رصد - أثير
قال مدير مستشفى الشفاء بمدينة غزة محمد أبو سلمية، السبت، إن المستشفى سجل خلال الأسابيع الـ3 الماضية نحو ألف إصابة بسوء تغذية لفلسطينيين بالغين، ناجمة عن استمرار سياسة التجويع الإسرائيلي.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أبو سلمية للأناضول، تحدث فيها عن صعوبة الأوضاع الإنسانية والصحية بالمدينة التي تشهد هجمات إسرائيلية مكثفة في إطار مخطط إعادة احتلالها.
وأضاف أبو سلمية: “منذ 3 أسابيع سجلنا حوالي ألف حالة سوء تغذية في صفوف البالغين، ومعظم المرضى والجرحى يعانون من سوء تغذية”.
وأوضح أن “مستشفيات مدينة غزة تكتظ بالمرضى والجرحى، فيما تزداد الأوضاع صعوبة مع اشتداد القصف الإسرائيلي الذي يوقع مزيدا من الضحايا”.
وخلال الأيام الماضية، كثف الجيش الإسرائيلي هجماته على أحياء مدينة غزة موقعا قتلى وجرحى فلسطينيين، فيما أعلن الجمعة، المدينة “منطقة قتال خطيرة”.
وفي 8 أغسطس الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.
في السياق، حذر أبو سلمية من صعوبة الأوضاع الإنسانية والصحية بمدينة غزة، تزامنا مع استمرار عمليات النزوح من شمالي وجنوبي المدينة نحو المناطق الغربية التي باتت مكتظة بالنازحين.
وشهدت مناطق جنوب شرق وشمال شرق مدينة غزة، خلال الفترة الماضية، حركة نزوح واسعة نحو المناطق الغربية للمدينة أو جنوبي القطاع.
كما أعرب المسؤول الصحي عن مخاوفه “من انتشار الأمراض المعدية بين النازحين، خاصة أنهم يعانون من ضعف في المناعة جراء تعرضهم لسوء التغذية ما يتسبب بأعراض مرضية أشد وأقسى”.
وأشار إلى انتشار فيروس معدٍ يُسبب أعراضا بينها الحُمى والصداع والإسهال، لافتا إلى أن فترة حضانته قد تمتد لأكثر من أسبوعين جراء ضعف مناعة المرضى، مقابل نحو 5 أيام في الوقت الطبيعي.
وقال بهذا الصدد: “سوء التغذية يؤدي إلى نقص مناعة تساهم في زيادة فترة المرض، يضاف إليه عدم وجود مواد نظافة مثل الصابون والشامبو والمياه النظيفة ما يساهم في انتشار المرض”.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع حصيلة وفيات سياسة التجويع الإسرائيلية إلى 332 فلسطينيا بينهم 124 طفلا منذ 7 أكتوبر 2023، بعد وفاة 10 أشخاص بينهم 3 أطفال خلال 24 ساعة.
وأضافت الوزارة في بيان، أنه “منذ إعلان منظمة IPC (المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) عن المجاعة في غزة (في 22 أغسطس الجاري)، سجلت 54 حالة وفاة، بينها 9 أطفال”.
وتغلق إسرائيل، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.
لكنها سمحت قبل أكثر من شهر بدخول كميات شحيحة جدا من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين، فيما ما تزال المجاعة مستمرة، إذ تتعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تحظى بحماية إسرائيلية، وفق بيان سابق للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
المصدر: الأناضول