#اليوم_العالمي_للقانون: اهتمامٌ عُماني بإصدار قوانين تُنظّم حياة الناس

أثير – المحامي صلاح بن خليفة المقبالي

يحتفل العالم في 13 سبتمبر من كل عام بذكرى اليوم العالمي للقانون، وهو ما دفع المثقفين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى انتهاز الحدث للتأكيد على مبدأ أحقية القانون في مناحي الحياة، وضرورة احتكام البشر للقوانين في الدول، واحترام القضاء وعدم التدخل فيه ومنحه الاستقلالية التامة المالية والإدارية.

ويعد مصطلح القانون كلمة لاتينية (canon) تعني العصا المستقيمة، ويعرف القانون بأنه علم اجتماعي يحتوي على مجموعة من القواعد والأسس التي تنظم سلوك الفرد في المجتمع.

ومنذ بزوغ فجر النهضة المباركة أولى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد -حفظه الله ورعاه- اهتماما خاصا بالقانون والقانونيين، واستجابة من جلالته لدواعي التطور التشريعي في السلطنة، تم بموجب المرسوم السلطاني رقم 2 / 94 إنشاء وزارة الشؤون القانونية في الخامس من يناير عام 1994م، وعُهِد إليها بالعديد من الاختصاصات المهمة التي صدر بتحديدها المرسوم السلطاني رقم 14 / 94، والتي تتلخص في العمل على تطوير القوانين والأنظمة بالتنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية المعنية، وإعداد ومراجعة مشروعات المراسيم السلطانية والقوانين واللوائح والقرارات الوزارية، ومراجعة مشروعات المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تعقدها السلطنة، أو ترغب في الانضمام إليها.

ويعد النظام الأساسي للدولة الذي أصدره حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس في عام 1996 بموجب المرسوم السلطاني رقم (101/96) بمثابة دستور السلطنة، وينظم الإطار القانوني لتطوير وتنفيذ كافة التشريعات والسياسات الحكومية.

وقد أصبح النظام الأساسي للدولة، منذ إصداره، يشكل الأساس لكافة التشريعات القانونية كما إنه يعد المرجعية النهائية للسلطة القضائية في السلطنة.

ويحدد النظام الأساسي للدولة شكل الحكومة في السلطنة، والإطار الذي ينبغي أن تتطور في نطاقه المؤسسات التشريعية والمؤسسات السياسية الأخرى. كما ينص النظام الأساسي للدولة على إنشاء مجلس عمان الذي يتكون من مجلس الشورى الذي يضم أعضاء منتخبين، ومجلس الدولة المعين، بالإضافة إلى القضاء المستقل. كما إنه يحدد التنظيم الهيكلي للإدارة السياسية في السلطنة.

كما يحدد النظام الأساسي للدولة حقوق وواجبات المواطنين العمانيين التي تتضمن عدم التمييز بأي شكل من الأشكال، وحرية التعبير والتجمع، وحق المشاركة في القرارات السياسية للدولة، وحق الملكية الخاصة والحق في الخصوصية الشخصية وحرية الدين والمساواة بين الجنسين.

وصدرت في العشر السنوات الأخيرة عدة قوانين لها الأثر الكبير في تنظيم الحياة المدنية في السلطنة، وفي ظل الثروة المعلوماتية وتطور وسائل تقنية المعلومات صدر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بالمرسوم السلطاني رقم (11/2012) وإيمانا من المشرع العماني بوجود قانون ينظم المعاملات المدنية بين الناس فقد صدر قانون المعاملات المدنية بالمرسوم السلطاني رقم 29/2013 وصدر كذلك قانون الطفل وقانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى وقانون الجزاء الجديد وقانون الشركات الجديد وقانون الإفلاس وغيرها الكثير من القوانين.

*اعتمد المقال على الموقع الإلكتروني لوزارة الشؤون القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock