أثير- سيف المعولي
قال محمد البوسعيدي رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى في الفترة الماضية بأن صندوق الأمان الوظيفي الذي تفضل اليوم حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه- وأصدر توجيهاته السامية باتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشائه وإعداد نظامه وآليات عمله جاء بناءً على مُقترح تم تقديمه لمجلس الوزراء منذ عام 2016م.
وأوضح البوسعيدي في تواصل مع “أثير” بأن المقترح كان باسم “صندوق أو نظام التأمين ضد التعطل”، وقدمته الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، بعد توافق كافة الأطراف عليه كوزارة القوى العاملة والاتحاد العام لعمال السلطنة، وبمباركة من مجلس الشورى.
وذكر البوسعيدي بأن الصندوق تقوم فكرته على خدمة المتعطلين عن العمل إجباريًا كالمسرّحين من الشركات المفلسة أو التي انتهت عقودها، بحيث يتحمل الصندوق جزءًا من راتب العامل وليس بأكمله، في فترة يتم خلالها عرض مجموعة من الوظائف عليه، مؤكدًا البوسعيدي بأن النظام أو الصندوق لا يشمل المستقيلين من وظائفهم.
وفي فبراير الماضي تحدث الدكتور فيصل بن عبدالله الفارسي المدير العام للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية عن مقترح “إنشاء صندوق التأمين ضد التعطل”، أثناء استضافته من قبل لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى، موضحًا بأنَّ هذا المشروع معمول به في عدد من الدول، وقد تمت دراسته وجاهز للتطبيق إلا أنه يحتاج إلى تمويل من كافة أطراف الإنتاج. وأكد أصحاب السعادة أعضاء اللجنة أهمية أن يرى هذا المقترح النور لما فيه من تخفيف الألم والمُعاناة على كثير من المسرحين وأسرهم.
وفي عام 2017م نشرت “أثير” خبرًا عن المقترح جاء فيه “ناقش المختبر التشاوري لدراسة الخيارات التمويلية لمشروع نظام التأمين ضد التعطل عن العمل عددا من المقترحات والمداخلات ذات العلاقة بالجانب التمويلي للمشروع، وذلك من حيث سلبياتها وإيجابياتها واقتراح أفضل خيار لتمويل المشروع ورفعه لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية. ويأتي هذا المختبر التشاوري تمهيدا لاستكمال إجراءات إصدار نظام التأمين ضد التعطل عن العمل، وذلك بناء على ما توصل إليه مجلس إدارة الهيئة حول أهمية توسعة قاعدة المناقشة والمشاركة. وقالت حمده بنت سعيد الشامسية القائمة بأعمال مدير عام الهيئة بأن الهيئة بدأت وبالتنسيق مع منظمة العمل الدولية بإعداد المسوّدة الأولية لنظام التأمين ضد مخاطر التعطل عن العمل، والذي يهدف إلى توفير مصدر دخل بديل للعامل المتعطل عن عمله لأسباب قسرية خارجة عن إرادته، ولقاء ما يقدمه هذا النظام من منافع، فإنه لا بد في المقابل من مصادر لتمويل هذه المنافع.
وشارك في المختبر ممثلون عن أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، أصحاب الأعمال، العمال) والجهات ذات الاختصاص، بحضور معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بالإضافة إلى مشاركين من الوزارات ذات الصلة وغرفة تجارة وصناعة عُمان والاتحاد العام لعمّال السلطنة ومشاركين من مجلسي الدولة والشورى والمجلس الأعلى للتخطيط والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات وهيئة سجل القوى العاملة.
وقد بادرت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في تقديم هذا المشروع والذي يطبق على المؤمن عليهم لتوفير الحماية الاجتماعية لهم ولأسرهم خلال فترة التعطل عن العمل لظروف خارجه عن إرادتهم، بحيث يعمل البرنامج على سد الفجوة الانتقالية بين الوظيفة السابقة وفرصة الحصول على وظيفة جديدة وذلك بتوفير حد أدنى من الدخل ليوفر له ولأسرته عيشاً كريماً بالإضافة الى مساعدته في البحث عن عمل آخر.
ويعد هذا النظام أحد أدوات المساعدة على الإحلال كما أن هذا النظام مطبق في معظم دول العالم ويعتبر أحد آليات إدارة سوق العمل ويحقق ايجابيات اجتماعية ذات أبعاد أمنية واقتصادية متعددة وسيساعد ـ في حال تطبيقه – على معالجة المخاطر المحتملة لتسريح العاملين نتيجة لظروف تقلبات الاقتصاد المحدقة بين فترات متفاوتة.
يُذكر أن جلالة السلطان –أعزه الله- وجّه بتمويل الصندوق بمبلغ 10 ملايين ريال عماني من لدن جلالته كبداية لتأسيسه، بحيث يتم وضع نظام التمويل لاحقًا من خلال مشاركة أرباب العمل والعمال في القطاع الخاص، على أن يتم اتخاذ الخطوات اللازمة في القريب العاجل.