الإمارات عبر برنامج “الفرصة” أما على مستوى المشاركات الداخلية فهي مشاركات كثيرة وعديدة لا يسع المجال لذكرها، ومن تلك المشاركات أصبحنا أصدقاء.

بدأت فكرة التصوير ببداية تعارفهما، حيث إنهما يحبان المزح والضحك معًا، أما فيصل فكان يحب التمثيل أيضًا، وبعد أن ظهرت محطات لاستقطاب المشاركين فيها بالمواهب قرر فيصل أن يمارس التمثيل ولكن بطابع كوميدي وحاول أن يُقنِع هزاع بذلك، لأنه كان المقرب عند فيصل وفي الوقت نفسه كان يملك شعورًا بأن الموهبة موجودة في داخله، ويستطيع أن يشاركه مشواره.

كان هدفهما في البداية حسب ما يقول فيصل هو “مجرد التسلية” وتقضية وقت وإسعاد الناس، ولكن مع الوقت تغيرت نظرتهما وكبر طموحهما في تغيير القالب الكوميدي في السلطنة، وأيضًا مناقشة بعض القضايا مع إيجاد حلول للمشكلة، فقررا أن تكون رسالتهما للناس هي الترفيه والتقليل من ضغط العمل والارتباطات، وسعيا إلى أن يوضحا للمجتمع العادات السيئة والظواهر التي تمارس بشكل خاطئ، وتقديم رسالة منها بطريقة كوميدية لأنها الأقرب للقلوب.

وجهنا سؤالًا لفيصل: كيف حققتم هذه الشهرة؟ فأجاب: عن طريق توصيل الأفكار بعفوية وبدون تصنع وتكلف، واختيار بعض المواضيع التي تكون قريبة من المجتمع وصادقة في الوقت نفسه وتمس الحياة العامة لدى الناس، ولتحقيق ذلك ساعدنا أنفسنا بأنفسنا، ولدينا أصدقاء نستفيد منهم ونستشيرهم في كثير من الأحيان منهم (ايمن ماسي- عادول- عبدو).

وفي سؤال آخر حول طريقة إعداد المقاطع والسيناريو والتصوير، وهل يوجد لديهما فريق عمل يقوم بتلك المهام، أوضح فيصل: بأن الأفكار تكون مشتركة بينهما بينما السيناريو والإخراج يكون ضمن مهامه، وكانت بداية التصوير عبر كاميرا الهاتف والمصور غالبا ما يكون حسام شقيق فيصل الصغير، وبعد أن توسعت أعمالهما، قاما بجمع مبالغ من الإعلانات لشراء بعض المعدات وأصبحا يصوران بكاميرا فيديو إلا أنه ما تزال تنقصهما جهة داعمة لشراء المزيد من معدات التصوير.

وحول الصعوبات التي تواجههما قال فيصل بأن أبرز الصعوبات هو عدم توفر الدعم المادي، كما أنهما يجدان صعوبة أحيانًا في الحصول على أماكن للتصوير، بالإضافة إلى ضيق الوقت لأنهم مرتبطان بأعمال أخرى .

قد تخلو مواقع التواصل الاجتماعي من الانتقاد والهجوم، فطرحنا سؤالًا لفيصل عن تعاملهما مع الانتقادات التي تصلهما فذكر: نتعامل مع النقد على أنه بناء ونستفيد منه، ونطبق ما نراه مناسبًا لنا ولعملنا، ولكن إذا كان النقد ناتجًا من حقد نقوم بتجاهله ونعلم بأنه لا تُرمى إلا الشجرة المثمرة.

وفي حديث آخر حول رأيه في “مشاهير التواصل الاجتماعي” قال : لا نستطيع تقييم الأشخاص ونحن في ذات المنصة، ودائما يكون التقييم من المتابعين والجمهور، ويكون ذلك على حسب المحتوى الذي يُقدّم، وهناك محتوى جيد وآخر يراه المتابعون بأنه سيئ وهو يعتمد على حسب ذائقة الناس، وعليهم متابعة ما يرونه مناسبًا لهم وترك ما يرونه سيئًا بالنسبة لهم.

هل تُعدّون أنفسكما مؤثرين؟ وما هو التأثير في نظركم؟ سؤالان طرحناهما لفيصل، فأجاب: نعم نحن مؤثرين وأصبح الآباء يشيدون بنا، فمقاطعنا لها تأثير على الأسرة، وكذلك المدارس أصبحت تدعونا لإلقاء بعض المحاضرات للطلاب لشرح مدى خطورة مواقع التواصل الاجتماعي في حال عدم استخدامها بشكل سليم، وهو ما نعدّها تأثيرًا إيجابيًا ولله الحمد، خصوصا وأن المادة التي نقدمها تمس قضايا المجتمع.

وفي حديث آخر حول استغلال منصات التواصل الاجتماعي لدى الشباب، أكّد فيصل بأنه يجب استغلال هذه المنصات في الأمور المفيدة والابتعاد عما يمس المجتمع أو يمس أمنه وسلامته، وكذلك الابتعاد عن المهاترات والتحريض على الأمور السيئة، وعلى كل شخص أن يتذكر دائمًا أنه يمثل نفسه وأهله وبلده ومجتمعه، فكل ما ينشره محاسب عليه.

وفي سؤال أخير حول الخطط المستقبلية والطموحات التي تراودهما، أجاب بأنهما يطمحان إلى تصوير فيلم سينمائي ومسلسل تلفزيون ، وطموحهما بأن يكون لديهما برنامج خاص على اليوتيوب، والاستمرار في طرح المواضيع على الانستجرام وجميع المنصات ، ومن جميع ذلك أمنيتهما بأن يسهما في تغيير المحتوى الذي يُعرض على التلفزيون من البرامج الكوميديا والدراما ، وبأن يكون هناك في السلطنة مدارس للتمثيل، وأن يكونا واجهة إعلامية لأي مؤسسة عالمية ومعروفة.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock