لاعب سابق لـ “أثير”: نحن أبطال الخليج ومتفائل بالمنظومة

أثير-مكتب صلالة
إعداد: محمد حاردان

يدشن منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم يوم غدٍ الأربعاء مشواره في دورة كأس الخليج العربي الرابعة والعشرين، ويدخل فيها بصفته البطل المُتوج بلقب النسخة الأخيرة التي احتضنتها دولة الكويت، ولا عجب في أن جميع الرياضيين متفائلين بظهور رجال الأحمر بصورة فنية كبيرة على أرضية ملاعب الدوحة، وأن يحافظوا على اللقب الخليجي في نسخته الـ24.


وهذا ما أبداه الكابتن أحمد سعيد الشحري في حوار رياضي مع “أثير” حيث قال بأنه متفائل جدًا بجيل الشباب وبمنظومة كرة القدم في السلطنة بشكل عام، مُشيرًا إلى أن هناك عشق للمستديرة في السلطنة، والكل يلعب الكرة في النادي وفي خارج النادي، وأين ما تذهب هناك من يركل الكرة في الجبل والمدن والشواطئ والصحراء”.


وأوضح الشحري لاعب منتخبنا الوطني السابق والذي مثل الأحمر في 3 بطولات خليجية “بأنه يتذكر جيدًا مقولة المدرب الأسبق للمنتخب “هيدرجوت” في عام ١٩٨٨، عندما قال “بأن عُمان سوف تتسيد اللعبة في الخليج لوجود عشق وحب ومواهب لكرة القدم”.

وبسؤاله عن العمل الفني والإداري للمنتخبات الوطنية، أجاب الشحري: “الوصول للقمة سهل ولكن الحفاظ عليه صعب، وأغلب المتواجدين على رأس الاتحاد تجدهم من الشباب والخبرات في المجال الرياضي، ومنهم رؤساء أنديه ولاعبين دوليين وكذلك لاعبو أندية ولديهم الكثير من الخبرات الإدارية والفنية في المجال الرياضي، واعتقد أن الاتحاد العماني وبإمكانياته المحدودة جدًا، حقق إنجازات لا يمكن إنكارها إلا من جاحد، فنحن أسياد الخليج ومنتخباتنا أصبحت في منصات التتويج والكل يعمل ألف حساب للأحمر العماني الأول والأولمبي والشباب والناشئين، متمنيًا لهم التوفيق وأخص بالذكر رئيس الاتحاد الشيخ سالم الوهيبي وكتيبته التي لا ترضى إلا أن تكون الأول وفي منصات التتويج.


وفيما يتعلق بالدعم المادي للأندية قال بأن الأندية تعاني من الجانب المادي، وجميع الأندية العربية والعالمية تعاني أيضا من هذا الجانب، ولكن أنديتنا ولله الحمد لا تعاني من المواهب، لأن الموهبة هي أساس اللعبة، وأن المال لا يصنع “ميسي” أو “كريستيانو” أو غيرهم، بل الموهبة، ودليل ذلك أن أفريقيا فقيرة ولكن مخرجاتها أنتجت مواهب أبهرت العالم، كذلك أمريكا الجنوبية قارة فقيرة ولم يمنعها ذلك من تأسيس مدارس كروية وإخراج مواهب من شوارع ريو دي جانيرو، مُضيفًا “لا زلت متفائلا أن السلطنة ولادة للمواهب، أما المال يعتبر عاملا مساعدًا لا أكثر، وأن كرتنا بخير وتشق طريقها حسب الإمكانات المتاحة”.

وتطرق الكابتن أحمد سعيد إلى الإعلام الرياضي، حيث أفاد بأن إعلامنا بارز في التغطية والتحليل الرياضي -وهناك بعض النقاط لا أحب ذكرها- مثل الشخصنة أو تصفية الحسابات عبر الشاشات ووسائل الإعلام أو الخوض في حيثيات لا تتعلق بالجانب الفني، فالرياضة لها كواليس وهناك أمور تتعلق بالجانب الإداري في أغلب الأحيان.


وأشار إلى أن البعض غير متتبع للنادي وظروفه المختلفة حسب كل نادٍ، فهناك تفاوت لكل نادي ومشاكله من حيث الإصابات وانخفاض المستوى ومشاكل الرواتب، لذلك على المحلل أو المنتقد أن يحيط بكافة الجوانب تجنبا للتجريح، مُضيفًا أن الإعلام الرياضي ينبغي عليه التركيز على قضايا أكثر أهمية، على سبيل المثال ندرة اللاعبين المهاريين وتهميش اللاعبين الذين هم من يصنعون الفوز ويمتلكون الحلول وتسليط الضوء على مشكلة عدم ثبات الأندية على مستوياتها، وهذه أصبحت ظاهرة تهدد الأندية بنسبة ٩٠%.

وبالحديث عن الدعم المادي في الأندية، قال الشحري “هناك الكثير من رجال الأعمال حسب تواجدي في الأندية لسنوات، وهم من يدعمون الأندية، على سبيل المثال نادي صلالة، تجد معالي الشيخ مستهيل المعشني وأبناؤه، وأيضًا الشيخ أحمد السعدون والشيخ نايف حامد فاضل والمرحوم الشيخ سالم صعرار فاضل والشيخ حامد عبد القوي، وكل نادٍ محلي له منتسبين وداعمين، ولا يحظرني ذكرهم جميعًا، ورجال الأعمال والسعادة والمعالي دورهم كبير في دعم الأندية ماديًا منذ سنوات، وأحيانا يتكفلون برواتب المدربين أو اللاعبين، كما أنهم يتكفلون بدعم المميزين مثل هداف الفريق أو فوز الفريق في بعض المباريات المهمة مثل ديربي المنطقة.

وعن دور وزارة الشؤون الرياضية في تطوير الرياضة، أجاب “وزارة الشؤون الرياضية تسعى جاهدة لتحقيق تطلعات الجماهير في السلطنة، وتمتلك أكبر عدد من المجمعات الرياضية المتكاملة، التي تغطي جميع ولايات ومحافظات السلطنة، ويكفي أن وزير الشؤون الرياضية من الشباب ويتطلع دائمًا إلى تحقيق أهداف الشباب في المجال الرياضي بأنواعه، وأصبحت السلطنة منافسًا قويًا في كثير من الرياضات والمشاركات على المستويات العربية والآسيوية والعالمية، إلا أن القصور موجود في بعض الجوانب ونأمل دائمًا الأفضل من هذه الوزارة.

الجدير بالذكر أن الكابتن واللاعب أحمد سعيد الشحري لعب لنادي النصر سابقًا، كما مثل نادي “الهلال” صلالة حاليًا لأكثر من 17 سنة، ولعب الشحري في صفوف منتخبنا الوطني لمدة 12 عامًا، حيث شارك في 3 دورات للخليج، كانت الأولى في الدورة الثامنة بالبحرين ١٩٨٦، والثانية في الدورة التاسعة بالمملكة العربية السعودية ١٩٨٨، واعتذر عن المشاركة بالدورة العاشرة بسبب وفاة والده، كما شارك في الدورة الـ11 في الدوحة، وله العديد من المشاركات في تصفيات آسيا، وبطولة ملك تايلاند ومباريات تدريبيه مع منتخبات وأنديه عريقة، وتمكن من تحقيق أول بطولة لكأس حضرة صاحب الجلالة “كأس اليوبيل الفضي” مع نادي النصر.

مقالات ذات صلة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock