أكرم المعولي يكتب: الأشخاص ذوي الإعاقة على قدر من المسؤولية والوعي

أكرم بن سيف المعولي
نائب رئيس اللجنة البارالمبية العمانية
عضو مجلس إدارة الجمعية الخليجية للإعاقة

ولله الحمد، أصبحت الكثير من قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة محل اهتمام هواة التمثيل والإخراج الفني، وبلا شك فإن هذه الأعمال سوف تحقق الكثير من المكاسب المعنوية والمجتمعية تجاه وعي المجتمع بهذه القضايا، وكذلك قدراتهم ومواهبهم من خلال هذه الأعمال الفنية التمثيلية.

في الجهة الأخرى هناك عدد من الاعتبارات التي ينبغي أن نأخذها في عين الاعتبار عند الشروع في كتابة السيناريو للعمل الفني حتى يحقق أقصى استفادة، وكذلك لتجنب الوقوع في إيصال رسائل تختلف عن تلك التي نسعى وكذلك الجهات المختصة لإيصالها للمجتمع وغرس مفهوم الإعاقة لديهم.

فهناك شقين لهذا الموضوع، الشق الأول هو المجتمع والثاني هم ذوي الإعاقة أنفسهم.

كعاملين في المجال الإعلامي والإخراج الفني أو الهواة، ينبغي أن تكون لدينا إستراتيجية عامة عند التفكير بإنتاج عمل فني يخص ذوي الإعاقة، ألا وهي إبراز شخصيات ذوي الإعاقة وتحدياتهم من منظور إيجابي، بعيداً عن تلك النمطية السابقة والسائدة والتي تعزز النظرة الدونية والشفقة تجاههم.

كما أن لدينا من النماذج المشرفة الكثير ممن حققوا إنجازات عالمية وإقليمية والتي بالإمكان الاستدلال بقدراتهم في إثراء أي عمل فني.

حيث أن هذه الأعمال قد تعزز من بعض الرسائل السلبية لدى المجتمع تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة أو حتى ترسخ مفهوم العجز وعدم الإنتاجية لدى الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم.

أدرك تماماً أن الأعمال الفنية لا تحدها حدود ولا توثقها مواثيق، ولكن الغاية الأسمى من خلالها هو بناء الإنسان من خلال التأثير الإيجابي من تلك الأعمال.

وهنا أضع بعض النقاط التي بالإمكان أن يؤخذ بها في عين الاعتبار عند الشروع في إخراج وإنتاج أي عمل فني مسموع أو مرئي أو حتى مقروء:

١-التركيز على قدراتهم وليس ضعفهم.

٢- إبرازهم كفئة واعية مدركة وليست جاهلة.

٣-أن يكونوا الحلقة الأقوى في العمل الفني وليس الأضعف.

٤- البعد قدر المستطاع عن كل ما هو سلبي حول مختلف جوانب الحياة وإبراز الجوانب الإيجابية.

٥-إظهار التحديات التي تواجههم وآلية العمل على تذليلها من قبل الجهات المعنية والمجتمع وإيصال رسائل على أن حلول تلك التحديات هي حق مكتسب كفلتها الأنظمة والقوانين وليست محل تفضل من أحد تجاههم.

٦-التركيز على النماذج الناجحة والعمل على تقديمها للمجتمع والتعريف بإنجازاتهم.

٧-مساندة أولياء أمورهم وذويهم في تعزيز الثقة لدى أقاربهم من ذوي الإعاقة وتجنب استنقاص قدراتهم أمام الآخرين.

٨-الاستعانة بالخبراء في المجال قبل الشروع في العمل الفني.

وهنا لابد من رسالة صادقة يتكاتف معها كافة المبدعين في المجال، مفادها: لدى ذوي الإعاقة ما يكفي من التحديات والتي تكيفوا معها، ويعملوا بين حين وآخر على انتشال الأفكار التي تلاحقهم من قبل المجتمع، ويسعون قدر المستطاع إلى إبراز حقيقة قدراتهم الكامنة ليعززوا من ثقتهم بأنفسهم بشكل أكبر وكسب ثقة المجتمع، الأمر الذي لو تحقق ذلك لحصلوا على الكثير من متطلبات الحياة كالتوظيف وتكوين أسرة وغيرها.

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock