احذر؛ ملصقات الواتساب قد تعرّضك للسجن والغرامة

أثير- المحامي صلاح بن خليفة المقبالي

انتشرت في الآونة الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خصوصًا تطبيق الواتساب “ملصقات” لشخصيات عُمانية وغير عمانية، تشي بوضعيات غير لائقة أو بتعابير ساخرة.

ونقول في هذه الزاوية القانونية عبر “أثير” بأن القيام بتصميم ملصقات من صور أشخاص ووضعها في هيئة مثيرة للسخرية أو بعبارات ضاحكة، دون رضا الطرف الآخر يُعدّ انتهاكًا وتعديًا على الحياة الخاصة للأفراد، وقد حذر المشرّع العماني من التعدي على حياة الأفراد الخاصة بأي طريقة كانت، حيث نص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في المادة 16 منه بـ “يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن ألف ريال عماني، ولا تزيد على خمسة آلاف ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات كالهواتف النقالة المزودة بآلة تصوير في الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد وذلك بالتقاط صور أو نشر أخبار أو تسجيلات صوتية أو مرئية تتصل بها ولو كانت صحيحة أو في التعدي على الغير بالسب أو القذف”.

والمقصود بالحياة الخاصة للفرد هي حرية الإنسان في اختيار أسلوب حياته الشخصية بعيدًا عن التدخل ودون أن يكون في استطاعة الآخرين الاطلاع على أسرارها أو نشر هذه الأسرار بغير رضاه؛ فمن صور التعدي على حرمة الحياة الخاصة للأفراد نشر صور وملصقات لأشخاص بغير رضاهم ، ولا يجب أن تكون تلك التصاميم أو الصور المنشورة بوضع مخل للآداب، أي ليس من الضروري أن تمس بشرفه، بل يكفي أنها أساءت إلى سمعته أو أظهرته بمظهر لا يرضاه في نفسه، أو مظهر يُخجله، بل يكفي نشرها بدون رضاه، فذلك يعد تعديّا مباشرًا على حياته الخاصة، والتي كفل القانون حمايتها من أي اعتداء.

ونؤكد بأن الحفاظ على حرمة الحياة الخاصة للأفراد في الشبكة المعلوماتية أصبح أمرًا مهمًا؛ من أجل الحفاظ على خصوصية الأفراد ومنع وقوع الإساءة عليهم بأي من الوسائل التقنية، كما أن ذلك يندرج تحت الحفاظ على الوحدة المجتمعية .

ولأن القيام بالتعدي على حياة الأفراد الخاصة عبر الشبكة المعلوماتية ومواقع التواصل الاجتماعي بما فيها “الواتساب” يُعدّ جرمًا حسبما نصت عليه المادة أعلاه، فإن العقوبة ليست لمصمم تلك الصور والملصقات وحده؛ بل تقع المساءلة القانونية أيضا على مَن يقوم بنشرها، ويُعد شريكًا في ذات الجرم ويُعاقب عليه.

والخلاصة؛ يجب على الجميع حفظ حرمة الحياة الخاصة للأفراد، بعدم تعديل صورهم ووضعها في وضع غير لائق ونشرها كملصقات، أو كصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى كل من تصله تلك الصور والملصقات حذفها وعدم نشرها؛ تجنبًا للمساءلة القانونية.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock